تشكّل السنوات الخمس المقبلة فترة مفصلية حاسمة للمؤسسات التعليمية في دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بتبني تقنيات الجيل القادم، التي من شأنها تعزيز تعليم الطلبة وتحسين القدرة على تحمل التكاليف ورفع القدرة التنافسية على الصعيد الإقليمي، بحسب ما قاله خبراء في القطاع، في إطار الاستعدادات لإقامة أسبوع جيتكس للتقنية 2015، المزمع إقامته في أكتوبر المقبل.

وكان تقرير حديث بشأن قطاع التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، صادر عن «ألبن كابيتال»، كشف أن الإنفاق السنوي لدول المنطقة على القطاع يصل إلى 150 مليار دولار. وأظهر التقرير أن التعليم المعتمد على التقنية يشكّل أولوية لتعزيز الابتكار وتلبية مطالب الطلبة ومعالجة البطالة.

وتشمل التقنيات التعليمية الرئيسة الحديثة، وفقاً لتقرير حديث صادر عن «فروست أند سوليفان» للأبحاث، ما يُعرف بالدورات التعليمية المفتوحة عبر الإنترنت، التي تتيح الوصول إلى محاضرات تعليمية تقام في أماكن بعيدة، والطباعة ثلاثية الأبعاد ومختبرات الواقع الافتراضي المعزز في الفصول الدراسية، علاوة على التقنيات القابلة للارتداء، وهي تقنيات يتزايد الإقبال عليها في ضوء ما تشهده المنطقة من تحوّل رقمي وزيادة في قدرات الاتصال عريض النطاق وقوّته.

وتعمل المؤسسات، على صعيد العمليات النهائية، على نشر تحليلات التعلم المتطورة من أجل وضع استراتيجيات التعلم ذات السمات المتخصصة، والاستفادة من قدرات الحوسبة السحابية في استضافة الموارد التعليمية الإلكترونية والمشاريع المعتمدة على الاتصالات عبر الأجهزة المتنقلة.

وقالت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس بمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لأسبوع جيتكس للتقنية، إن الشباب في منطقة الشرق الأوسط «يدمجون التقنيات دمجاً في حياتهم اليومية»، معتبرة أن السنوات الخمس المقبلة سوف تكون «مرحلة حاسمة للمؤسسات التعليمية في المنطقة لتسخير الطاقات التي ينطوي عليها تفاعل الطلبة مع تلك التقنيات».

وأضافت: «يمكن لجهات التعليم والتدريب المشاركة في أسبوع جيتكس للتقنية 2015 الاطلاع على التقنيات التي تسمح لطلبتهم بالحصول على تعليم أكثر تخصصاً وأقلّ تكلفة، وتدريب الجيل القادم من قادة القوة العاملة المستند إلى التقنيات الذكية وإنترنت الأشياء، التي تبدأ من تبادل المحتوى الذكي وتصل إلى التقييم الفوري لمستوى التحصيل العملي».