قال عزيز محمد الرئيس والرئيس التنفيذي، خدمات توليد الطاقة في «جنرال إلكتريك للطاقة والمياه»، الشرق الأوسط وأفريقيا ان الحاجة تزداد في كل فصل صيف لمعالجة الطلب الزائد على الكهرباء في أوقات الذروة في منطقة الخليج، حيث إن التقديرات تشير إلى أن الطلب على الطاقة الكهربائية يزداد بمعدّل 6 إلى 8%، علماً أن التكييف بالهواء يشغل ما تُقارب نسبته 70% من معدّل الاستهلاك.

وفي مختلف أرجاء منطقة الشرق الأوسط، يزداد الطلب على موارد الطاقة الكهربائية من عام إلى آخر لتغطية متطلبات النمو السكاني ومشاريع البنية التحتية.

وتبرز الحاجة في المرحلة الراهنة إلى استثمارات بقيمة 300 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لإضافة 156 جيجاواط إلى حجم إنتاج الكهرباء، لا سيما في ضوء تنامي احتياجات الطاقة في المنطقة بمعدل يقارب ثلاثة أضعاف المعدلات العالمية.

وتسلط هذه المؤشرات الضوء على ضرورة التركيز على تعزيز الكفاءة في قطاع الطاقة، وتكشف في الوقت ذاته عن العديد من التحديات، فأصول محطات التوليد أصبحت قديمة والقوى العاملة تتغير باستمرار إضافة إلى ظهور متطلبات تشغيلية جديدة لا تتوافق مع الأغراض الأصلية التي تم تصميم هذه المحطات لتحقيقها.

وأضاف عزيز محمد أن جنرال إلكتريك» تعمل بكل جدّ على دعم قطاع الطاقة في المنطقة لمواجهة هذه التحديات عبر توظيف تقنياتها المتطورة بما في ذلك الإمكانات الكبيرة التي يمكن للإنترنت الصناعي أن يقدمها من خلال مكاملة قوة العقل البشري مع البيانات الضخمة وأدوات التحليل الحديثة والآليات الثقيلة. ويمكن إيجاد حلول ناجعة لزيادة الطلب على موارد الطاقة من خلال استخدام هذه الحلول التي تمتاز بكفاءتها العالية والتي تستعرضها «جنرال إلكتريك» خلال مشاركتها في معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2015» مسلطةً الضوء على السبل التي يمكن لمثل هذه التقنيات التي تساهم بها في دعم مساعي الإمارات والمنطقة نحو تعزيز الاستدامة.

وتعتبر مجموعة التقنيات التي طورتها «جنرال إلكتريك»، بما في ذلك توربينات 9HA الغازية الثقيلة وتوربينات 9FA المحدّثة ومحفظة منتجات FlecEfficciency المتطورة إضافة إلى محطات الدورة المركبة بالوقود الثقيل التي تم تطويرها خصيصاً للاستخدام في منطقة الشرق الأوسط من المحركات الرئيسية لرفع سويّة الكفاءة في محطات توليد الطاقة. وفي الوقت الذي تولي فيه حكومات المنطقة أولوية كبيرة لاعتماد مثل هذه التقنيات الحديثة ولا سيما في المحطات الجديدة لا بد من التركيز على الارتقاء بكفاءة المنشآت القائمة فعلياً وتعزيز إمكاناتها بصورة أكثر فعالية لتكون قادرة على تحقيق وفورات أكبر في استهلاك الموارد.

وأضاف الرئيس والرئيس التنفيذي، خدمات توليد الطاقة في «جنرال إلكتريك للطاقة والمياه»، الشرق الأوسط وأفريقيا أن تقنيات «جنرال إلكتريك» تمثل خياراً نموذجياً للاعتماد في المنشآت الجديدة وتحديث المحطات القديمة لرفع كفاءة العمليات فيها. وفي هذا السياق، تتيح توربينات 9HA الغازية الثقيلة أكثر عمليات تحويل الوقود إلى طاقة اقتصاديةً ضمن طراز 50 Hz H-Class على مستوى القطاع. وعلاوةً على ذلك، تضمن هذه التوربينات كفاءة استثنائية في أنظمة الدورة المركبة بنسبة تزيد على 61% وفقاً لتقديرات القطاع.

الانبعاثات الغازية

ومن جهة أخرى تم تصميم حلول الطاقة FlexEfficiency لتتناسب بدقة فائقة مع أهداف محطات الطاقة وطبيعة أصولها وأنظمتها التشغيلية التي تتطلب طاقة وكفاءة أكبر وحلولاً تضمن خفض الانبعاثات الغازية واستهلاك الوقود، ورفع سويّة الأداء. وتعتبر محطات الطاقة FlexEfficiency 50 التي تعمل بالدورة المركبة والمتوافقة مع معايير مبادرة الإبداع البيئي ecomagination الأكثر مرونة وكفاءة من نوعها مع إمكانية تحقيق كفاءة حرارية بنسبة تزيد على 61% بما يتماشى مع احتياجات قطاع الطاقة في المنطقة من خلال مكاملة معايير الكفاءة والمرونة العالية مع الحد من الانبعاثات الغازية الضارة.

أما تقنية الدورة المركّبة HFO من «جنرال إلكتريك» والمصممة خصيصاً لمنطقة الشرق الأوسط فتعزز الكفاءات في استخدام زيت الوقود الثقيل وتحويل الطاقة الكهربائية. وبالمقارنة مع تقنيات المراجل البخارية، فهي أسرع تطبيقاً وتعتمد على مواد أكثر متانة وابتكاراً.

وقال عزيز محمد إن هذه التقنيات تساهم في معالجة مسألة الطلب المتزايد على النفط ومواجهة التأثيرات البيئية من خلال رفع كفاءة قطاع الطاقة والمساهمة في توفير تكاليف استهلاك الطاقة على المستخدمين النهائيين.

وبعكس مفهوم الحفاظ على الطاقة الذي يرتبط عادة بتقليل الاستهلاك فإن كفاءة الطاقة تعرّف بأنها مجموعة من الحلول التي توفر الفوائد ذاتها وأكثر باستخدام طاقة أقل وتعطي النتيجة نفسها. وتشير التقديرات إلى إمكانية توفير 50 مليار دولار ضمن قطاع النفط في المنطقة حال تطبيق الحلول التي يوفرها أسطول توربينات «جنرال إلكتريك» لتعزيز كفاءة الطاقة.

تخفيض الخسائر

يمكن أن تصبح كفاءة الطاقة حلاً لتخفيض الخسائر في عائدات المبيعات الناتجة عن ارتفاع الاستهلاك المنزلي للطاقة أو التقليل من استيراد الطاقة ويتمثل الهدف الرئيسي في تحسين أداء كافة الجوانب ذات الصلة باستهلاك الطاقة وتقدّر الأبحاث بأن كفاءة الطاقة قد تساهم في تقليل الاستهلاك الإجمالي للطاقة ما بين 25 إلى 50% الأمر الذي قد يؤدي لزيادة 1% على الناتج المحلي الإجمالي.

وتركّز «جنرال إلكتريك» على دعم الطاقة في المنطقة عبر تعزيز الكفاءة على مستوى المحطات وحتى تخفيض استخدام مصادر النفط وهذا جزء من التزامنا المطلق تجاه المنطقة حيث هناك قناعة تامة بضرورة اتخاذ خطوات سريعة لتعزيز كفاءة القطاع للوصول إلى مستقبل مستدام.