في إنجاز جديد يعكس المكانة العالمية العالية التي وصلت إليها دبي، ويؤكد دورها الاقتصادي الرائد في العالم، فازت دبي بشرف استضافة الدورة العاشرة من المنتدى العالمي لتجارة التجزئة 2016، الذي يعد أحد أهم الملتقيات العالمية في صناعة تجارة التجزئة.
وجاء الإعلان عن فوز دبي بشرف استضافة المنتدى العالمي لتجارة التجزئة خلال ختام فعاليات الدورة التاسعة من المنتدى المقام حالياً في العاصمة الإيطالية روما، الذي يشارك فيه بعثة تجارية من غرفة تجارة وصناعة دبي برئاسة ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وضم حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي، وعدداً من أبرز قيادات وكبار شخصيات قطاع التجزئة في الدولة.
آفاق التميز
وأهدى ماجد الغرير الإنجاز الكبير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، معتبراً أن هذا الفوز هو تتويج للرؤية الرشيدة لسموه، التي نقلت دبي إلى آفاقٍ واسعة من النمو والازدهار والتميز الاقتصادي.
وقال إن دبي تثبت للمستثمرين حول العالم ريادتها وتميزها في مختلف المجالات الاقتصادية.
ولفت رئيس مجلس إدارة غرفة دبي إلى التزام الغرفة بجذب كل ما يطور بيئة الأعمال في دبي، مؤكداً أن جهود الغرفة القائمة على استقطاب أهم منتديات الأعمال العالمية..
وإطلاق منتديات عالمية أخرى من دبي، إنما هو جزء من استراتيجية واسعة وضعتها الغرفة لتعزيز مكانة مجتمع الأعمال في دبي، وبيئة الأعمال في الإمارة، لأننا نؤمن بقدرتنا في دبي على صياغة مستقبل مزدهر لعالم المال والأعمال في المنطقة.
وجهة عالمية
وبدوره قال المهندس حمد بوعميم إن الفوز بشرف استضافة أهم منتدى عالمي لتجارة التجزئة هو ثمرة جهود بذلتها الغرفة على مدى الفترة الماضية لترسيخ مكانة دبي كوجهة عالمية في صناعة المعارض والمؤتمرات، مشيراً إلى ان دبي ستضيف الكثير من المزايا التنافسية للمنتدى من خلال التنظيم الجيد الذي سيعكس إمكانات الإمارة..
وحضورها المميز على الساحة العالمية، لافتاً إلى ان الدورة العاشرة المقبلة من المنتدى العالمي لتجارة التجزئة في دبي ستحتفي بتنوع بيئة الأعمال في الإمارة، وريادة تجارة التجزئة في دبي.
ركيزة أساسية
وأضاف بوعميم: إن قطاع التجزئة هو ركيزة أساسية في اقتصاد دبي حيث يساهم بحوالي 29% من الناتج المحلي الإجمالي لاقتصاد دبي، في حين بلغ حجم سوق قطاع التجزئة في الإمارة حوالي 86 مليار درهم في عام 2014، مع توقعات بنمو القطاع بنسبة 5.9% خلال العام الحالي.
وتحقيق القطاع ذاته لمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.1% حتى عام 2019، وبالتالي فإن النظرة إيجابية لنمو القطاع على المدى المتوسط والبعيد.
محفز النمو
وأكد مدير عام غرفة دبي وجود عوامل كثيرة تساعد في نمو قطاع التجزئة في دبي وتعزيز مكانته كمحفز رئيس للنمو الاقتصادي، وأبرزها النمو الاقتصادي المستدام، وزيادة السكان، وارتفاع الأجور والرواتب، والتنوع الثقافي في الإمارة ما ساهم في تعزيز الإنفاق الإجمالي للمستهلكين في دبي..
في حين أدى التدفق المستمر لأعدادٍ كبيرة وقياسية من السياح، واستمرار مشاريع تطوير البنية التحتية، وإنشاء المزيد من مشاريع المراكز التجارية إلى المحافظة على قوة ومرونة قطاع التجزئة.
شريحة كبيرة
ويتميز قطاع التجزئة بوجود شريحة كبيرة من المستهلكين الشباب التي ترغب باقتناء كل ما هو جديد وحديث في مختلف فئات منتجات التجزئة مثل الملابس والأحذية والمنتجات الطبية ومستحضرات التجميل، إضافة إلى السلع الفاخرة.
منتجات جديدة
وقد شجع وجود هذه الشريحة الواسعة من المستهلكين، تجار التجزئة على إدخال منتجات جديدة، وتوسيع انتشارهم في مختلف مناطق الإمارة، ما ساعد في تعزيز نمو القطاع.
وحسب تقرير حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي، فإن متاجر الألبسة والأحذية ستقود النمو في قطاع التجزئة على المدى المتوسط وتحقق معدل نمو سنوي مركب يبلغ 6.8% حتى العام 2019، في حين يتوقع أن تحقق مجالات الإلكترونيات والأدوات ومنتجات الصحة والتجميل والحدائق والمنازل معدل نمو سنوي مركب خلال نفس الفترة يترواح بين 3-6%.
التجارة الإلكترونية
وتبرز تجارة التجزئة الإلكترونية كإحدى أبرز مجالات نمو قطاع تجارة التجزئة خلال الفترة المقبلة، نظراً لوجود بنية تحتية ملائمة لتحفيز نموه، حيث تشكل مبيعات تجارة التجزئة الإلكترونية في الإمارة أقل من 2% من إجمالي مبيعات التجزئة، وهي نسبة قليلة جداً مقارنةً بالأسواق العالمية الأخرى.
غرفة دبي تختتم مشاركتها في منتدى تجارة التجرئة 2015
اختتمت غرفة دبي مشاركتها في الدورة التاسعة من المنتدى العالمي لتجارة التجزئة في روما الذي حضره متحدثون رئيسون في الدورة التاسعة، ومنهم اولف كوخ، الرئيس التنفيذي لمجموعة ميترو، والدكتور ستيفان زول، نائب رئيس إيباي، وجوليا هاملتون، نائب الرئيس في شركة كوكا كولا.
وضم الوفد التجاري لغرفة دبي، الذي ترأسه ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، كلاً من حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي، وجمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، وماجد الشامسي، رئيس مجلس إدارة جمعية الاتحاد التعاونية..
وأحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لـ «ماجد الفطيم للمشاريع» ومحي الدين بن هندي، رئيس مجلس إدارة مجموعة «بن هندي للمشاريع»، وخالد الفلاسي، المدير العام لجمعية الاتحاد التعاونية، وفينو الخطيب، الرئيس التنفيذي للتسويق والهوية المؤسسية في شركة ماجد الفطيم القابضة.
وأقيم منتدى الدورة التاسعة في روما تحت شعار «التحول في التجزئة.. اليوم وغداً وفي المستقبل»، حيث ناقش مواضيع رئيسة مثل الأجندة العالمية، والهيكلية التنظيمية والقيادية، ونماذج الأعمال المستدامة، والتوسع العالمي، والتجزئة التي تستهدف العملاء.
3 حوارات
وركزت دورة روما على 3 حوارات رئيسة، حيث ناقش اليوم الأول التحديات في صناعة التجزئة، واستعرضت نقاشات اليوم الثاني حلولاً لهذه التحديات، في حين خصص اليوم الثالث لمستقبل تجارة التجزئة.
وشمل برنامج المنتدى ما يعرف بـ «مشاهير التجزئة في العالم» التي تكرم إنجازات أساطير ورواد الأعمال في مجال التجزئة. كما روج المنتدى لريادة الأعمال في قطاع التجزئة عبر تنظيم «تحدي مستقبل التجزئة» التي يستعرض من خلالها مواهب شابة أفكارهم في مجال التجزئة، ما يدخل أفكاراً جديدة إلى المنتدى.
كما يشمل المنتدى تنظيم حفل جوائز قطاع التجزئة في العالم.

