يمثل سعى حكومة دبي لإعداد الاستراتيجية الصناعية للإمارة مع دخول «خطة دبي 2021» حيز التنفيذ خطوة مهمة جداً، بات ينتظرها القطاع الصناعي في دبي منذ سنوات، وفقاً لتصريحات علي عبدالله الشيراوي، عضو مجلس إدارة «مجموعة الشيراوي، الرئيس التنفيذي لـ»الواحة للصناعات المعدنية« و»الغزال للأعمال الحديدية« و»الشيراوي للتجارة«.
وقال الشيراوي في تصريحات لـ»البيان الاقتصادي«: إن تضمين الاستراتيجية الصناعية لدبي الصناعات التحويلية والخفيفة، سيعمل على خلق بيئة استثمارية جاذبة للصناعات المتواجدة في دبي واستقطاب صناعات أخرى جديدة تعمل على رفد القطاع.
الصناعات التحويلية
أضاف الشيراوي، أن أهم المحاور التي ستتضمنها الاستراتيجية قائمة بالقطاعات الفرعية المستهدفة من الصناعات الخفيفة والتي تهدف إلى دفع الصناعات القوية الحالية، وتأسيس صناعات قوية جديدة ذات أفضلية تنافسية على المدى البعيد، إضافة إلى التنوع والتوزيع الاستراتيجي للصناعات والتكامل ما بين دبي ومناطقها الحرة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تعزيز مكانة القطاع الصناعي في دبي.
وأكد الشيراوي على أن القطاع الصناعي يتصدر، حسب أحدث الاحصاءات، المركز الثالث ضمن القطاعات الأكبر مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لدبي بعد قطاعي التجارة والنقل..
حيث حقق نمواً بنسبة 4.1%، فقد بلغت القيمة المضافة لهذا النشاط في الربع الأول من العام الجاري نحو 11.9 مليار درهم مقابل 11.5 مليار درهم للفترة ذاتها من العام الماضي، اذ ساهمت الصناعات التحويلية بنسبة 13.4% من إجمالي الناتج المحلي دافعة مجمل الاقتصاد نحو النمو بمقدار 0.6 نقطة مئوية، إضافة إلى أن صناعة تشكيل وسبك المعادن وصناعة المعدات الكهربائية وصيانتها تحقق أداءً متميزاً، وباتت من أهم الأنشطة ضمن قطاع الصناعة التحويلية التي يرتبط انتاجها بالتكنولوجيا والتقنيات الحديثة.
أهمية كبيرة
وأشار الشيراوي إلى أن الخبراء والمختصين بالقطاع الصناعي لديهم إجماع على أن القطاع الصناعي يحتل أهمية كبيرة في الاقتصاد الإماراتي بشكل عام ودبي كذلك، لذا فإن القطاع بحاجة إلى حزم دعم وتحفيز وبالأخص في أسعار الطاقة وتكاليف العمالة وتأجير أو تملك الأراضي الصناعية ..
بالإضافة إلى ضرورة استكمال البنية التشريعية الخاصة بالقطاع بما يكفل دعم القطاع محلياً وخارجياً في تعزيز قدرة المنتج الوطني على منافسة المستورد داخل وخارج حدود الدولة، فيما يشدد الخبراء على أن المنتج الوطني لا تنقصه القدرة على منافسة المستورد في الجودة داخل وخارج الدولة وفي الأسواق الخارجية كذلك.
وفي السياق ذاته، أشار الشيراوي إلى أن شركتي »الواحة للصناعات المعدنية« و»الغزال للأعمال الحديدية«، تصدران منتجاتها من الإمارات إلى الولايات المتحدة الأميركية، كندا، الولايات المتحدة، إيرلندا، فرنسا، إستونيا، اليونان، تركيا، نيجيريا، المغرب، تونس، مصر، أستراليا وهو ما يؤكد على قدرة الصناعة الإماراتية على المنافسة وبقوة في الأسواق العالمية كافة.
الجودة الأوروبية
وأكد الشيراوي على أن منتجات الشركتين حاصلة على شهادة المواصفات الأوروبية Conformité Européenne (C.E) . تمنحنا هذه الشهادة الحق بختم منتجاتنا بعلامة CE كإثبات على موافقتها لمعايير الجودة الأوروبية الجديدة لمنتجات حديد البناء. لن تتمكن الشركات غير الحاصلة على هذه الشهادة من تصدير منتجاتها إلى أوروبا.
وحول أهم التحديات التي يواجهها القطاع في دبي قال الشيراوي: إن نمو وتطور القطاع الصناعي في الدولة يتطلب توفير الطاقة بشكل دائم وإتاحتها بتكلفة أقل. ودعا الشيراوي إلى سن القوانين التي من شأنها دعم الصناعة المحلية ومنحها الأفضلية على مثيلاتها من المنتجات الواردة إلى الدولة، أسوة بالعديد من الدول فضلاً عن تحسين الخدمات اللوجستية وتوسيع دائرة اتفاقيات التجارة الحرة وبالأخص مع الدول الخليجية والعربية والصديقة.
تيسير الإجراءات
وطالب الشيراوي بضروة تيسير إجراءات استقدام العمالة المؤهلة وفرض رقابة على الزيادة المطردة في القيمة الإيجارية لسكن العمال. وأكد الشيراوي على أن الدول الراغبة في بناء قطاع صناعي على أسس سليمة تقوم ببحث الفرص التي تتمتع بها وأوجه النقص التي تحتاج إليها، وأرى أن الإمارات بموقعها وملاءتها المالية وبنيتها التحتية متمثلة في شبكة الموانئ والمطارات والطرق فضلاً عن سمعتها الخارجية عوامل كفيلة بدعم القطاع إذا توفرت الاشتراطات السابقة.
دعم
قال علي عبدالله الشيراوي: رغم أن الحكومة اتخذت العديد من الخطوات لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال الدعم التمويلي من خلال العديد من الصناديق التمويلية وعلى رأسها صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب إلا أن الاستثمار الصناعي بحاجة إلى دعم يتواكب مع التمويل على عدة خطوط متوازية .

