أكد يونس الخوري وكيل وزارة المالية، التزام الإمارات بالعمل والتعاون المشترك مع كل الجهات والمؤسسات الدولية والإقليمية، للإسهام في تطوير خطط عمل كفوءة، ووضع حلول مبتكرة من شأنها دعم التنمية الاقتصادية المستدامة للدول الفقيرة والنامية.
وشاركت الإمارات، ممثلة بوزارة المالية، بفاعلية في اجتماع المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية «أوفيد» الـ36 على مستوى وزراء المالية في الدول الأعضاء في الصندوق، في العاصمة النمساوية فيينا، وذلك بمشاركة وزراء المالية وكبار المسؤولين من الدول الأعضاء، للاطلاع على سير الأعمال، ومستوى الإنجاز، وتطوير الخطة الاستراتيجية للصندوق للعام المقبل.
وترأس وفد الدولة في اجتماع المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية «أوفيد» يونس حاجي الخوري، وضم في عضويته كلاً من ماجد علي عمران، المحافظ في مجلس إدارة الصندوق، وحمد عيسى الزعابي، نائب المحافظ في مجلس إدارة الصندوق.
التزام دائم
وقال تضطلع دولة الإمارات بدور رائد في توفير المساعدات والبرامج التنموية والفنية وتطوير المشاريع الاقتصادية التي تسهم في تعزيز فعالية القطاع الخاص وتدفع من عجلة قطاعي التجارة والصناعة، إلى جانب تشجيع ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، انطلاقاً من دورها المحوري في تعزيز البنية الاقتصادية المالية لهذه الدول واستدامتها.
نسبة كبيرة
ووفقاً لتقرير لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الصادر خلال عام 2015، تشكل مساعدات الدولة الإنمائية ما نسبته 1.17% من دخلها القومي الإجمالي، وهو الأمر الذي مكنها من احتلال المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية خلال عام 2014 قياساً بدخلها القومي الإجمالي، وذلك للعام الثاني على التوالي.
الخطة الاستراتيجية
وكانت الموافقة على الخطة الاستراتيجية لـ«أوفيد» من أهم الموضوعات التي تناولها الاجتماع، حيث تم تحديد أطر العمل، والتطوير المؤسسي، إلى جانب الأنشطة التشغيلية للسنوات العشر المقبلة 2016 – 2025، حيث تهدف هذه الخطة إلى التوزيع الأمثل للموارد، والحفاظ على الاستدامة المالية، وضمان فعالية مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز رؤية صندوق أوبك للتنمية «أوفيد».
عمليات الصندوق
ويمثل إقراض القطاع العام الدعامة الرئيسة لأنشطة الصندوق، حيث يستحوذ على 65% من المجموع التراكمي للالتزامات، ومن خلال هذه النافذة، وافق الصندوق في عام 2014 على إجمالي 11,842 مليون دولار في شكل 1,452 قرض بشروط فائدة ميسرة لـ106 دول، وفي عام 2014 شكلت قروض القطاع العام 50% من مجموع الالتزامات، في حين وصلت الموافقات إلى 773 مليون دولار أميركي لدعم 41 مشروعاً في 34 دولة، حصلت إفريقيا منها على نسبة 44.7%، وآسيا على نسبة 34.4%، وأميركا اللاتينية والكاريبي على 20.3%، أما أوروبا فحصلت على 0,7%، وقد غطت هذه القروض قطاعات النقل، والمياه والصرف الصحي، والزراعة، والطاقة.
أما القطاع الخاص، فقد تمت الموافقة على 25 صفقة بقيمة إجمالية 321 مليون دولار استحوذ القطاع المالي منها على 125 مليون دولار، وقطاع الطاقة على 108 ملايين دولار أميركي، هذا واستمر صندوق أوبك للتنمية الدولية «أوفيد» في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة 120 مليون دولار أميركي. ووصلت بنهاية عام 2014 تعهدات القطاع الخاص إلى 2.36 مليون دولار أميركي لتمويل 222 عملية، تهدف إلى دعم المنشآت الخاصة في كل من إفريقيا، وآسيا، وأميركا اللاتينية، وأوروبا.
أجندة
تناول الاجتماع في جلسته المغلقة مجموعة من الموضوعات، منها الموافقة على جدول الأعمال، والاطلاع ومناقشة التقرير السنوي والبيانات المالية لعام 2014 للصندوق وتقرير مدقق الحسابات الخارجي، والموافقة على تعيين مدقق الحسابات الخارجي لعام 2015. وتمت المصادقة على خطة عمل صندوق أوبك للتنمية الدولية «أوفيد» لعامي 2015 – 2016.
