أكدت وزارة الاقتصاد في تقرير حول مراجعة السياسات التجارية لأستراليا، أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين أستراليا والإمارات بلغ نحو 2.568 مليار دولار (9.43 مليارات درهم) خلال عام 2014، ومن ثم فإن البلدين يعملان على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية ومصالحهما المشتركة.
وأوضح التقرير بأن أستراليا تعتبر واحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم، وبين بأن الأداء الاقتصادي الأسترالي جيد نسبياً مقارنة بالاقتصادات المتقدمة وذلك بسبب استخدامها مزيجاً من السياسات الاقتصادية المناسبة بعد فترة من التوسع الناجمة عن طفرة الاستثمار في مجال التعدين مدفوعاً بتحسين شروط التجارة والذي بلغ ذروته التاريخية عام 2011. ووضح التقرير أن نموها تباطأ إلى أقل من المعدل بنحو 3٪ وتراجع معدل التبادل التجاري ما أدى ذلك لانخفاض أدائها بين الاقتصادات الأكثر تنافسية في العالم، وعلى الرغم من انفتاح الاقتصاد الأسترالي إلا أن التجارة في السلع والخدمات تمثل فقط نحو 40٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
صادرات
وأشار إلى أن الإمارات تصدر إلى أستراليا قوارير ضخمة (دمجانات)، وقناني، ودوارق، وأنابيب وغيرها من الأوعية المماثلة من زجاج لنقل أو تعبئة السلع، وسدادات وأغطية وغالقات اخر من زجاج، وجرانيت وحجر سماقي (بورفير) وبازلت وحجر رملي وأحجار اخر للنحت أو البناء، وسجاد وأغطية أرضيات اخر من مواد نسجية ذات أوبار وإن كانت جاهزة. وتستورد منها كوراندوم اصطناعي وإن كان محدد الصفات كيماويا، وأوكسيد الالمنيوم، وهيدروكسيد الألمونيوم، وسيارات وغيرها من العربات المصممة أساساً لنقل الأشخاص بما في ذلك سيارات الاستيشن وسيارات السباق، وبذر اللفت والشلجم وإن كان مكسراً.
وأوضح التقرير أن مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا يعتبر قليلاً مقارنة بالقطاعات الأخرى فهو يسهم بنحو 2.4% فقط ولكن القطاع له أهمية اقتصادية للتصدير، حيث ركزت أستراليا على تطوير السياسات لضمان قاعدة زراعية مستدامة ومنتجة. وعلى صعيد متصل اتخذت أستراليا مجموعة من المبادرات والتدابير الرامية إلى تحسين إدارة مصايد الأسماك وبالتالي إلى استدامتها من أجل بقاء طويل الأجل للقطاع.
خدمات
وبين التقرير أن قطاع الخدمات يمثل 71٪ من الناتج المحلي الإجمالي و77٪ من العمالة. وبما يخص قطاع الخدمات المالية فحقق أداء جيداً خلال الفترة قيد الاستعراض. وذكر التقرير بأن قطاع الصناعات التحويلية يسهم بنسبة 7.1٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وقد تركز سياسة التصنيع إلى حد كبير على زيادة الإنتاجية والاستدامة ونمو الصناعة وخلق فرص عمل تتطلب مهارات عالية وجديدة. وأوضح التقرير أن قطاع التعدين يسهم في الناتج المحلي الاجمالي بنحو 8.6% وما زال القطاع يعمل في بيئة السوق التنافسية لعدم وجود قيود صناعية على الاستثمار الاجنبي المباشر ولكن من المتوقع إنتاج المناجم يرتفع مما سيزيد الطلب في السنوات المقبلة.
تجارة
وأوضح التقرير أن السياسة التجارية في أستراليا تقوم على أساس الافتراض بالترابط القوي بين التجارة والانفتاح والنمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة. ويتم التركيز على تحسين القدرة التنافسية الدولية للوصول إلى الأسواق في الخارج.
بالإضافة إلى ذلك تعتمد أستراليا على النهج المشترك المتعدد الأطراف والإقليمي والثنائي والأحادي للسياسة التجارية مما يعتبر مثالياً في شفافية النظام التجاري. وتعد أستراليا عضواً نشطاً في منظمة التجارة العالمية وتسهم في المساعدات الإنمائية الرسمية لتمويل التجارة وحافظت على سجل قوي للاخطارات. وذكر التقرير أن أستراليا أبرمت اتفاقيات التجارة الإقليمية والتي دخلت حيز التنفيذ مع ماليزيا وجمهورية كوريا الجنوبية، وقد تم توقيع اتفاقية مع اليابان واتفاقية أخرى مع الصين وتتفاوض أستراليا على ثلاث اتفاقيات للتجارة الإقليمية الثنائية فضلاً عن أربع منها متعددة الأطراف.
استثمار
وفيما يتصل بالاستثمار الأجنبي المباشر، فقد بين التقرير أن هناك بعض التغييرات في الإطار المؤسسي لصياغة وتنفيذ السياسة التجارية كما أدى إلى تغيير في الحكومة عام 2013 إلى تحولات السياسة في العديد من المجالات ذات الصلة بالتجارة، بالإضافة إلى ذلك فقد كان التركيز الرئيسي للحكومة إلى خفض التكاليف وتوفير الخدمات الحكومية أكثر كفاءة وفعالية وخلق بيئة تنظيمية أقل إرهاقاً للشركات والمواطنين. وأوضح التقرير أن الاقتصاد دخل في مرحلة انتقالية نحو إنتاج التعدين والصادرات والذي يعكس تحسينات طفيفة في متوسط الإنتاجية ويرجع ذلك إلى إصلاح السياسات الهيكلية التي تهدف لتقوية القدرة التنافسية الدولية لدولة أستراليا.
وذكر التقرير أن الصين تعتبر إحدى الأسواق التصدير الرئيسية في أستراليا (خصوصاً بالنسبة لمنتجات التعدين) أما الدول الرئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر فهي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان. وتواصل أستراليا مراجعة المشاريع الاستثمارية للتأكد من أنها تصب في المصلحة الوطنية ولكن هناك شروطاً محددة للاستثمار في مجالات المطارات والطيران المدني والنقل البحري والاتصالات السلكية واللاسلكية وفي العقارات والأماكن السكنية والأراضي الزراعية.
وذكر التقرير أن أستراليا أصدرت تشريعات جديدة لحماية حقوق الملكية الفكرية وتعديل التشريعات القائمة في العديد من المجالات وتوسيع التزاماتها الدولية. وتم العمل على إطار سياسة المنافسة التي صدرت عام 2013 وتهدف إلى تعزيز الحماية في مجال الائتمان الاستهلاكي والإنفاذ على المستوى الوطني. وتركز السياسة الاقتصادية في أستراليا على المشتريات الحكومية والتي تهدف إلى تعزيز التنمية وتم تحديد المشتريات بنسبة لا تقل عن 10٪ من قيمة الشراء من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
التخليص الجمركي
بين التقرير أن التخليص الجمركي في أستراليا يتم إلكترونياً ما سهل إجراءات الواردات والصادرات بالإضافة إلى ذلك كانت هناك جهود للتصديق على اتفاقية تيسير التجارة في منظمة التجارة العالمية من خلال تبسيط نظام الامتيازات وتعزيز التعاون الدولي وتقديم المساعدات إلى البلدان الشريكة في هذا المجال. وتم تعديل قانون التقييم الجمركي لضمان الاتساق مع اتفاقية منظمة التجارة العالمية بشأن التقييم الجمركي وتوضيح ممارسات سياسة التسعير.
وأوضح أن أستراليا لديها مستوى عال من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وشهدت في الآونة الأخيرة زيادة كبيرة في كل من الاشتراكات الثابتة واللاسلكية والهواتف المحمولة. ولا تزال القيود المفروضة على الاستثمارات الأجنبية موجودة وشركة لتلسترا هي اللاعب الرئيسي في القطاع.