أظهر استطلاع أجرته أخيراً شركة «بين آند كومباني» أن عدداً متزايد من الناس يميل إلى استخدام هواتفهم المحمولة وأجهزتهم اللوحية في استهلاك المحتوى الإعلامي، هذا ويفضلون المحتوى المخصص لهذه الأجهزة النقالة مثل مقاطع الفيديو القصيرة والألعاب الإلكترونية والنماذج الجديدة لتشغيل مقاطع الموسيقى.
وتعتبر هذه الخلاصة إحدى النتائج التي توصل إليها استطلاع أجرته أخيراً شركة «بين آند كومباني» لأكثر من 7.000 مستهلك في كل من أوروبا والولايات المتحدة ودول البريكس. وجدنا بأن شريحة جديدة من مستهلكي المحتوى الإعلامي، في أغلبيتهم ممن هم دون الـ 25 عاماً مع وجود بعضهم ممن هم أكبر سناً، تفضل المحتوى الإعلامي الرقمي المصممة خصيصاً لهذه الوسائل، وهذا ما يدفع الشركات الإعلامية إلى إعادة التفكير بالمحتوى الذي تنتجه وآليات التوزيع.
وتفوق أعداد هؤلاء المستهلكين المولعين بالإعلام الرقمي أعداد محبّي الإعلام التقليدي، حيث إن أشكال المحتوى وأساليب الأعمال المعدّة لهم تكتسب زخماً متزايداً على الرغم من أن الربحية المتأتية من هذه النماذج الجديدة لا تزال متقطعة.
انتشار سريع
وقال غريغوري غارنييه هو شريك في «بين آند كومباني» في الشرق الأوسط أن الانتشار السريع للأجهزة النقالة المرتبطة بشبكات اتصال عالية السرعة ساهم في جعل هذا التحول ممكناً. ففي البلدان المتقدمة، يمتلك 70% من المستهلكين هواتف ذكية و47% منهم أجهزة لوحية.
وترتفع هذه الأرقام بالنسبة لفئة الشباب، حيث يمتلك 84% ممن تتراوح أعمارهم من 15 إلى 18 عاماً هواتف ذكية خاصة بهم في هذه البلدان. أما المستهلكون في الأسواق الصاعدة فإنهم يقلصون الفارق، بحيث أشار 58% منهم في البرازيل وروسيا و36% في الصين والهند إلى أنهم يمتلكون هاتفاً ذكياً واحداً على الأقل.
معدلات الاستخدام
من جانبه أشار ولوران كولومباني هو شريك «بين آند كومباني» في فرع باريس إلى تغيّر معدلات استخدام الناس للأجهزة النقالة بشكل متسارع من طرق استهلاكهم للمحتوى الإعلامي. ففي الاقتصادات المتقدمة، 63% من البالغين ممن هم فوق سن الـ 35 يشاهدون الأفلام عبر الإنترنت، في حين أن 93% يستمعون إلى الموسيقى الرقمية و34% يقرأون الكتب الإلكترونية. ومرة أخرى، تبدو النسب المئوية للمستهلكين من الشباب أعلى، حيث يشاهد 87% من المستهلكين ممن تتراوح أعمارهم من 15 إلى 25 عاماً الأفلام عبر الإنترنت، في حين يستمع 98% إلى الموسيقى الرقمية ويقرأ 46% الكتب الإلكترونية.
وفي حقيقة الأمر، أشار 20% ممن استطلعت آراؤهم وممن تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 25 عاماً في الأسواق المتطورة إلى أنهم لم يستخدموا وسائل الإعلام التقليدية لمشاهدة الأفلام، وهي نسبة أعلى بثلاث مرات من نسبة المستهلكين المستطلعة آراؤهم ممن هم فوق سن الـ 35.
الجيل الجديد
وأضاف كولومباني: «ومع ذلك، فالعمر وحده طريقة غير كافية لقياس حجم الجيل الجديد من مستهلكي المحتوى الإعلامي. فالناس الذين تقل أعمارهم عن 36 عاماً يرغبون ربما في المزيد من المحتوى الرقمي، إلا أن ممن هم في عمر الـ 36 وما فوق يمشون أيضاً على هذه الخطى وبشكل متزايد.
