بحث عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة مع أكثر من 25 شركة صينية من كبرى الشركات الصينية سبل تعزيز الاستثمارات المشتركة والفرص الاستثمارية المتاحة لتوسع الاستثمارات الصينية في السوق الإماراتي فيما استحوذت الإمارات على نحو 22 % من حجم تجارة الصين مع الدول العربية العام الماضي.

جاء ذلك خلال اجتماع نظمته وزارة التجارة الصينية على هامش ترؤس وكيل وزارة الاقتصاد وفد الدولة المشارك في معرض الصين والدول العربية 2015 المنعقد في مدينة ينتشوان إحدى مدن منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي المسلمة بشمال غربي الصين.

ويضم وفد الدولة شريف حبيب العوضي المدير العام لهيئة المنطقة الحرة بالفجيرة ومحمد جمعة المشرخ رئيس الترويج للاستثمار بهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق» ووليد عبد الكريم رئيس مجموعة «اون تايم» وبدر المشرخ الملحق التجاري في سفارة الدولة بالصين ومحمد ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري والاستثمار بوزارة الاقتصاد.

فرص واعدة

وبحث آل صالح مع رجال الأعمال الصينيين من أصحاب الشركات العاملة أو تلك التي ترغب في الاستثمار في السوق الإماراتي .. التسهيلات والحوافز التي توفرها الدولة للاستثمارات الأجنبية وفرص الاستثمار الواعدة في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن هناك فرصاً واعدة للاستثمارات الصينية في ظل المشروعات التنموية الضخمة التي تعمل الدولة على تنفيذها في المرحلة المقبلة فضلاً عن سهولة مناخ الأعمال والبنية التحتية المتطورة.

وقال إن الصناعة الصينية اليوم خرجت من النمط التقليدي التي كانت تعمل من خلاله وأصبح لديها إسهاماتها من ابتكار وتقديم منتجات جديدة خاصة بها مع ظهور علامات تجارية صينية معروفة أثبتت جدارتها على مستوى العالم فضلاً عن امتلاك المنتج الصيني ميزة السعر التنافسي دون التأثير على الجودة وهو ما يعطيه ميزة كبيرة للانتشار داخل عدد كبير من الأسواق سواء كانت العربية أو غيرها.

النماذج الناجحة

وأضاف آل صالح إنه على صعيد الاستثمارات الصينية في الإمارات فقد شهدت الدولة أخيراً العديد من النماذج الناجحة إلا أن حجم الاستثمارات لايزال أقل من المأمول تحقيقه في ضوء الإمكانيات المتاحة من توفر للسيولة المالية لدى المستثمرين الصينيين فضلاً عن وجود أربعة بنوك صينية تعمل بالإمارات وأيضاً امتلاك الشركات الصينية للتكنولوجيا والمعرفة التي تؤهلها لتتبوأ مكانة مميزة داخل السوق الإماراتي.

وأوضح أنه بجانب تلك المميزات هناك عدد من التحديات على المستثمرين الصينيين تداركها ومن أبرزها ضعف الإدارات التسويقية والترويجية داخل شركاتهم وعدم إجراء دراسات كافية لطبيعة السوق وطبيعة متطلباته لمعرفة نوع المنتجات التي تشهد طلب وطبيعة المواصفات التي ينبغي توفرها في المنتج لملائمة احتياجات هذا السوق.

وأشار وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة إلى أهمية تخصيص نسبة من الوظائف لخبرات ومؤهلات من مواطني الدولة وهو ما سيعطي للشركات المستثمرة ميزة إضافية فيما يتعلق بفهم السوق وتسهيل عملية التواصل سواء مع الجهات الحكومية أو مجتمع الأعمال وبالتالي تحقيق مصلحة مشتركة للمستثمرين وللدولة أيضاً.

محور تجاري

ونوه بأنه على الرغم من صغر مساحة دولة الإمارات إلا أنها ثاني أكبر اقتصاد عربي ومحور تجاري رئيسي بالمنطقة وأحد أكثر المراكز العالمية النشطة فيما يتعلق بتجارة إعادة التصدير وهو ما جعلها سوقاً تجارياً واستثمارياً قوياً تنافسياً في ظل وجود أكبر الشركات العالمية إذ يتواجد بالإمارات نحو 30 % من أكبر 500 شركة على مستوى العالم.

وأكد آل صالح وجود العديد من الفرص الاستثمارية أمام الشركات الصينية خاصة في عدد من المجالات التي تحظى باهتمام كبير من قبل الدولة ومن بينها الطاقات المتجددة وبعض الصناعات التكنولوجية إلى جانب مجالات صناعية عدة يمكن الاستفادة فيها من الخبرات الصينية مشيراً إلى أن تبادل المعرفة ونقل الخبرات وخلق استثمارات مشتركة يفتح آفاقاً أوسع لأوجه الاستثمار.

على صعيد آخر ألقى عبد الله آل صالح كلمة خلال منتدى التعاون الصيني العربي للسيارات 2015 والذي يقام على هامش معرض الصين والدول العربية، قال فيها إن صناعة السيارات من الصناعات الحيوية التي تؤثر على النمو الاقتصادي وتتميز بارتباطها بعدد واسع من الصناعات والخدمات المصاحبة.

وأضاف إنه على الرغم من بعض الاضطرابات التي تشهدها عدد من الدول العربية إلا أن المنطقة العربية حيوية وبها من القوة الذاتية ما يؤهلها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة إذ شهدت العام الماضي معدل نمو اقتصادي 4.5 % وهو أعلى من مستوى النمو العالمي.

طريق الحرير

قال عبد الرحمن آل صالح إن المشروع الطموح لإحياء طريق الحرير الذي طرحه رئيس الصين يعتمد نجاحه على خلق مصالح مشتركة في الأساس..

مشيراً إلى أن هذا المشروع إذا تعاملت معه الشركات الصينية على أنه تجارة من جانب واحد لن يشهد النجاح المأمول له لأنك إذا لم تثق في قدرات الأسواق الأخرى لن تخلق لمنتجاتك سوقاً جديداً. وأكد أن اهتمام الدولة بالدخول في المبادرة نابع من إيمانها بأن أي اتفاقية تسهم في توسيع وفتح حدود تجارية أوسع.