أكد الرئيس التنفيذي للاستراتيجية العالمية والتطوير لمطار «دالاس/ فورت وورث» جون أكرمان في حوار مع «البيان» تأييده سياسة السماوات المفتوحة في الولايات المتحدة، مشيداً بالتأثير الإيجابي لرحلات طيران الإمارات اليومية إلى المطار، ومعتبراً أنها غيرت اللعبة، كما شدد على مكانة دبي كمركز وصل عالمي. وإلى نص الحوار:

إلى أي مدى ساهمت رحلة طيران الإمارات «إي 380» إلى مطار دالاس في وصل المدينة خاصةً والولايات المتحدة بشكل عام مع الشرق الأوسط وما وراء المنطقة؟.

التأثير كبير وإيجابي جداً لولاية تكساس والمطار. فهذه الرحلة تأخذ المسافرين إلى دبي، ومن ثم توصلهم بشبه القارة الهندية أو إفريقيا على سبيل المثال بتوقف لمرة واحدة في دبي، وهو ما له نفع ضخم علينا وعلى زبائننا. فالزبائن يقدرون وجود خيارات، ورحلات طيران الامارات الى مطار دالاس غيرت اللعبة. ولقد زادت مؤشرات السفر وأعداد المسافرين بين مطار دالاس/فورت وورث والشرق الأوسط وشبه القارة الهندية بنسبة قدرها 99% لعام 2014. نحن مسرورون لرؤية «إي 380» من طيران الإمارات والفائدة الكبيرة التي سنجنيها من ذلك، خاصةً أن الركاب سيتمتعون بتجربة فريدة ثقافية وسياحية وتجارية في دالاس.

هل تعتقدون أنه من الممكن في المستقبل زيادة عدد رحلات طيران الإمارات إلى المطار؟.

بالطبع. نفضل على الدوام أن يزيد العدد، وإن كنا نعتقد أن الرحلة الحالية وكذلك رحلة طيران الاتحاد تفي بحاجة المسافرين بشكل جيد. وحينما قررت طيران الإمارات ترقية رحلاتها اليومية التي أطلقتها في فبراير 2012 إلى طائرة «إيرباص إي 380» في أكتوبر الماضي، فإن ذلك جعلنا فخورين وسعيدين جداً. نعلم أن منطقة الخليج تنمو وتتطور وكذلك مطار دالاس، وهناك إمكانية بالتالي لزيادة عدد الرحلات.

كيف ترون دبي من موقعكم في مطار دالاس فورت وورث كصلة وصل بين الوجهات في أنحاء العالم اليوم؟.

لقد قامت دبي بعمل رائع في بناء مطار وشركة طيران عالميين، ما حولها إلى مركز وصل عالمي مهم وبنمو مثير للإعجاب. وشركة طيران الإماراتي عملت جاهداً على توفير منتجات جيدة وبأسعار جيدة للزبائن وهو ما يلاقي استحسانهم بكل تأكيد.

كيف تقيمون الموقف غير البناء وغير المنصف من شركات طيران أميركية حيال طيران الإمارات؟.

نحن نؤيد سياسة السماوات المفتوحة التي هي سياسة إيجابية ولها مردود إيجابي على مطار ومنطقة دالاس فورت وورث. لقد استفادت شركات الطيران العالمية من السماوات المفتوحة. نعتقد أن سياسة السماوات المفتوحة مهمة جداً للمطار ولمنطقتنا، فقد ساعدتنا ليس فقط في الوصل مع منطقة الخليج بل مع أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية، وساعدت شركات طيران أخرى في العالم كذلك.

لم تعتقدون أن على المسافر اختيار «دالاس فورت وورث» دوناً عن بقية المطارات؟.

الموقع الجغرافي والتسهيلات والمرافق وغياب الازدحام في حركة المرور كلها عوامل تجعل من المطار وجهة مفضلة. هناك أقل من 20 مطاراً في العالم يخدم أكثر من 200 جهة حول العالم ونحن إحداها. والتنقل بين كل صالة من الصالات الخمس يستغرق بضع دقائق فحسب بفضل قطار سكاي لينك ووجود أكثر من 200 خيار للتسوق وتناول الطعام، فضلاً عن موظفين يجيدون التحدث بـ40 لغة بما فيها العربية ولافتات رقمية بسبع لغات.

ما هي الأهداف طويلة المدى لإدارة مطار دالاس فورت وورث؟.

في الواقع إنها تتعلق بخدمة شحن الأغذية والمواد الصيدلانية. هناك دراسة قيد البحث لرؤية أي من البنى التحتية نحتاج لجذب شركات طيران الشحن، حيث علينا إقناع وكيل الشحن بأن لدينا المرافق المؤهلة لذلك. وحينما يختار الوكيل المطار، تتبعه شركات الطيران. نعتقد أننا في الأعوام المقبلة سنكون قادرين على اللحاق بمطار شيكاغو وهو الثاني في الولايات المتحدة بعد مطار أتلاتنا، ونسعى إلى أن يكون الأفضل، فهناك فرق بين أن تكون الأكبر وأن تكون الأفضل.

 7 مدرجات ومرافق ضخمة تستقبل ((إي 380))

حققت رحلات «إي 380» اليومية لطيران الإمارات إلى مطار دالاس قفزة نوعية في الوصل بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، كما أسهمت في تطوير أعمال وحركة المطار الذي يحتوي على 7 مدرجات وبات يتمتع بالقدرة على تنظيم 4 رحلات إقلاع وهبوط متزامنة.

وتبلغ مساحة مطار دالاس فورت وورث 17000 ألف فدان بما يوازي حي مانهاتن في مدينة نيويورك. وهو ثالث أكثر المطارات العالمية حركة ونشاطاً، حيث يوفر يومياً 1,850 رحلة جوية، ويقدم خدماته إلى ما يربو على 63 مليون مسافر سنوياً. ويقع جغرافياً وسط الولايات المتحدة ويسير رحلات إلى 149 وجهة داخل الولايات المتحدة لا تزيد على 4 ساعات ويخدّم 5 قارات ضمن 55 وجهة في أنحاء العالم عبر 27 شركة طيران و17 شركة لخدمات الشحن.

وتبلغ تأثيرات المطار الاقتصادية السنوية على المنطقة المحيطة به 32 مليار دولار، حيث تعتمد وظائف 140 ألف شخص على المطار. وتساهم العائدات غير المرتبطة بالطيران بحوالي نصف عائدات المطار، مع مرافق عديدة من فنادق ومتاجر ومطاعم فاخرة تلبي كافة الأذواق وركن ألعاب للأطفال وحتى ركناً للراحة يسمى «مينتس» يضم أجنحة للاسترخاء، بالإضافة إلى شاشات اللمس التي يستطيع المسافر من خلالها التعرف بسهولة على المكان أو الوجهة التي يريد زيارتها في المطار كالمطاعم أو المتاجر أو حتى شركات الطيران.

كما يضم المطار لوحات فنية ومنحوتات ورسوم ملونة بالأخضر لإضافة جو من الاسترخاء وسط زحام السفر والمسافرين، بالإضافة إلى العديد من أجهزة الصراف الآلي ومكاتب الصرافة داخل مباني المطار. وعقد المطار شراكة مع شركة تقنيات لتسهيل عملية دخول المسافرين عبره من خلال بوابات جوازات سفر آلية (وعددها 70 وهو الأكبر من بين المطارات في الولايات المتحدة)، بمعدل إنجاز معاملات خلال 15 دقيقة.

كما يمكن المرور عبر مسرب خاص يدعى «احمل بسهولة» لاختصار الوقت في حال عدم وجود حقائب للاستلام من دون المرور بصالة استلام الأمتعة. وتشمل التسهيلات الأخرى محلات الحلاقة، صالونات الرعاية الصحية. كما يمكن العثور على أماكن للعبادة في جميع أنحاء مباني المطار.

ويوجد داخل مباني المطار هواتف خاصة بضعاف السمع، فيما يتوفر موقف سيارات خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة في جميع مواقف السيارات. وهناك قطار «سكاي لينك» الذي يسير باتجاهين ويصل كافة الصالات وينقل الزوار بين مباني المطار خلال حوالي خمس دقائق، وحافلات نقل بالمجان بين الصالات، فضلاً عن منافذ تأجير السيارات المتعددة وشبكة قطار تصل المطار بمدينة دالاس. وتبلغ صالات المطار 5 تحتوي على 165 بوابة مع مشاورات لبناء صالة سادسة. والصالات 1 و2 و3 مخصصة للرحلات الداخلية. أما الصالة 4، فتحتوي 30 بوابة وصالات المسافرين على درجتي الأعمال والأولى وقادرة على التعامل مع 32 ألف راكب يومياً.