شهدت الإمارات ارتفاعاً بمعدل الضعف في الاستهلاك المحلي الإجمالي من الطاقة خلال السنوات العشر الأخيرة، ومن المتوقع أن يتواصل النمو بمعدلات أسرع خلال السنوات الخمس المقبلة في ظل ما تشهده الدولة من نمو اقتصادي وسكاني وفقاً للدراسة التي أجرتها مؤخراً شركة الاستشارات الإدارية «ستراتيجي &» (بوز آند كومباني سابقاً).

وأظهرت الدراسة أن استخدام الطاقة في الإمارات قد ارتفع بمعدل 4 % سنوياً خلال السنوات الست الماضية، مع توقعات بأن يرتفع نمو الاستهلاك إلى 5 % سنوياً بحلول العام 2020.

وفي ندوة نظمتها مؤخراً مجموعة عمل قطاع الطاقة في مجلس الأعمال الإماراتي البريطاني بدعم من «ستراتيجي &»، تم تحديد 3 عوامل رئيسية لكفاءة قطاع الطاقة، وتشمل كلاً من المدن الذكية، وكفاءة الأبنية، بالإضافة إلى استهلاك المياه. وبالرغم من الإمارات قد شهدت إطلاق العديد من المبادرات المعنية بهذه القضايا، فإن تطبيق إجراءات وسياسات إضافية أكثر شمولية يمكن أن يساهم في تعزيز الاستفادة من تطوير استراتيجية متكاملة لكفاءة الطاقة، حيث لا يمكن مواجهة التحديات بمعزل عن بعضها البعض.

العوامل الثلاثة

فيما يأتي التوسع العمراني للإمارات انعكاساً لما تشهده الدولة من نمو وتطور، فإنه يفرض عدة تحديات أيضاً. حيث تشير بيانات الأمم المتحدة في 2014 إلى أن 85 % من سكان الإمارات يعيشون في المناطق العمرانية، مع توقعات بأن تصل النسبة إلى 91 % بحلول 2050. مما يفرض تطوير خطط متكاملة للبنية التحتية كمكون أساسي للمخطط العمراني الشامل في الدولة.