حثت سيسكو بلدان الشرق الأوسط على إبرام شراكة وثيقة بين القطاعين العام والخاص لدعم أجنداتها الرقمية، من أجل تحقيق الاستفادة المُثلى من حقبة «إنترنت كل شيء» القائمة على وصلات شبكية تربط بين الأفراد والعمليات والبيانات والأشياء.
وأكدت الشركة العملاقة أن حقبة «إنترنت كل شيء» تتطلب من بلدان الشرق الأوسط ومُدنها ونُظمها الاقتصادية أن تكون رقمية بشكل كامل، وهو ما يستلزم في المقام الأول منظومة تقنية مرنة وصياغة تصور جديد للعمليات الأساسية، بما يتوافق مع الحقبة الرقمية.
وفي سياق موازٍ، يتطلب نشر أحدث جيل من التقنيات السحابية والنقالة وحلول تحليل الأعمال وحلول أمن المعلومات بما يتوافق مع الحقبة الرقمية التفكيرَ المبتكرَ والاستثمار وتسخير الخبرات، ويتفق الخبراء على الدور المؤثر للشراكة الوثيقة بين القطاعين العام والخاص في تحفيز زخم مثل هذا التحول.
وقال زياد سلامة، المدير العام لمنطقة الخليج (عُمان والكويت والبحرين) وبلاد الشام وباكستان والعراق وخدمات الشرق الأوسط: «قطعت منطقة الشرق الأوسط شوطاً واسعاً في تعزيز الاتصالية وتحقيق تغييرات اجتماعية واقتصادية نحو الأفضل.
وإذا ما اقترنت إرادة حكومات بلدان المنطقة بالتزام القطاع الخاص يمكن لبلدان المنطقة أن تحقق المزيد لما فيه منفعة ومصلحة مواطنيها. ومع دخولنا حقبة جديدة من الإنترنت، ما يُعرف بحقبة إنترنت كل شيء، لا بد من إيلاء تطوير تقنيات المعلومات والاتصالات الأولوية المستحقة ببلدان الشرق الأوسط إذا ما أرادت تحقيق الاستفادة المُثلى من الحقبة الجديدة ومنظومة الاقتصاد الرقمية.
وبطبيعة الحال لا يمكن أن يقتصر استثمار بلدان الشرق الأوسط على التقنية وحدها، إذ لا بد من الاستثمار في تأهيل وتدريب الطواقم البشرية المؤهلة القادرة على تحويل الأجندة الرقمية إلى حقيقة واقعة. والاقتصاد الجديد بحاجة إلى شراكة وثيقة بين القطاعين العام والخاص، بدءاً من التعليم ووصولاً إلى الرعاية الصحية، من أجل دعم التحول الشامل في بلدان المنطقة نحو مستقبل أفضل».
الحقبة الرقمية
وتبنت بلدان عدة بمنطقة الشرق الأوسط خطة رقمية بعيدة الأمد، منها على سبيل المثال استراتيجية الأردن الوطنية للمعلومات وتكنولوجيا الاتصالات 2013-2017، واستراتيجية عُمان الرقمية 2020، ورؤية الكويت 2035. وأقامت سيسكو شراكة استراتيجية مع حكومات البلدان الثلاثة بصفتها الاستشارية وبصفتها المزود الرائد بالحلول التقنية. وسيكون للجاهزية الشبكية والبنية التحتية الراسخة للنطاق العريض أهمية بالغة في تمكين تلك البلدان من تحقيق أهدافها.
ولكن حسب مؤشر التنافسية العالمي 2015 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، ما زال يتعين على العديد من بلدان الشرق الأوسط أن تستفيد بشكل كامل من الإمكانات الهائلة لتقنيات المعلومات والاتصالات، من أجل تحفيز التحول المنشود اجتماعياً واقتصادياً.
وفي هذا السياق، بدا لافتاً أن بلداناً عدة تراجعت في تصنيف مؤشر الجاهزية الشبكية، فقد تراجعت دولة الكويت أربع مراتب لتحتل المرتبة 36 من بين 143 بلداً، فيما احتفظت مملكة البحرين بالمرتبة 44، بينما تراجعت سلطنة عُمان 15 مرتبة لتحتل المرتبة 46، فيما تقدم الأردن أربع مراتب ليحتل المرتبة الثامنة والستين. وفي سياق موازٍ، أكد التقرير فشل اقتصادات الدول الصاعدة والنامية في استثمار إمكانات وقدرات تقنيات الاتصالات والمعلومات في تعزيز زخم الكفاءة والابتكار.
