أكد خبراء عقاريون وعاملون في السوق العقاري في الشارقة أن قطاع الإيجارات في الإمارة شهد استقراراً في القيمة الإيجارية ونمواً بسيطاً في حركة الإيجارات وأسعار الأراضي في مناطق مدينة الشارقة المختلفة، مشيرين إلى أن النصف الأول من العام الجاري شهد استقراراً كبيراً في الوقت الحالي في أسعار الإيجارات والأراضي، وأن الأمر يعود على عملية العرض والطلب.

وأشار الخبراء إلى هناك اختلافاً في القيمة الإيجارية من مكان إلى آخر، ولكنها كانت في الإجمال في معدلات جيدة خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث إن القيمة الإيجارية السنوية التقديرية تختلف حسب المنطقة ومواصفات الوحدات السكنية وأيضاً تختلف من مكتب عقاري إلى آخر.

تنقلات

وأكد راشد محمد راشد الجروان صاحب راشد الجروان للعقارات والتطوير العقاري بالشارقة أن أبرز ملامح السوق العقاري في الشارقة خلال النصف الأول من العام الجاري 2015، هي استقرار في القيمة الإيجارية وهناك تنقلات من المستأجرين داخل المدينة بحثاً عن افضل الأسعار وأفضل الأماكن، إضافة إلى الخدمات التي يوفرها المبنى للمستأجرين

وأشار الجروان إلى أن الشارقة شهدت حالة من الاستقرار النسبي في قطاع العقارات وخاصة الإيجارات، وأن معدل القيمة الإيجارية المتوسط بلغ للغرفة والصالة الواحدة ما لا يقل عن 25 ألف درهم، وغرفتين وصالة تبدأ من 35 ألف درهم فصاعداً، بينما وصل إيجار ثلاث غرف وصالة ما بين 45 – 50 ألف درهم، موضحاً أن منطقتي النهدة وكورنيش البحيرة يعتبران من اكبر المناطق ارتفاعاً للإيجارات، حيث إن سعر الغرفة والصالة لا يقل عن 30 ألف درهم، بينما غرفتين وصالة يزيد هذا السعر نحو 10 آلاف درهم.

وأضاف الجروان: إن سوق العقار في الشارقة مرتبط ارتباطاً كلياً بدبي، حيث إن المناطق القريبة من دبي وسهلة الوصول إليها ترتفع فيها المعدل الإيجاري، مثل مناطق مويلح، والنهدة، والممزر، وكورنيش بحيرة خالد إضافة إلى منطقة التعاون، مشيرا إلى أن يمكن مع بداية شهر سبتمبر المقبل ترتفع الإيجارات نسبياً وذلك مع بدء دخول المدارس وعودة الإجازات، وأيضاً يعتمد هذا الارتفاع مع طبيعة المنطقة التي يختارها المستأجر.

أما بالنسبة لأسعار الأراضي في الشارقة، فأشار راشد الجروان إلى أن أسعار الأراضي مستقرة خلال النصف الأول من العام الجاري، حيث إن سعر القدم المربعة وصل إلى 400 درهم في منطقة المصلى، والقليعة، والبوطينة، ومويلح، بينما يرفع سعر القدم المربعة في مناطق المنتزه والتعاون والنهدة.

وأوضح الجروان أن أجواء الأمن والأمان التي تسيطر على بلادنا تشجع الكثيرين في العيش في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي ينعش عملية العرض والطلب سواء على الشقق أو الأراضي.

استقرار نسبي

من جانبه، قال مجدي عبد الغني احد مسؤولي مركز السعودية والكويت للعقارات بالشارقة: إن أسعار الإيجارات بالإمارة اتسمت خلال النصف الأول من العام الجاري بحالة من الاستقرار النسبي في أعقاب الزيادات التي حققتها العام الماضي.

وأضاف عبد الغني إن الفترة الماضية والحالية تشهد هدوءاً نسبياً في الطلب على الإيجارات، وبالتالي استقراراً في أسعار الشقق السكنية، مرجحاً بقاء أسعار الإيجارات على نفس معدل الاستقرار حتى نهاية العام.

وأوضح مجدي عبد الغني أن اسعار الاراضي في مدينة الشارقة مستقرة منذ عامين، وأن أعلى منطقة سعراً هي كورنيش البحيرة حيث وصل ثمن القدم المربعة إلى ما بين 1000 و1200 درهم.

تساوي المعروض

ومن جانبه أشار أسامة عبد العزيز مدير احد مكاتب العقارات بالشارقة إلى أن أسعار الإيجار في الشارقة تشهد نوعاً من الاستقرار النسبي خلال النصف الأول من العام الجاري، بسبب تساوي المعروض من المباني مع الطلب، متوقعاً أن تبقى الأسعار مستقرة حتى نهاية العام خاصة مع استقرار حركة تنقل المستثمرين، مع بدء الإجازات الصيفية.

وتوقع أسامة عبد العزيز أن تستمر حالة الاستقرار الراهنة حتى نهاية العام مع استمرار جانب الطلب على الشقق السكنية بمختلف أنواعها بعقود جديدة في المشاريع، التي ستدخل إلى حيز التشغيل في الوقت الراهن.