استقبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة أمس، في قصره بالرميلة، بحضور سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، والشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد، والشيخ مكتوم بن حمد الشرقي، عبد الله بن حمد العطية رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة بقطر، وذلك على هامش فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى جلف أنتيليجنس لأسواق الطاقة 2015، الذي بدأ أمس بالفجيرة.
ورحب سموه بالعطية، مؤكداً أن الفجيرة دائماً تفتح أبوابها للقاءات النوعية هذه، مشدداً على أهمية هذا اللقاء في ظل التحديات التي تواجه الطاقة في كل أنحاء العالم الذي بات يمضي باتجاه إيجاد بدائل طبيعية لها، آملاً أن يثمر العصف الذهني الذي تم في هذا اللقاء على تقديم اقتراحات مستقبلية وقراءات نوعية، تتناسب والأهداف التي عقد من أجلها.
بدوره شكر العطية صاحب السمو حاكم الفجيرة على هذا الاستقبال، وعلى استضافة الفجيرة لهذا المنتدى اللافت، الذي تميز بروح إيجابية وبنقاشات مفتوحة على واحدة من أبرز مشكلات العالم. حضر اللقاء سالم الزحمي مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، وشريف حبيب العوضي مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة.
انطلاق المنتدى
كانت فعاليات الدورة الخامسة لمنتدى جلف انتيليجنس لأسواق الطاقة 2015 انطلقت أمس برعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بمشاركة ممثلي 30 دولة، حيث افتتح الملتقى الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة بفندق نوفوتيل.
حضر الافتتاح الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة، وعبد الله بن حمد العطية رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية، ومحمد عبيد بن ماجد مدير دائرة الصناعة والاقتصاد، والكابتن موسى مراد مدير عام ميناء الفجيرة، والدكتور محمد سعيد الكندي، والدكتور إبراهيم سعد مدير مركز الفجيرة للإحصاء، وعدد من المهتمين بقطاع الطاقة.
تعزيز دور الإمارات
وبدأت الفعاليات بكلمة ترحيبية لمحمد عبيد بن ماجد مدير دائرة الصناعة والاقتصاد أشار فيها إلى أن الإمارات تسعى إلى تعزيز دورها في قطاع الطاقة، لما يمتاز به موقعها الجغرافي الاستراتيجي وامتلاكها بنية تحتية متقدمة وإمكانات على صعيد الطاقة..
وهو ما تسهم به إمارة الفجيرة اليوم حين تجمع حول طاولة واحدة في منتدى «جلف أنتيليجنس» كبار الشخصيات والشركات العالمية المؤثرة في قطاع الطاقة على تعدد مجالاتها. من جانبه لفت الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة في كلمته خلال المنتدى إلى تطور قطاع الطاقة في الإمارات، وسعيها الدؤوب إلى اتباع سياسات اقتصادية سليمة والعمل على توفير مستقبل مستدام للأجيال القادمة. وأشار إلى حرص الإمارات على توفير طاقة كهربائية مستدامة خالية من الانبعاثات وصولاً إلى توفير أكثر من 24% من الكهرباء بالطاقة النووية السليمة والطاقة المتجددة بحلول عام 2021، ما يعطي صانعي سياسة الطاقة في الدولة ميزة رئيسة في الحفاظ على الموارد الطبيعية الثمينة.
قضايا مهمة
واستعرض المنتدى عدداً من القضايا المهمة في أسواق الطاقة، من خلال طرح أسئلة والإجابة عنها وذلك بمشاركة الحضور من الشركات العالمية والخبراء والمستثمرين في قطاع الطاقة ويشارك في المنتدى نحو 150 شخصية من مسؤولي شركات النفط والخبراء والمحللين في قطاع الطاقة، من بينهم عدد من الشخصيات العالمية مثل عبد الله بن حمد العطية رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة..
والدكتور ألدو فلوريس كيروجا الأمين العام لمنتدى الطاقة العالمي، ونوال الفزاعي محافظ دولة الكويت في مجلس محافظي منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك»، وشيخ عمران الحق المدير التنفيذي في شركة النفط الباكستانية الحكومية، وناريندا تانيجا رئيس مجموعة أمن الطاقة في اتحاد غرف الصناعة والتجارة بالهند، وجياوجي جو المستشار الدولي في الهيئة الوطنية للطاقة في الصين.
تكامل إقليمي
من جانبه قال عبدالله بن حمد العطية، إن منطقة الخليج ستحقق الاستفادة الأكبر من خلال الشروع في مزيد من المبادرات، التي تهدف إلى تحقيق التكامل الإقليمي في منشآت البنية التحتية مثل شبكة دولفين لأنابيب نقل الغاز الطبيعي ومشروعات الربط المشترك للشبكة الكهربائية بين دول الخليج.
ولفت العطية إلى أن منهجية مشروعات البنية التحتية المشتركة تلعب دوراً واضحاً في تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية..
ومن أبرز الأمثلة على ذلك الربط الإقليمي المشترك لشبكات الكهرباء بين هذه الدول، الذي وفر المزايا والمنافع لجميع الدول المشاركة، من خلال تعزيز كفاءة قطاع الطاقة الكهربائية على مستوى المنطقة بأسرها، وعمل على تخفيض متطلبات الاستثمارات من أجل بناء مشاريع جديدة لزيادة سعة توليد الطاقة الكهربائية.
تفاعل
من ناحيته قال الكابتن موسى مراد مدير عام ميناء الفجيرة، إن المنتدى يجيب عن الكثير من الأسئلة حول الأسواق وتذبذب أسعار النفط وسياسات الدول في ما يتعلق بتراجع أو تزايد الأسعار. وأضاف أن جلسات المنتدى عقدت على نحو تفاعلي عبر مداخلات وحوارات متبادلة بين المشتركين في جلسات عامة ومتخصصة، بما يحقق الفائدة وتبادل التجارب المختلفة والاستفادة من الخبرات العالمية، التي أثبتت كفاءتها في مجال الطاقة واستثماراتها.
فرصة
شكل المنتدى فرصة للمشاركين لعرض رؤاهم بخصوص أفضل السبل من أجل تكامل البنية التحتية لقطاع الطاقة في منطقة جنوب ووسط آسيا من أجل تنمية اقتصادات مختلف الدول. كما شكل فرصة لالتقاء كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين من شركات النفط الوطنية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من ضمنها أدنوك وإينوك ومؤسسة البترول الكويتية وقطر للبترول بنظرائهم من شركات صناعة الطاقة العالمي مثل فيتول وشل وجلف بتروكيم.

