لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
تضع غرفة دبي اللمسات الأخيرة لاستضافة الدورة العاشرة من المنتدى العالمي لتجارة التجزئة في العام 2016، في حين ستركز الغرفة خلال مشاركتها في الدورة التاسعة للمنتدى، التي ستقام في العاصمة الإيطالية روما خلال شهر سبتمبر الجاري على إبراز مزايا دبي التنافسية أمام تجار التجزئة العالميين كون موقعها الاستراتيجي، وكثرة الفرص الاستثمارية، ومرونة وقوة قطاع السياحة المحفز الرئيس لقطاع التجزئة.
وأكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة الغرفة أن نمو تجارة التجزئة يرتبط بقطاع سياحة الأعمال والمعارض والمؤتمرات، الذي يشهد نمواً لا مثيل له جعل من دبي علامة تجارية قوية في تنظيم الفعاليات والمعارض الدولية، مشيراً إلى أن استضافة غرفة دبي لفعاليات المنتدى العالمي لتجارة التجزئة تعد رسالة واضحة للمستثمرين داخل الدولة وخارجها بأن دبي مستمرة في استراتيجيتها لجذب أهم الفعاليات الاقتصادية إلى الإمارة.
وجهة للاستثمار
من جانبه، قال حمد بو عميم، مدير عام غرفة دبي، إن الإمارة رسخت مكانتها وجهة عالمية للاستثمار الأجنبي في مختلف القطاعات والمجالات، حيث إن غرفة دبي شهدت انضمام أكثر من 8000 شركة جديدة خلال النصف الأول من العام الحالي إلى عضويتها، مع توقعاتنا بتخطي عدد الشركات الجديدة العاملة في دبي حاجز الـ15 ألـف شركة مع نهاية العام الحالي، وأغلبية الشركات تتركز في مجال التجارة وخصوصاً تجارة التجزئة، التي باتت ركيزة من ركائز تنافسية اقتصاد دبي وقوته.
وأشار بو عميم إلى أهمية قطاع التجزئة خصوصاً مع استمرار تدفق السياح إلى دبي، ووجود استراتيجية طموحة لجذب 20 مليون سائح بحلول العام 2020، مؤكداً أن ريادة دبي في هذا المجال تمثلت في حصول الإمارة على المركز الثاني عالمياً وللعام الرابع على التوالي على مؤشر «سي بي آر إي» في جذب العلامات التجارية العالمية في مجال التجزئة.
تطورات وتوقعات سوق التجزئة
من جانب آخر قدرت دراسة أجرتها غرفة دبي باستخدام بيانات «يورومونيتر» رصدت خلالها تطورات وتوقعات سوق التجزئة في الإمارات، قيمة سوق التجزئة في الإمارات بنحو 120.8 مليار درهم في عام 2014، وتحققت نسبة 58.4% من هذه القيمة من مبيعات خارج البقالة.
وأشارت الدراسة إلي أن نشاط تجارة التجزئة ظل يسجل ارتفاعاً منذ عام 2009، ويظهر ذلك في التصاعد المستمر لمعدلات النمو، التي زادت بأكثر من الضعف حيث ارتفعت من 3.5% إلى 7.5% خلال الأعوام الخمسة الماضية.
إنفاق
وطبقاً للدراسة فإن الازدهار الاقتصادي والنمو الثابت في عدد السكان وارتفاع الرواتب ساعد في زيادة إجمالي إنفاق المستهلكين في الإمارات، إضافة إلى ذلك، حافظت الزيادة في أعداد السياح وعدم وجود ضرائب استهلاكية على حيوية سوق التجزئة، حيث أسهمت بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي للدولة، ولذلك أصبحت محركاً رئيساً للنمو في الاقتصاد المحلي. وتحلل الدراسة أحدث التطورات في سوق التجزئة بالإمارات بهدف تحديد الاتجاهات الرئيسة والفرص المحتملة التي يمكن لتجار التجزئة في دبي الاستفادة منها.
نمو قوي
ومع تحقيق تجارة التجزئة عبر البقالة وخارجها زيادة على مدى فترة الدراسة فإن شريحة تجارة التجزئة خارج محال البقالة تمتعت بنمو أقوى قليلاً، حيث زادت حصتها من إجمالي مبيعات التجزئة إلى 58.4% في 2014 مقارنة مع 57.5% قبل 5 أعوام، وذلك بعد أن حققت مبيعات بقيمة 70.6 مليار درهم، وذلك مقابل 50.3 مليار درهم أنفقت على سلع البقالة العام الماضي.
تطورات
وبحسب الدراسة يمكن أن يعزى النمو المرتفع لمبيعات التجزئة خارج محال البقالة إلى تنامي الطلب بسبب زيادة دخل الفرد وتوجهات الشباب، الذين يشكلون غالبية السكان في الإمارات، التي تمثلت في مواكبة أحدث التقليعات في العديد من فئات منتجات التجزئة مثل الملابس والأحذية والمنتجات الصحية ومستحضرات التجميل وكذلك السلع الفاخرة. وقد شجع ذلك تجار التجزئة على طرح منتجات جديدة وتوسيع وجودهم الفعلي في الأسواق خلال الأعوام الأخيرة، وزاد ذلك من نمو قيمة السوق.
2 % نمو محال البقالة
وفي ما يتعلق بتجارة التجزئة عبر محال البقالة، فقد شهدت نمواً سنوياً في مبيعاتها بنسبة 5.4% في 2014 وذلك بفضل الطلب القوي على التسوق المريح بأشكاله المتعددة مثل البقالات ومحال السوبر ماركت. وارتفع عدد محال البقالة استجابة للنمو المستمر في عدد السكان حيث زادت بنسبة قدرها 2% في 2014. وتحقق هذا النمو أيضاً بفضل النشاط القوي لقطاع العقارات في الدولة. وقد زادت أعداد المباني التجارية المنشأة حديثاً التي توجد بداخلها بقالات حيث يعتبر ذلك إضافة جاذبة للشركات التي تدرس الانتقال إلى مقر جديد لها.
بالطريقة نفسها، فإن أعداداً متزايدة من المشاريع السكنية التي اكتمل تسليمها في أطراف دبي وأبوظبي تقع بعيدة نسبياً من مراكز التسوق الموجودة وقد جذب ذلك محال السوبر ماركت الرئيسية لفتح منافذ بيع في هذه المناطق الجديدة لتلبية الحاجة المتنامية للتسوق المريح.
ولا تزال محال الهايبر ماركت تهيمن على سوق تجزئة البقالات، وذلك بسبب تواجدها الكبير في مراكز التسوق حيث تقوم غالبية السكان بتسوق احتياجاتها.
التوقعات
وتوقعت دراسة الغرفة استمرار المستويات المرتفعة لإنفاق المستهلكين على نوعي تجارة التجزئة خلال المدى المتوسط، وذلك على ضوء الآفاق الإيجابية لاقتصاد الإمارات واستمرار نمو أعداد المقيمين الأجانب، إضافة إلى زيادة دخلهم. ويتوقع أن يدعم ذلك تجارة التجزئة عبر البقالات وخارجها. وسوف تستفيد المحال المتخصصة غير البقالات، على وجه التحديد، من الزيادة المتوقعة في تدفقات السياح إضافة إلى ارتفاع دخل السكان المحليين.
ملابس
توقعت الدراسة أن تقود محال التجزئة لبيع الملابس والأحذية في الإمارات النمو على المدى المتوسط، وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 6.8%، ما يجعلها تحافظ على مركزها باعتبارها الشريحة الأكبر في السوق وذلك بمبيعات يتوقع أن تبلغ 23.3 مليار درهم بحلول عام 2019. ويتوقع أن تشهد شرائح السوق الرئيسة المتبقية معدلات نمو تتراوح بين 3.8% و5.8% خلال الفترة نفسها.


