حث خبراء أمس حكومات دول مجلس التعاون، على المسارعة إلى تأمين البنى التحتية الحيوية الوطنية في مواجهة المخاطر الكبيرة الكامنة في الهجمات الإلكترونية المتطورة في حقبة «إنترنت الأشياء». يأتي ذلك في ضوء تزايد ربط نظم الأتمتة الصناعية والتحكم واتصالها بالشبكات، لا سيما تلك النظم التي يتم تشغيلها في محطات توليد الطاقة الكهربائية، والتي تتحكّم بعمليات نقل النفط والغاز، وإدارة المصانع، وجميع مجالات التقنيات التشغيلية، وذلك في ظلّ التقدّم الحاصل في «إنترنت الأشياء»، إذ تتوقع شركة «آي بي إم»، اتصال 30 ملياراً من الأجهزة والأدوات المستقلة بحلول عام 2020.

وكان قطاعا التصنيع وخدمات الطاقة والمياه، اثنين من القطاعات الخمسة الأكثر استهدافاً بالهجمات الإلكترونية على مستوى العالم في عام 2014، إذ استحوذا مجتمعين على 23 % من جميع الحوادث المرتبطة بهجمات أمنية إلكترونية، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن شركة «آي بي إم». وأكّد آصف سليما المدير العام لشبكة المشاريع، وحلول الأمن الإلكتروني لدى «أومنيكس إنترناشيونال»، أن التقنيات التشغيلية أصبحت أكثر عرضة لمخاطر الهجمات الإلكترونية المتزايدة التي تتهدّد أمنها، مشيراً إلى قيام الحكومات والشركات في دول مجلس التعاون الخليجي بتعزيز الربط بين عمليات الأتمتة الصناعية من أجل الاستفادة الذكية من المعلومات، سواء في العمليات المكتبية أو في جانب الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال آصف سليمان المدير العام في «أومنيكس»، التي تعتبر إحدى أبرز الشركات العاملة في مجال تكامل نظم تقنية المعلومات في دول الخليج، والتي أطلقت حديثاً قسماً مختصاً بالأمن الإلكتروني: «ينبغي على الشركات في المنطقة، تحسباً لهذه المخاطر المتزايدة التي تتهدّد الأمن الإلكتروني، أن تعتمد معايير ولوائح عالمية لضمان حماية النظم المتكاملة القديمة وأجهزة الاستشعار التي تنقل البيانات الحساسة، من الهجمات الإلكترونية التي يمكن أن ينجم عنها سرقة بيانات مهمة أو حتى تعطيل مدن وحكومات».

أرقام

وشهد العالم في عام 2014 ما يزيد على 81 مليون حادث أمني، شملت أكثر من 12 ألف هجمة أمنية تخريبية، وأكثر من 100 حادث أمني جرى التحقيق فيها بشمولية وعمق، بحسب تقرير «آي بي إم». وبالمثل، فقد تم استهداف 29 % من المؤسسات الحكومية ومرافق البنية التحتية في العالم مرة واحدة على الأقل خلال عام 2014، ولا سيما مجالات البنية التحتية والإدارة العامة، وفقاً لتقرير صدر حديثاً عن شركة «سيمانتيك».