أطلق الرئيس جيمس ميشيل رئيس جمهورية سيشل مبادرة « ديمقراطية الطاقة المتجددة » ضمن مشروع طموح للطاقة بالتعاون مع «مصدر» لتصبح بلاده أول دولة في القارة الأفريقية تطبق هذه المبادرة بهدف توفير مصادر جديدة من الطاقة النظيفة.

حلول كبيرة

وأوضح ميشيل أن الهدف من المبادرة هو توفير مصادر الطاقة المتجددة تعطي الأمل لشعب سيشل في الحصول على موارد جديدة للطاقة من الشمس والرياح والتغلب على النقص الحاد في الطاقة لعدم توفر مصادر للنفط والغاز وبسبب ضآلة الموارد المالية لاستيراد المحروقات من الخارج.

وأشار ميشيل إلى أن سيشل بدأت بالتعاون مع شركة مصدر في أبوظبي برنامجا طموحا لتطبيق مبادرة ديمقراطية الطاقة المتجددة عبر إنشاء مشروعات لتأمين إمدادات الطاقة النظيفة من الرياح والشمس من أجل تلبية احتياجات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.

جهود مشتركة

وأشاد بجهود حكومة أبوظبي في مجال دعم الطاقة المتجددة في سيشل وبناء محطة لتوليد الطاقة من الرياح في ظل استمرار الجهود المشتركة لبناء محطة أخرى لتوليد الطاقة من الشمس.

وأكد أن « هذا النهج الجديد الذي أطلقناه في سيشل حول ديمقراطية الطاقة المتجددة يهدف إلى صياغة حلول لتحقيق التنمية المستدامة وتشجيع المستثمرين على اعتماد مشروعات الطاقة النظيفة للمستقبل للشروع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأعرب ميشيل عن أمله بأن توفر هذه المبادرة الجديدة المزيد من الفرص لتعزيز التعاون بين سيشل ودولة الإمارات والمجتمع الدولي، الأمر الذي يعتبر ركناً أساسياً في تحقيق التنمية المستدامة.

واكد أن تأمين إمدادات الطاقة أصبح هدفا ملحا لحكومتنا من أجل تلبية احتياجات المستقبل بقوله » إن ندرة المياه العذبة في بلادنا تحتم علينا الاعتماد على تحلية مياه البحر، الأمر الذي يحتاج إلى الطاقة، وبالتالي أصبح أمن الطاقة أمراً حيوياً. وأضاف: إنني أشيد في هذا السياق بدعم أبوظبي لمساعدتنا في إنشاء مصائد لمياه الأمطار لاحتجازها بدلا من إهدارها في البحار لتوفير كميات أكبر من المياه العذبة تلبي احتياجات السكان ومتطلبات التنمية.

ورحب الرئيس ميشيل بأي مستثمر أو شركة إماراتية أو خليجية أو أجنبية ترغب بالعمل في سيشل في قطاع الطاقة المتجددة.

إسهام ملحوظ

وقال ميشيل إن شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» شيدت محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح في سيشل بطاقة 6 ميجاواط والتي تعد أول مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة على نطاق المرافق الخدمية في الجمهورية وتسهم المحطة في تأمين أكثر من 8 % من إجمالي احتياجات جزيرة «ماهي» التي يقطنها ما يزيد على 90 % من سكان جمهورية سيشل وتعد أكبر جزرها إذ تزود 2100 منزل بالكهرباء.

 وأضاف إن محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح تمثل خطوة مهمة ضمن جهود سيشل لتحقيق هدفها الطموح المتمثل في توليد 15% من إجمالي احتياجاتها من الطاقة بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. وتم تمويل المشروع من خلال منحة بقيمة 28 مليون دولار (102.8 مليون درهم) قدمها صندوق أبوظبي للتنمية، المملوك من قبل حكومة أبوظبي.

قمة الاقتصاد الأزرق

تستضيف أبوظبي باعتبارها عاصمة الطاقة المتجددة في العالم قمة الاقتصاد الأزرق « بلو ايكونومي » في يناير 2016 على هامش قمة الطاقة المقرر انعقادها في مركز أبوظبي للمعارض مطلع العام المقبل، وذلك بالتعاون مع حكومة سيشل للتركيز على الآفاق الجديدة لاقتصاديت الطاقة المتجددة في دول المحيط الهندي والباسيفيك للمرحلة المقبلة.

وتضاعفت معدلات الاستهلاك العالمي للطاقة خلال العقود الأربعة الماضية مع توقعات بتضاعف الطلب العالمي بحلول عام 2050، إضافة إلى وجود ما يزيد على 1.3 مليار نسمة على مستوى العالم دون مصدر للكهرباء نصفهم في أفريقيا الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود من أجل مواجهة هذه المشكلة التي تعوق مسيرة التقدم بالدول الأفريقية.