اختتمت قمة المرأة العربية للقيادة والأعمال نسختها الثانية، التي نظمتها «مايس كواتينت» بدبي مؤخراً، بحضور أكثر من 230 امرأة يمثلن أبرز القيادات النسائية العربية، ومن بينهن بعض المصنّفات ضمن قائمة أقوى 50 سيدة عربية وفقاً لمجلة «فوربس - الشرق الأوسط»، ووجهت القمة في ختام أعمالها رسالة للنساء في الإمارات لتحفيزهن وتشجيعهن على مشاركة أكبر في تنمية وطنهن، وتم التركيز على أهمية تمكين النساء المهنيات والرياديات في المنطقة مالياً وقانونياً وسياسياً، وكذا رفع سقف طموح النساء الرياديات في المنطقة.

منصة مهمة

وأقيمت القمة، التي تعد منصة حقيقية للنساء لتحقيق أعلى مستويات التنمية المهنية لهن عبر تزويدهن بالمعلومات والاستراتيجيات والرؤى ووجهات النظر حول القيادة، بدعم من «مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، الشريك الرسمي الحكومي، وبرعاية كل من دانة للخدمات المصرفية للسيدات في مصرف أبوظبي الإسلامي، ومجموعة وصل للعقارات.

وانطلقت أعمال القمة بكلمة افتتاحية ألقتها أميرة بن كرم، رئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الشارقة، التي ترأست وفد المجلس في القمة، حيث بدأت كلمتها بالطلب من أعضاء الوفود المشاركة الوقوف لحظة صمت إجلالاً وإكراماً لأرواح شهداء الحق والواجب من أفراد القوات المسلحة الإماراتية البواسل الذين جادوا بأرواحهم وأنفسهم خلال مشاركتهم ضمن قوات التحالف العربي في عملية «إعادة الأمل» ودعم الشرعية في اليمن الشقيق، كما طالبت الحضور بالدعاء لأمهات وزوجات وأخوات وعمات وبنات وآباء الجنود الشجعان.

نماذج

وقدمت أميرة بن كرم خلال كلمتها التي جاءت تحت عنوان «نساء القرن الحادي والعشرين - فجر جديد وعقلية جديدة»، أمثلة ونماذج فريدة، تمثل رؤيتها وتصوراتها ووجهات نظرها حول الذهنية والفكر الذي تحتاجه المرأة العربية العصرية من أجل تحقيق النجاح المهني.

وتحدثت حول مسيرة ريادة المرأة في الإمارات قائلةً: «لقد بدأت رحلة تمكين المرأة الإماراتية في عام 1975 مع تأسيس الاتحاد النسائي العام تحت قيادة أم الإمارات، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، واستمرت هذه الرحلة في عام 1982 عندما أنشأت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، المؤسسة والرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال الشارقة، أول نادٍ للسيدات والذي كان ولا يزال مركزاً اجتماعياً لتثقيف أجيال من الشابات والسيدات، وتوفير بيئة تعليمية وثقافية وفنية وترفيهية آمنة في المناطق الشمالية، واليوم تنعم النساء الإماراتيات بوجود أندية للسيدات في أبوظبي ودبي وأم القيوين».

مجالس

وأضافت: أطلقت الشيخة جواهر القاسمي في عام 2000 المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وفي وقت لاحق تم إطلاق مؤسسات مماثلة في مختلف أنحاء الإمارات، فشهد العام 2002 تأسيس مجلس سيدات أعمال الإمارات بدعم من اتحاد غرف التجارة والصناعة، كما شهد العام 2006 تشكيل مؤسسة دبي للمرأة تحت رئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة. وأشارت بن كرم إلى ارتفاع سقف طموحات المرأة الإماراتية ورغبتها في تحقيق المزيد من النجاحات والتقدم والرقي خلال مسيرتها المهنية.

متحدثات

ضمت قائمة المتحدثات د. مريم مطر، مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة جمعية الأمراض الوراثية في الإمارات، ومريم السويدي، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الترخيص والمتابعة والتنفيذ في هيئة الأوراق المالية والسلع ونسرين شقير، رئيس فيرجن ميجاستور في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعمران بيبا، النائب الأول للرئيس ورئيس الموارد البشرية في بيبسيكو آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا (بيبسي كولا).