أكدت يارا حمارنة مسؤول التخطيط الاستراتيجي – الإعلام الرقمي في شركة شيل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضرورة التركيز على «التعاون المثمر» لتعزيز كفاءة العلامات التجارية في المنطقة.

وأوضحت أنه كثيراً ما يواجه العاملون في مجال الإعلان، انتقادات لنسيانهم أن نمو العلامات التجارية لا يقتصر على وعي المستهلك بالمنتج، بل يتعداه إلى البيع. فنجاح المشروع التجاري، يتطلب وجود منتج يرغب الناس بشرائه، وتقديم فكرة وافية ومقنعة لشراء هذا المنتج دون سواه.

وهو ما يضمنه التعاون المشترك، الذي يعد أحد أهم الوسائل لتسهيل ونجاح المنتجات والأفكار. ويتخذ التعاون المشترك أشكالاً عديدة، منها تقديم منتج ومحتوى فريد، إلى جانب الإصدارات والفعاليات الخاصة، علماً بأنه ليس بالضرورة أن يكون الأشخاص والمشاركون من أصحاب الأسماء الكبيرة في نفس المجال.

اختيار المشاهير

وفي منطقتنا، يعد اختيار شخصيات من المشاهير، كوجه وسفير للمنتجات أو الحملات الإعلانية، من مظاهر التعاون واسعة الانتشار، والمتبعة على نطاق واسع من قبل كبرى العلامات التجارية. ومن أمثلة ذلك، تعاون «لازوردي» مع الفنانة إليسا، و«ويسترن يونيون» مع المطرب عمرو دياب، و«سبلاش فاشن» مع نيكول سابا.

وعلى الصعيد العالمي، هناك أمثلة كثيرة على التعاون الذي يرفع قيمة العمل والشراكة، من أبرزها توقيع شركة «بوما» مع المغنية ريهانا لتكون مدير «بوما» الإبداعي لخط منتجات المرأة.

 كما عملت شركة «أديداس» على إنتاج مجموعة من الأحذية بالتعاون مع المنتج والمغني فاريل وليامز، فضلاً عن التعاون بين المغني العالمي وشركة «تمبرلاند» في إنتاج مجموعته الخاصة «بي لاين». ويمنح هذا النوع من التعاون، قيمةً كبيرةً ومستمرة للعلامات التجارية، ابتداء من مرحلة ابتكار المنتج إلى مرحلة الترويج الإعلاني، من خلال وجه إعلاني شهير.

رمز التعاون

ولكن الأمر الذي تزداد أهميته الآن، هو الرمز الذي يمثل التعاون، إنه الرمز «X»، ذلك الرمز في عالم الرياضيات، والذي عرفناه منذ نشأتنا على أنه «علامة ضرب»، وهو «عامل مضاعف» أقوى من « » أو «الإضافة». وعندما تخضع أهداف المبيعات للضغوط، يجب أن يكون هناك قيمة حقيقية في مضاعفة الأسهم في علاقات الشراكة.

ولقد أصبح «X»، رمزاً يمكن للمستهلكين والمتسوقين التعرف إليه بسهولة، رمزاً يدل على شيء جديد، ويستحق البحث عنه، والذي من الممكن أن يصبح ذا أهمية كبيرة للتجار، بقيمة أهمية كلمات مثل «جديد»، و«مجاني» و«تنزيلات». ويتيح هذا الرمز للتجار التواصل مع المتسوقين، وتنشيط حركة الإقبال والمبيعات، كما أنه يعزز العلاقات مع العملاء أيضاً، من خلال الأسهم المقترضة من الجهات التي تجمعهم بها علاقة تعاون.

وسائل الإعلام

وعزز نشوء وانطلاق وسائل الإعلام الرقمية والاجتماعية، تعاون العلامات التجارية مع عامة الناس، الأمر الذي تم ترجمته إلى أفكار ومنتجات مستوحاة من الجماهير، وتجدر الإشارة إلى أن أشكال التعاون هذه تعمل بقوة العامل «X». وخير مثال على ذلك، نكهة رقائق «ليز» الجديدة، التي نشأت نتيجة للتعاون مع الناس على مواقع التواصل الاجتماعي.

إقناع أكبر

وشددت يارا حمارنة، على أن بناء تعاون أعمق قائم على إشراك أصحاب التأثير، سيولد لديهم تجارب وخبرات شخصية إيجابية، ومواد دسمة يتحدثون عنها، عوضاً عن مجرد المشاركة الترويجية، الأمر الذي ينتج عنه إقناع أكبر للمستهلكين.

أشكال أكثر أماناً

هناك أشكال من التعاون التي تميل بعض العلامات التجارية في وقتنا هذا إلى إتباعها، باعتبارها أسهل وأكثر أماناً، وربما أكثر تكلفة، حيث تتمثل جميعها في عدد قليل من المشاركات الترويجية من قبل أصحاب التأثير في شبكات التواصل الاجتماعي، وفي معظم الأحيان، يكون مضمون كتاباتهم عموماً بعيداً عن هذه العلامة التجارية.

وقد ينتج عن التعاون مع أصحاب التأثير في شبكات التواصل الاجتماعي، بناء قيمة أكبر بكثير للعلامات التجارية، إذا كان يتبع نفس طريقة التعاون مع الجماهير الملهمة لابتكار منتجات جديدة.