تحتضن المجمعات الإعلامية والترفيهية – مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستوديوهات والمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي – نحو 2,000 مؤسسة تجارية ومتخصصاً إبداعياً حراً، المجمعات الإبداعية تحتضن نحو 90 مؤسسة نشر و86 مؤسسة لنشر المجلات و281 مجلة و124 قناة تلفزيونية تبث غالبيتها باللغتين العربية والإنجليزية 75% من القنوات التلفزيونية التي تبث حالياً من داخل الإمارات.
ويعمل فيها 27000 متخصص في مجال الإعلام، وهو ما يجعل دبي مركزاً إعلامياً عالمياً ينافس أقوى المراكز العريقة حول العالم، إذ يعد الإنتاج والإعلام قطاعاً متنامياً نابضاً بالحياة، بما يضم من قطاعات فرعية متعددة، لذا فإنه يسهم إسهاماً ملموساً في النهوض الاقتصادي والمجتمعي في إمارة دبي.
وتُعد مدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للاستوديوهات والمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي محور القطاعات الإعلامية المتعددة الثقافات واللغات في دبي، فيما تثري المنتجات الإعلامية والترفيهية، من العروض السينمائية والتلفزيونية إلى المجلات، وكذلك الحملات الإعلانية والحفلات الموسيقية، الخيارات الثقافية المتاحة للجمهور، وتعزز التواصل والتفاهم بين مختلف الثقافات في جميع الشرائح.
وتفصيلاً، قال جمال الشريف، المدير العام لمدينة دبي للاستوديوهات، ورئيس لجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي: «ينجذب أصحاب المواهب الواعدة إلى الأماكن التي تتميز بنوعية الحياة فيها وثراء خياراتها الثقافية التي تُعد من مقوماتها الرئيسة، إذ إن المدن التي يزدهر فيها قطاع الإذاعة والتلفزيون والنشر والقطاعات الموسيقية هي محط أنظار المحترفين المبدعين، هذا فضلاً عن تأثيرها غير المباشر في القطاعات الاقتصادية الأخرى، مثل الضيافة والسياحة والخدمات اللوجستية.
وعلى سبيل المثال، فإن الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في أي مدينة من المدن يسهم في استدامة الأعمال في مجال الضيافة والخدمات اللوجستية، وينهض بالسياحة الوافدة من مشاهدي تلك العروض السينمائية والتلفزيونية.
وإن ازدهار قطاع الإعلام والترفيه يعزز أيضاً تنمية المواهب الواعدة وانتقال المهارات عبر مختلف القطاعات الأخرى. وتشمل مساهمات المهنيين الإعلاميين والترفيهيين الإبداعية مختلف القطاعات الاقتصادية مثل قطاع التصميم والضيافة.
وأوضح أن مجمعات المنطقة الحرة تفتح آفاقاً واعدة من حيث حجمها ونطاق عملها ورؤيتها، وتسهم في تعزيز مكانة دبي الدولية كمركز حيوي ومؤثر لقطاع الإعلام والترفيه، كما تقدم مزيجاً فريداً من بنية تحتية ومرافق عالمية المستوى ومواهب محلية ودولية وفنيين مؤهلين تأهيلاً عالياً، وهذا التجمع يرعى بذور الابتكار والإبداع في الخدمات ويعزز نمو القطاعات الإبداعية ويدعم تحول دبي إلى اقتصاد قائم على المعرفة».
وأشار قائلاً: «إن المنتجات والخدمات التي تقدمها مجمعاتنا الإعلامية والترفيهية هي وليدة الخيال البشري الإبداعي.
ومن الإنتاج السينمائي والتلفزيوني والبث الإذاعي والتسجيل الموسيقي ونشر المجلات إلى الدعاية والتسويق والعلاقات العامة وإدارة الفعاليات، وفناني الرسوم المتحركة ومصممي الأزياء إلى مطوري الألعاب وخدمات الدعم، والشركات والممارسين المستقلين في كل مجال من مجالات القطاعات الإبداعية، يستفيدون جميعاً من مزايا وجودهم في بيئة أُعِدت لتلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم.
وسوف تشهد السنوات المقبلة زيادة في إسهامات مجمعاتنا الإعلامية والترفيهية في أن تصبح دبي منارة الابتكار والإبداع في العالم».
تنظيم الإبداع
لم تتوان سلطة دبي للمجمعات الإبداعية عن دعم نمو الأعمال التجارية في المجمعات الإعلامية والترفيهية من خلال عدد من المبادرات الرئيسة والكيانات المعنية بتطوير هذا القطاع، وهم يعملون معاً لتكون دبي منارة إعلامية شامخة.
وتم إنشاء مهرجان دبي السينمائي الدولي (تأسس 2004، ولجنة دبي للإنتاج التلفزيوني والسينمائي أسست 2012) بموجب مرسوم تنفيذي. وذلك بهدف تعزيز النمو في قطاع التلفزيون والسينما بدبي، والحصول على الاعتراف الدولي بهذا القطاع وجذب المواهب المحلية المتنوعة.
وقد أصدرت قواعد الإرشاد في عام 2003، وهي تضع مبادئ توجيهية لجهات البث والناشرين بشأن ملاءمة المحتوى الإعلامي.
واستناداً إلى أفضل الممارسات الدولية، فإن قواعد الإرشاد ترتقي برؤية منتجي المحتوى الإعلامي التحريرية لما ينشرونه. وتُعد هذه القواعد خطوة أخرى نحو تحقيق رؤية دبي لخلق بيئة إعلامية تحترم الحق في حرية التعبير، مع مراعاة القيم الاجتماعية والثقافية والأخلاقية والدينية السائدة عموماً في دولة الإمارات.
وأنشأت سلطة دبي للمجمعات الإبداعية لجنة معايير البث والنشر في عام 2003، كهيئة تحكيم مستقلة. وهذه اللجنة توفر آلية عادلة وشفافة للبت في القضايا المرفوعة بموجب قواعد الإرشاد، وتوفر لشركات الإعلام الثقة اللازمة للنجاح والازدهار.
ويستمد قطاع الإعلام في دبي قوته ورؤيته من البيئة التنظيمية الاتحادية والمحلية التي تدعمه، ويكمل مسؤوليات سلطة دبي للمجمعات الإبداعية التي تهدف إلى تطوير القطاعات الإبداعية في دبي.
المجمعات الإعلامية والترفيهية
أطلِقت مدينة دبي للإعلام في عام 2000، وأصبحت أول مجمع إبداعي متخصص في تطوير قطاع الإعلام والترفيه في دولة الإمارات. ومنذ ذلك الحين، ما زالت مدينة دبي للإعلام تؤدي دوراً محورياً جعل دبي الوجهة «المفضلة» التي تقصدها كبرى الجهات الفاعلة في جميع مراحل سلسلة القيمة في مجال الإعلام والترفيه.
أما الآن، فإنها مزيج نشط يحتضن علامات تجارية عالمية وإقليمية رائدة في مجال الإعلام ومشاريع محلية وأصحاب المواهب الواعدة والمبدعين المستقلين.
وأطلِقت المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي في عام 2003، وهي عبارة عن مجمع إبداعي متخصص في قطاع الطباعة والنشر والتغليف، ويقدم الدعم اللازم لنموه من خلال أصول عقارية وبنية تحتية تلبي جميع احتياجات هذا القطاع.
كما أطلِقت مدينة دبي للاستوديوهات في عام 2005 لدعم قطاع الإذاعة والسينما والتلفزيون والموسيقى والإنتاج. وتستفيد شركات البث والإنتاج الإعلامي من البنية التحتية المتميزة لهذه المدينة التي صُممت بطريقة تلبي تطلعاتهم واحتياجاتهم المتطورة.
وهذا يشمل استوديوهات الصوت ذات الطراز العالمي، ومساحة مليوني متر مربع لإنتاج الأعمال الفنية الضخمة في الهواء الطلق والنقل الفضائي عالي الجودة والربط بالأقمار الصناعية.
تطوير المحتوى
تستضيف المجمعات الإعلامية والترفيهية خبراء تطوير المحتوى الإعلامي والترفيهي والممارسين المنفردين (المستقلين) الذين هم في طليعة تطوير المحتوى الإبداعي. والكتاب والمصورون ومصممو الغرافيك والمنتجون المستقلون والمتخصصون في التسويق والإخراج الإبداعي يبتكرون ويطورون الأفكار الجديدة التي تقوم عليها القطاعات الإبداعية.
وبعد ذلك يقوم المنتجون التلفزيونيون والسينمائيون بإحياء تلك الأفكار، مستعينين بمواقع تصوير فريدة من نوعها ومرافق ما بعد الإنتاج في دبي. أما الإنتاج المطبوع للمحتوى الإبداعي فإنه يحظى بالدعم الذي يليق به، نظراً إلى أن المجمعات الإبداعية تحتضن نحو 90 مؤسسة أعمال تعمل في مجال النشر، وتبرز عناوينهم التنوع في سكان دبي.
ومن بين أهم المؤسسات الإعلامية التي استقطبتها مؤسسة فريمانتل ميديا، وهي شركة متخصصة في العروض التلفزيونية الواقعية، وشركة دي-سڤن الإماراتية للإنتاج السينمائي، وشركة يوسف إسلام للإنتاج الموسيقي (Let the Change Be).
وجميع خدمات ما بعد الإنتاج متوافرة بالكامل في المجمعات الإبداعية، وذلك من خلال شركات مثل شركة ديلوكس الشرق الأوسط، وهي شركة متعددة الجنسيات تستخدم أكثر تقنيات ما بعد الإنتاج تطوراً.
إنتاج المجلات
تستضيف المجمعات الإعلامية والترفيهية 86 مؤسسة تعمل في مجال نشر المجلات، وتبرز عنوانيها التنوع في سكان دبي. وفي عام 2014، نشرت هذه المؤسسات 281 مجلة بلغات متعددة منها الإنجليزية والعربية والروسية والمالايالامية، في مختلف المجالات، ومنها نمط الحياة والأعمال التجارية والمصرفية والسيارات وتكنولوجيا المعلومات.
ويبرز هذا النجاح جلياً في ظل التراجع الذي يشهده قطاع الطباعة والنشر في أماكن أخرى من العالم. ويزدهر الإعلام المطبوع في المجمعات الإبداعية، ويسهم في تصاعد معدلات الإقبال على القراءة بين سكان دبي وفي مختلف أنحاء المنطقة.
محطات البث
تستضيف المجمعات الإعلامية والترفيهية 34 محطة للبث، يبلغ عدد قنواتها التلفزيونية 124 قناة. إن سلطة دبي للمجمعات الإبداعية تصدر التصاريح لأكثر من 75% من القنوات التي تبث حالياً من دولة الإمارات العربية المتحدة. وتشمل قنوات تلفزيونية عريقة تخاطب العالم العربي عموماً مثل قناة العربية الإخبارية، وشبكات مثل شبكة أوربت شوتايم، وإم بي سي، وموبي ميديا، وزي تليفيلمز.

