أظهر مؤشر مونستر لشهر أغسطس ارتفاعاً في عرض الوظائف عبر الإنترنت في الشرق الأوسط بنسبة 37% مقارنة مع السنة الماضية. ونمت عمليات التوظيف في هذا الشهر في قطاعات الخدمات المالية والمصرفية بصفة خاصة. وقادت الإمارات كل الدول التي يرصدها المؤشر، من حيث النمو على المدى الطويل وتصدرت في مجال الوظائف المتاحة عبر الإنترنت في الشرق الأوسط.
وسجل مؤشر «مونستر» للتوظيف في الإمارات ارتفاعاً وصل إلى 36% أعلى من أغسطس 2014. وتصدر قطاع الرعاية الصحية المخطط بأكبر نسبة نمو سنوية، فيما انخفض توفر الوظائف في قطاع النفط والغاز إلى أدنى مستوى، أما الوظائف في مجال البرمجيات والعتاد والاتصالات فقد شهدت أكبر نمو سنوي في الطلب على الوظائف.
ومؤشر «مونستر» للتوظيف هو مقياس شهري للطلب على الوظائف في منطقة الشرق الأوسط، مبني على أساس المراجعة الفعلية لعشرات الآلاف من فرص العمل، التي تم اختيارها من قبل مجموعة مختارة من الشركات المتخصصة الممثلة لمواقع العمل على الإنترنت. ولا يعكس المؤشر توجهات أي جهة معلنة أو مصدر متخصص، ولكنه مقياس جمعي للتغيير في إعلانات الوظائف عبر القطاعات.
نمو مطرد
وقال سانجاي مودي، المدير التنفيذي لـ«مونستر.كوم» في الهند والشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا وهونغ كونغ، إنه عند النظر إلى مؤشر على المستوى الإقليمي، نلاحظ أن نشاط التوظيف عبر الإنترنت يتزايد بشكل مطرد وبنسبة 37% سنوياً وللشهر الثالث على التوالي. وسجل معدل النمو المعتدل على مدى الأشهر الثلاثة الماضية منذ مايو 2015 نمواً سلبياً هذا الشهر،..
مشيراً إلى تباطؤ إيجابي تدريجي في وتيرة التوظيف، خلال الربع الثالث من العام 2015. لا يزال القطاع المصرفي والمالي يقود نمو الصناعة بنسبة زيادة سنوية 35%، يليه قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومزودي خدمات الإنترنت بنمو سنوي بنسبة 30%،..
كما سجلت فرص التوظيف في قطاع الرعاية الصحية نمواً بنسبة 16%، ولم يكن هذا القطاع هو الوحيد الذي سجل نمواً إيجابياً سنوياً، بل كان القطاع الوحيد بين جميع قطاعات الصناعة في أغسطس 2015 الذي سجل نمواً إيجابياً بشكل شهري بزيادة بلغت 11%.
وقت مناسب
واعتبر مودي أن الوقت الآن مناسب لنمو قطاع الرعاية الصحية، وذلك للتعويض عن التراجع الذي أصاب قطاع النفط والغاز، الذي شهد انخفاضاً تدريجياً لغاية 21% في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط، وتراجعاً سنوياً بنسبة 29% في دولة الإمارات. ويأتي هذا التباطؤ متوقعاً نظراً للتداعيات العالمية، وتوقف التوظيف الذي يشهده هذا القطاع.
وفي الوقت الذي بدأت دولة الإمارات بتطبيق إجراءات حازمة لإدارة هذه الأزمة العالمية، أتوقع أن تعافي التوظيف في هذا القطاع يتطلب بعض الوقت. واحتلت الكويت المركز الثاني في شهر أغسطس بتسجيلها نمواً سنوياً بنسبة 31%، ويأتي ذلك بعد أن كانت في آخر قائمة شهر يوليو 2015، حيث سجلت نمواً سنوياً بنسبة -8%.
رعاية
كان قطاع الرعاية الصحية في الإمارات هو الرائد في مجال الصناعات، حيث سجل زيادة بالنمو السنوي بنسبة 44%. وتعكس هذه الزيادة المذهلة رؤية الدولة في التحول إلى مركز للسياحة العلاجية، حيث تخطط دبي وحدها لجذب أكثر من 500 ألف سائح طبي بحلول العام 2020، ويتماشى التوظيف في مجال الرعاية الصحية مع خطط الاستيعاب الطموحة لدولة الإمارات.