نظم المنتدى الإعلامي «طريق واحد – حزام واحد» والذي تستضيفه صحيفة الشعب الصينية في بكين بالأمس، زيارات لوفود إعلامية دولية من 140 وسيلة إعلامية من 60 دولة في العالم دعيت لتغطية أعمال المنتدى، لعدد من أهم المؤسسات الاقتصادية والمالية في الصين للتعرف عن قرب عن تجربة نجاح ثاني أكبر اقتصاد في العالم، والفرص الواعدة في الاقتصاد الصيني ومستقبل الصين كثقل اقتصادي والتحديات التي يواجهها الاقتصاد الصيني.

ويعتبر المنتدى من أكثر المنتديات مشاركة لوسائل الإعلام العالمية الرئيسية والتي تقام في الصين خلال السنوات الأخيرة.

وحرصت صحيفة الشعب الصينية أكبر الصحف الصينية على الالتقاء بممثلين عن وسائل الإعلام العالمية التي وجهت لهم الصحيفة الدعوة لتغطية أعمال المنتدى ودعتهم لضخ طاقة إيجابية أكبر لمشروع «الحزام والطريق»، كما دعتهم لتعزيز التعاون مع وسائل الإعلام الصينية، والعمل لتعزيز الثقة والقضاء على سوء الفهم، وتوسيع التوافق.

ودعتهم أيضاً للتركيز على ما سيحققه مشروع «الحزام والطريق» من تنمية كبيرة لاقتصادات أكثر من 60 دولة في العالم يشكلون 63% من سكان العالم مما سينعكس بالإيجاب على الاقتصاد العالمي.

إلي جانب أن المبادرة من شأنها تحسين مستويات الأعمال الإعلامية للدول الواقعة على الحزام والطريق، كما دعتهم للتحلي بالطاقة الإيجابية عند تناولهم للشأن الصيني وإلى تعزيز التعاون مع وسائل الإعلام الصينية مما يعزز التعاون الإعلامي والانفتاح والشفافية بين وسائل الإعلام في العالم.

كلمة

وقال رئيس صحيفة الشعب اليومية يانغ تشن وو في كلمة ألقاها على هامش المنتدى إن الآفاق الواسعة والقوة الدافعة العظيمة لمبادرة «الحزام والطريق» قد ظهرت وستظهر تماماً، داعياً وسائل الإعلام إلى تعزيز التعاون وزيادة الثقة وتبديد الشكوك والاعتراف المتبادل لضخ المزيد من الطاقة الإيجابية لمبادرة «الحزام والطريق».

واقترح يانغ على وسائل الإعلام التركيز على العقول والقدرات لسرد القصص حول طريق الحرير وخاصة أن مبادرة «الحزام والطريق» تنطوي على الكثير من البلدان والسكان، حيث يولد كل يوم عدد كبير من الممارسات المبتكرة الحيوية، وتملأ القصص كل مكان فيها، وتعد «منجماً غنياً» للأخبار، وبالتالي ينبغي على وسائل الإعلام القيام بالتغطية الإعلامية للتقدم والتطور التي تشهدها الدول والمناطق الرئيسية الواقعة على الحزام والطريق بشكل موضوعي وعقلاني وصادق، وفي الوقت المناسب، لكي تعزز الثقة والتفاهم المتبادل بين هذه البلدان، وتدفع القضية العظيمة التي تحفز النشاط وتجلب المصالح للدول المختصة وحتى للعالم، ما يجعل القصص الرائعة حول «الحزام والطريق» تنتشر في جميع أرجاء العالم.

دعوة

دعا تشن وو رئيس صحيفة الشعب اليومية وسائل الإعلام الدولية إلى الانفتاح والتسامح لنشر روح طريق الحرير. منوهاً إلى أن «الحزام والطريق» هو طريق يجمع بين الانفتاح والتسامح. فيما تصبح الحضارة ملونة بفضل التبادل، وتصبح وافرة بفضل التعلم المتبادل. ودعا رئيس صحيفة الشعب اليومية وسائل الإعلام لحمل رؤية مفتوحة وموقف متسامح لتعزيز الحوار والتبادل بين الثقافات والحضارات المختلفة، حتى يجعل التبادلات الحضارية جسراً لتعزيز الصداقة بين شعوب البلدان، وقوة دافعة لدفع تقدم المجتمع البشري وصلة للحفاظ على السلام العالمي.

والعمل على جعل الناس يشعرون بعمق بالمحتويات الوفيرة والسحر الأبدي لروح طريق الحرير من خلال نافذة وسائل الإعلام، والقضاء على الأخطاء المعرفية وتبديد الشكوك، حتى يتعمق الاعتراف المتبادل من القيمة والثقافة، ما يرسى أساساً صلباً للبناء المشترك للحزام والطريق.

تعاون

ودعا كذلك إلى تعميق التبادلات لدفع التعاون على طريق الحرير. قائلاً إن البناء المشترك لمبادرة «الحزام والطريق» يحتاج إلى تعزيز التعاون بين الدول، محفزاً وسائل الإعلام لتعزيز التعاون بينها، حيث يمكنها تنظيم حوارات غنية المحتويات ومتنوعة الأشكال، وتبادل المنتجات الإعلامية ودفع التبادلات بين الأفراد وتبادل الابتكارات التقنية وإجراء الدبلوماسية العامة والتبادلات غير الحكومية، لخلق المزيد من منصات التبادل، مما يسهم في تحسين مستويات الأعمال الإعلامية للدول الواقعة على الحزام والطريق، حتى يجعل التغطية الإخبارية أكثر كفاءة وفعالية.

وقال يانغ تشن وو، إن صحيفة الشعب اليومية باعتبارها أكبر صحيفة صينية، ستتحمل مسؤوليتها لدفع بناء «الحزام والطريق». حيث ستعتمد على التقارير الموثوق بها وتغطية كبيرة من المستخدمين وأشكال وسائل الإعلام ثلاثي الأبعاد لدفع بناء «الحزام والطريق» بقوة انتشار وتأثير أقوى.

التشاور والبناء

قال وانغ جيا روى رئيس دائرة العلاقات الخارجية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في كلمة ألقاها أمام المنتدى إن استضافة صحيفة الشعب اليومية للمنتدى تلعب دوراً مهماً في تعاون وسائل الإعلام أثناء بناء «الحزام والطريق».

وأضاف إن الصين تعمل على بناء «الحزام والطريق» من أجل تعزيز المنفعة المتبادلة والفوز المشترك بين الدول المجاورة حتى الدول العالمية كلها، قائلاً إن «التشاور المشترك والبناء المشترك والمنفعة المشتركة» جوهر «الحزام والطريق».

وأضاف وانغ، إن تعزيز الصين بناء «الحزام والطريق» لا يهدف إلى توسيع دائرة نفوذها وتغيير النظام الدولي القائم وحماية مصالح دولة ما أو مصالح عدد قليل من البلدان، بل يهدف إلى تعزيز المنفعة المتبادلة والفوز المشترك بين الدول المجاورة حتى الدول العالمية كلها.

وأشار وانغ إلى أن العالم اليوم يشهد بعض التغيرات، مثل تسارع العولمة الاقتصادية ومواجهة التنمية الإقليمية للعديد من التحديات.. إلخ، إلا أنه لا يوجد تغير في الأساسيات ألا وهي أن التعاون المشترك بين الدول يسهم في تحقيق الهدف المشترك، وهذا هو ما يجلب طريق الحرير لدينا أيضاً.

إجراءات

وقالت صحيفة الشعب الصينية إن مستويات التنمية في الدول الواقعة على خط «الحزام والطريق» من دولة إلى أخرى، تختلف ما يجعل من دفع تيسير التجارة مهمة بالغة الأهمية لتعزير التعاون التجاري، ونقطة اهتمام كبيرة لدى جميع الأطراف. ويعد اعتماد البيانات الكبرى أحد الإجراءات الموثوقة التي يمكن استعمالها في تعزيز تيسير التجارة على «الحزام والطريق».

وأضافت الصحيفة إنه في الوقت الحالي، تواجه عمليات تيسير التجارة على «الحزام والطريق» جملة من التحديات، من بينها تصاعد الحمائية التجارية وتزايد الاحتكاكات التجارية وتدهور قضايا الأمن التجاري وغيرها.

وبالنظر من زاوية الحمائية التجارية، تطورت وسائل الحماية من الحواجز الجمركية التقليدية إلى المعايير التقنية والبيئية وغيرها من العقبات غير الجمركية، كما تستعمل العديد من الدول الحمائية الفكرية وغيرها من الوسائل بشكل مكثف.

في الوقت ذاته، تعاني مختلف أطراف التجارة الدولية من مشكلات أمنية عدة خلال مراحل المفاوضات .

الإمارات عضو مؤسس ودائم في البنك الآسيوي للاستثمار

 

وقعت الإمارات في يونيو الماضي في بكين اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) لتكون بذلك عضواً مؤسساً في البنك الذي تم الإعلان عن مبادرة تأسيسه للمرة الأولى في أكتوبر 2013 خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ للرؤساء التنفيذيين التي عقدت في إندونيسيا.

وشكل توقيع الإمارات على اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية خطوة مهمة تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة وإيمانها بأهمية مد جسور الصداقة والتعاون مع المجتمع الدولي ودعم المشاريع التنموية ذات الانعكاسات الإيجابية على اقتصادات ومجتمعات البلدان النامية.

وتتمثل أهمية التوقيع على الاتفاقية في أنها ترسي ركائز صلبة لانطلاقة عمل البنك الذي سيسهم في تسريع جهود التنمية في قارة آسيا وسيعزز انضمام الإمارات عضواً مؤسساً ودائماً في البنك من الدور الاقتصادي المهم الذي تقوم به الدولة فضلاً عن تأكيد نظرتها الاستراتيجية للأسواق الآسيوية.

انضمام الإمارات كعضو مؤسس في البنك سيساهم في زيادة وتنويع مصادر تمويل متطلبات البنية التحتية وتأمين تمويل ميسر للدول الآسيوية لتنفيذ مشروعات في القطاعات التنموية وتعميق التعاون والتكامل الإقليمي مع الدول الآسيوية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ويهدف البنك الذي من المتوقع أن يتم الإعلان عن انطلاق أعماله رسمياً بنهاية 2015 إلى المساهمة بتوفير مصادر جديدة لتمويل العمليات التنموية في قارة آسيا والسعي للمحافظة على مستوى متوازن من النمو الاقتصادي لدول المنطقة إضافة إلى مواجهة التحديات التمويلية التي تواجه عمليات التنمية.

كما يهدف البنك إلى تشجيع الاستثمار لأغراض التنمية وتحديداً في القطاعات الإنتاجية والاستفادة من الموارد المتاحة في المنطقة ودعم المشاريع ذات الأثر الاقتصادي الممتد في المنطقة ككل مع التركيز على تنمية احتياجات الدول الأعضاء الأقل نمواً وكذلك إتاحة الفرصة وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع والأنشطة والبرامج ذات الأثر التنموي.

وترتكز مبادرة تأسيس البنك على إنشاء آلية للتمويل وتأسيس منصة جديدة للتعاون الإقليمي والدولي لدعم مشاريع البنية التحتية في البلدان الآسيوية النامية مع التركيز على مشروعات الطاقة والكهرباء والمواصلات والاتصالات والبنية التحتية والزراعة في المناطق الريفية وتزويد المياه والصرف الصحي وحماية البيئة ومشاريع التطوير الحضري والخدمات اللوجستية وغيرها من القطاعات المنتجة.

تحديات

يمكن للبيانات الكبرى أن تفرج عن قدرات كبيرة في معالجة التحديات التي تواجه الاستثمار والتجارة في طريق الحرير، حيث يتجسد دورها في تيسير التجارة عبر مكافحة حواجز الدعم والعقبات التقنية والبيئية، والتي تعود إلى فوارق بين المعايير التي تحددها الدول. كما أن المعرفة غير الكافية للسياسات الدولية تؤدي إلى تعثر انسيابية التجارة.

فوائد

يبدأ البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية العمل برأس مال 50 مليار دولار يرتفع لاحقا إلى 100 مليارا، وتبلغ مشاركة الصين 30.34% ما يجعلها أكبر المساهمين إذ تحتفظ بـ 26.06 من الأصوات أما الهند، ثاني أكبر المساهمين، تتبعها روسيا وألمانيا. وسيفتح البنك نافذة للاستثمار في البنية الأساسية في آسيا وتشير تقديرات مؤسسات تمويل عالمية إلى أن احتياجات الاستثمار تتجاوز 73 مليار دولار خلال الفترة 2015 - 2020.

4

تحديات رئيسية تواجه التجارة العالمية بحسب أحدث التقارير الصادرة عن منظمة التجارة العالمية وهي العوائق الجمركية وتغيرات أسعار الصرف وتراجع الانتاج الزراعي في الكثير من البدان بالإضافة إلى الخلافات السياسي.