كشف تقرير صادر عن شركة الماسة كابيتال ليمتد حول «النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط» عن أن منطقة الشرق الأوسط تستعد لتصبح مركزاً لوجستياً عالمياً خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيراً إلى توقعات الخبراء أن يغدو ممراً تجارياً رئيساً بين الشرق الأوسط وآسيا بما سيؤدي إلى إعادة صياغة سلاسل التوريد العالمية.

وجاء تصنيف الهند والصين كأكبر مصدري البضائع ووجهات الاستيراد لأسواق الشرق الأوسط في 2013، بما يدلل على أن منطقة الشرق الأوسط تحتل موقعاً جغرافياً استراتيجياً بين الغرب والشرق، الأمر الذي يجعلها مركزاً مثالياً لإعادة الشحن التجاري والتجارة الدولية.

وأشار التقرير إلى أن صناعة النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط تمكنت من توليد إيرادات بنحو 66 مليار دولار خلال عام 2013 (2.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي) من بينها 40 مليار دولار حققتها دول مجلس التعاون الخليجي (2.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي).

تطوير

وأفاد شاليش داش، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة الماسة كابيتال، أن سعي دول الشرق الأوسط نحو تنويع اقتصاداتها وقيامها باستثمارات كبيرة في تطوير البنى التحتية والمرافق اللوجستية المتطورة إلى جانب توسيع قاعدة زبائن المنطقة والتبني والنمو المطرد للتجارة الإلكترونية والبنية التحتية الواسعة للنقل حالياً، من شأنه أن يقود إلى تعزيز قدرات المنطقة بأن تصبح مركزاً للنقل وللخدمات اللوجستية في العالم، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد ارتفاعات في الطلب على خدمات إعادة الشحن بصورة متزايدة نتيجة النمو الإجمالي في التجارة الدولية.

وتشير التوقعات إلى أن الانفاق على البنى التحتية في المنطقة سيصل إلى 4.3 تريليونات دولار بحلول عام 2020 بما فيها الشبكة الطموحة للسكك الحديدية الخليجية البالغ قيمتها 128 مليار دولار، فضلاً عن عدة مشاريع للسكك الحديدية الخفيفة بقيمة 76 مليار دولار موزعة على مشاريع مترو في المنطقة، ومشاريع تطوير الموانئ في أسواق متعددة.

تحفيز

وأضاف داش أن الارتفاع الكبير في أنشطة تجارة البضائع الخارجية والداخلية سيحفز الطلب على التطور السريع للمواصلات والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن الممر التجاري الجديد بين الشرق الأوسط وآسيا يشهد نمواً مطرداً، موضحاً أن العديد من شركات الخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط تسعى للتوسع في الأسواق الآسيوية والدول الأخرى ذات النمو المرتفع بما يبرهن آفاقاً مستقبلية واعدة.

وأشار إلى أن شركات الشرق الأوسط تسعى بشكل متزايد إلى تعاقدات الخدمات اللوجستية للتركيز على الأنشطة الرئيسة بخبرة أفضل وتكلفة أقل.

وقسم التقرير الصناعة إلى أربعة قطاعات منها قطاع النقل باعتباره الجزء الأكثر أهمية، حيث يمثل 40-60٪ من التكلفة اللوجستية الإجمالية، يليه قطاع المخازن (15-20٪)، وقطاع الشحن والتخليص (10٪) وقطاع خدمات القيمة المضافة اللوجستية (5٪).

تحديات

كشف التقرير عن أن صناعة النقل والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط تواجه في الوقت الراهن تحديات متعددة، حيث تعتبر صناعة النقل والخدمات اللوجستية مجزأة للغاية، وهو الأمر الذي يؤدي إلى قوانين متضاربة للسوق، وسوء جودة الخدمة، وقوى عاملة غير ماهرة، بالإضافة إلى العديد من القضايا الأخرى.