كشف فيليب كروزيه، رئيس مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي لشركة «فالوريك» العالمية عن خطة أداء الشركة لأعمالها في منطقة الشرق الأوسط، معرباً عن تفاؤله الإيجابي نحو الاتجاهات المستقبلية لأسواق النفط والغاز في العالم.

جاءت تصريحات كروزيه خلال اجتماع صحفي عقد مؤخراً في مقر الشركة بالمنطقة الحرة في جبل علي، بالتزامن مع زيارة وفد كبير ضم قيادات تنفيذية من الشرق الأوسط لمصانع المجموعة في دبي.

وقال في معرض تفسيره للخطة: «نحن بصدد طرح خطة أداء طموحة جداً ليس فقط بحثاً عن المزيد من التميز ولكن لتحسين قدراتنا التنافسية حتى نصبح أكثر كفاءة في مواجهة التغيرات الكبيرة التي تشهدها صناعات النفط والغاز اليوم».

تحديات

وأفاد كروزيه بأن صناعات النفط والغاز في العالم تواجه جملة من التحديات الحقيقية لاسيما بعد التراجعات الكبيرة التي سجلتها أسعار النفط العالمية منذ منتصف العام الماضي، الأمر انعكس بدوره على مبيعات المجموعة حول العالم وتحديداً في الشرق الأوسط التي تراجعت خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنةً بنفس الفترة من عام 2014.

وأكد أن انخفاض معدل المبيعات لابد من التعامل معه كدافع نحو الأمام من خلال إيجاد حلول عملية وسريعة تلبي وتدعم احتياجات العملاء، لافتاً إلى أن الإبداع سيكون العامل الفارق الذي سيميز «فالوريك» خلال المرحلة المقبلة حيث إن الإبداع جزء لا يتجزأ من صميم فكر وتكوين المجموعة.

نمو

وأوضح كروزيه أن مبيعات الشركة في منطقة الشرق الأوسط نمت بواقع 12% من إجمالي مبيعات المجموعة حول العالم خلال العام الماضي 2014، مشيراً إلى أن شركة «فالوريك» تعتبر من أولى الشركات العالمية التي تطرح صناعة أجود أنواع الوصلات في المنطقة من خلال المصانع المتواجدة في المملكة العربية السعودية.

30 دولاراً

وفي معرض رده على السيناريو في ما وصل سعر برميل النفط في العالم إلى ما دون 30 دولاراً، قال كروزيه: «إن هذا السعر مستبعد تماماً، ولو افترضنا حدوث ذلك، فالتأثيرات المتوقعة على صناعة النفط والغاز حول العالم ستكون قوية جداً»، متوقعاً أن تعلق غالبية الشركات النفطية في جميع أنحاء في العالم أعمالها ابتداءً من الشركات الروسية التي تواجه صعوبات في الوقت الراهن..

فضلاً عن تسريحات كبيرة لموظفيها والعاملين فيها نظراً للخسارة الفادحة التي ستتكبدها كون هذا السعر لا يخلق استقراراً للسلعة الأهم عالمياً، بل سيخلق أزمات عميقة على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية.

ويتركز نشاط أعمال مجموعة «فالوريك» في الشرق الأوسط أساساً على قطاع النفط والغاز وبنسبة 72% من خلال خطوط أنابيب ووصلات نقل النفط المتخصصة (أو سي تي جي) و(في إيه إم) والبتروكيماويات وأنابيب الحفر والمعدات الفرعية، فضلاً عن مجالات توليد وصناعة الطاقة التي تمثل نسبة 28% من أعمالها، كما تخدم الشركة عملاء من قطاعات مختلفة كالهندسة والبناء والتشييد والتشغيل والتوزيع.

عدم توازن

أرجع فيليب كروزيه، رئيس مجلس إدارة، والرئيس التنفيذي لشركة «فالوريك» العالمية الأسباب الرئيسة لتراجع أسعار النفط في العالم إلى حالة عدم التوازن بين الطلب والعرض على المستوى العالمي بفارق يتراوح بين مليون إلى مليونين برميل يومياً بواقع إنتاج عالمي يبلغ حوالي 93 مليون برميل يومياً..

مشيراً إلى أن الحلول المطروحة في هذا الصدد تتمثل في محالة إعادة هذا التوازن بين قوى الطلب والعرض من خلال تخفيض الإنتاج إلى حد يسمح بإزالة الفجوة بينهما بما سيسمح لأسعار النفط العالمية للصعود مجدداً إلى مستويات أعلى من التي هي عليها في الوقت الراهن.