قال موقع تربيل بونديت إن قيام دولة الإمارات بتحرير أسعار الوقود هي سياسة من شأنها تغيير سلوك المستهلك، وحث المواطنين على التفكير بمسؤولية واستدامة أكبر. والقرار اقتصادي محض، وسيقود المقيمون سياراتهم بصورة أقل ويعمدون إلى استخدام المواصلات العامة، وسيعكف المطورون على بناء مناطق أكثر صداقة. وبالنسبة لدولة تسعى لتطور مستدام، ونمو اقتصادي، فإن الإعلان الأخير قرار كفيل بأن يؤتي ثناءه على المدى البعيد.
وأضاف: إن الإمارات كانت على مدى سنين طويلة تمتلك أقل أسعار لوقود السيارات في العالم. وبفضل سياسة الحكومة طويلة الأمد في دعم أسعار البنزين، والديزل، فإن السعر الحالي للبنزين أقل من 1.7 درهم للتر أي ما يعادل نصف دولار تقريباً.
وكان صندوق النقد الدولي قدر قيمة الدعم لأسعار الطاقة في الإمارات بنحو 29 مليار دولار سنوياً، أي ما يوازي 7% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي للدولة. وقد دعت منظمات حكومية بِما فيها البنك الدولي وصندوق النقد دول الشرق الأوسط إلى إنهاء الدعم على الوقود لأسباب اقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن الإعلان يؤذن بأن الإمارات أخذت تنتهج سياسة تطوير أكثر استدامة. وتابع: وضع مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نصب عينيه المحافظة على الأشجار والبيئة والحفاظ على الأنواع المعرضة للانقراض. كما أطلقت أبوظبي مدينة مصدر التي هدفت الإمارة منها لتكون مجمعاً تكنولوجياً نظيفاً، يستقطب مزيداً من الشركات متعددة الجنسية، والشركات حديثة التأسيس.