حصلت مصدر أمس على جائزة تقديرية خاصة من إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، تكريماً لريادتها في تقديم حلول مبتكرة في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة.

وجاء تقديم هذه الجائزة في إطار برنامج «تمكين المستقبل الذي نريده» الذي تم إطلاقه بالشراكة بين إدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية ولجنة صندوق الطاقة في الصين بهدف تشجيع ونشر الممارسات المبتكرة في مجال الطاقة من أجل التنمية المستدامة. وشهد حفل توزيع الجوائز كلمتين رئيسيتين للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة سام كوتيسا.

وقال وو هونغبو، وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية إن الجائزة الخاصة لإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية من نصيب «مصدر» تقديراً لريادتها ورؤيتها وما قدمته من ابتكارات ومساعٍ ناجحة لتطوير حلول الطاقة النظيفة في جميع أنحاء العالم. وإنه لمن دواعي سرورنا أن نقدم هذه الجائزة لشركة رائدة لها فضل كبير في تقديم حلول فعالة للطاقة النظيفة من شأنها معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتنمية المستدامة، تماشياً مع رؤيتنا للطاقة المستدامة للجميع.

تكريم

وتسلمت الدكتورة نوال الحوسني، مديرة إدارة الاستدامة في «مصدر»، الجائزة أثناء حفل التكريم. وبهذه المناسبة، قالت الدكتورة الحوسني إنه يشرفنا أن تحظى مصدر بهذا التكريم تقديراً لإنجازاتنا ومساعينا الدائمة إلى جعل إمكانية الوصول إلى الطاقة متاحةً للجميع في مختلف أنحاء العالم. تجسد «مصدر» التزام الإمارات بتطوير حلول عملية فعالة للطاقة النظيفة في إطار تحول البلاد من اقتصاد قائم على الموارد إلى اقتصاد قائم على المعرفة. ونحن ملتزمون بالتعاون مع الشركاء المحليين والإقليميين والعالميين لدعم المساعي الرامية إلى النهوض بقطاع الطاقة المستدامة في جميع أنحاء العالم.

نموذج

ومن جانبه قال الدكتور أحمد عبدالله بالهول، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر» إن «مصدر» تقدم نموذجاً ناجحاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص. وفي ظل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، تمكنت «مصدر» من القيام بدور ريادي في تقديم حلول فعالة للطاقة المتجددة في مناطق مختلفة من العالم والتي تواجه تحديات كبيرة بهذا الشأن. وأضاف: إن إحراز التقدم المنشود على صعيد تنفيذ أجندة الطاقة لما بعد عام 2015، يتطلب التركيز على عقد شراكات تعاونية مبتكرة من أجل تلبية احتياجات الطاقة في المستقبل.

جهود

وتقود «مصدر» المساعي الرامية إلى النهوض بقطاع الطاقة النظيفة في الشرق الأوسط، حيث خصصت 1.7 مليار دولار لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة، وتتولى حالياً إنتاج ما يقرب من 1 جيجاواط من الطاقة النظيفة في جميع أنحاء العالم، وتخطط لزيادة الإنتاج إلى 1.5 جيجاواط بحلول العام 2020. كما تستثمر «مصدر» في عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مناطق مختلفة من العالم لتعزيز الوصول إلى الطاقة في ظل ظروف صعبة ومعقدة في كثير من الأحيان مساهمةً بذلك في نشر واعتماد حلول الطاقة النظيفة، حيث قامت «مصدر» بتنفيذ 14 مشروعاً في خمسة بلدان، وتعمل حالياً على تنفيذ 13 مشروعاً في تسعة بلدان مختلفة.

برنامج

جاء تأسيس برنامج «تمكين المستقبل الذي نريده» التابع لإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية عقب مؤتمر ريو +20 الذي أكد على أهمية زيادة فرص الوصول إلى الطاقة المستدامة. ويهدف البرنامج إلى تسليط الضوء على قصص النجاح وأفضل الممارسات في مجال الطاقة من أجل التنمية المستدامة والتي يمكن أن تشكل «مصدر» إلهاماً لبقية بلدان العالم.