أفاد أحدث تقرير عقاري لمصرف أبوظبي الإسلامي بأن أسعار الإيجارات السكنية في أبوظبي ارتفعت بمعدل 3% خلال الربع الثاني من عام 2015، مع توقّعات بمواصلة ارتفاعها خلال العام الجاري، في ظل محدودية العروض الجديدة في السوق.

وتستند نتائج التقرير العقاري لمصرف أبوظبي الإسلامي ومؤشره الخاص بأسعار الإيجارات، الذي يتم تحديثه بشكل فصلي، على البيانات المستمدة من عقود الإيجار الخاصة بمحفظة «إم بي إم» لإدارة العقارات.

وتستند نتائج التقرير العقاري لمصرف أبوظبي الإسلامي ومؤشره الخاص بأسعار الإيجارات، الذي يتم تحديثه بشكل فصلي، على البيانات المستمدة من عقود الإيجار الخاصة بمحفظة «إم بي إم» لإدارة العقارات التي تضم أكثر من 23,500 وحدة.

وشهد الربع الثاني من العام الجاري طرح 1647 وحدة جديدة في السوق ليصل إجمالي عدد الوحدات التي أُضيفت إلى المحفظة العقارية لأبوظبي إلى 2397 وحدة خلال الفترة المنقضية من العام الجاري، مع توقع إنجاز 4200 وحدة إضافية بحلول نهاية 2015.

وعليه، فإن إجمالي المعروض الجديد في العاصمة خلال 2015 يمثل نمواً بمقدار 2.9% فقط، وهو الأدنى في خمس سنوات، بعد أن وصل إلى نحو 5%. وارتفعت الإيجارات بنسبة 10% على أساس سنوي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ليشهد بذلك صافي دخل الإيجارات تحسناً ملحوظاً دفع العديد من الملاّك إلى إجراء تحسينات في عقاراتهم.

المستثمرون

ومن جهة أخرى، تراجعت أسعار مبيعات الوحدات السكنية بنسبة 1% على أساس ربع سنوي ما يشير إلى انخفاض في الطلب. وفي حين تقف المؤسسات الاستثمارية العملاء ذوي الملاءة المالية العالية وراء أحجام المبيعات المرتفعة، أبدى المستثمرون الأفراد رغبة محدودة في الشراء خلال الربع الثاني.

وانخفضت أسعار المبيع بشكل عام بنسبة تراوحت بين 10 و13% عن ذروتها في الربع الثالث من عام 2014، باستثناء مشروع «مساكن شاطئ السعديات» الذي سجل ارتفاعاً بنسة 8%.

رغبة شرائية

وقال بول مايسفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «إم بي إم» العقارية، ذراع إدارة العقارات التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي: «رغم أن الرغبة الشرائية قد تراجعت، إلا أن سوق بيع العقارات على الخريطة شهد إقبالاً قوياً ومتواصلاً من المستثمرين، وحققت «الدار» و «بلووم» أحجاماً كبيرة في المبيعات.

وهذا يدلّ على أنه بالإمكان استقطاب شريحة استثمارية أوسع من خلال خفض قيمة الدفعات الأولى لشراء العقارات على الخريطة، مقارنة مع 25% مقدار الدفعة الأولى المطلوبة حالياً في سوق الوحدات المكتملة، من المشترين الذين يسعون إلى الحصول على قروض عقارية».

وأضاف مايسفيلد: «شهد عام 2015 عدداً من صفقات البيع النقدي بالجملة والإيجارات طويلة الأمد، مما يشير بوضوح إلى الطلب القوي من قبل المؤسسات الاستثمارية والمستأجرين في قطاع الشركات.

وفي حين أن سوق أبوظبي تنضج بسرعة، تواصل المناطق الحرة فيها استقطاب المشاريع التجارية إلى العاصمة الإماراتية. وبالإضافة إلى ذلك، استقر إجمالي عائدات الوحدات السكنية عند نسبة تتراوح بين 6.5 و7.5% وتعتبر جذابة بالنسبة لمعظم المستثمرين».

الطلب الحكومي

وبالنسبة لشريحة العقارات المكتبية، فمن المتوقع أن تبقى سوقها خاملة نسبياً خلال هذا العام، نتيجة انخفاض الطلب من القطاع الحكومي، فضلاً عن الحال الاقتصادي العالمي العام. ومع ذلك، فإن المناطق الحرة في أبوظبي تواصل استقطاب مشاريع جديدة إلى العاصمة الإماراتية في الوقت الذي يتوقع فيه أن تلعب «سوق أبوظبي العالمي» دوراً كبيراً في اجتذاب نخبة من شركات «قائمة فورتشن الـ 500».

ونظراً لمحدودية المعروض في قطاع مساحات المكتبية من الدرجة الأولى(A) في الوقت الراهن، تشهد السوق ارتفاعات متواضعة في أسعار الإيجارات في كل ربع سنة. وقد شهد الربع الثاني من 2015، ارتفاعاً في أسعار إيجارات العقارات المكتبية من الدرجة الأولى(A)، بنسبة 1.4% على أساس ربع سنوي، بينما لم تطرأ أي تغييرات على أسعار إيجارات الفئة الثانية(B).