يتطلع التجار الإيرانيون المقيمون في دبي الى رفع حجم المبادلات التجارية مع ايران، بعد رفع العقوبات الغربية عنها، وتوقعوا اندفاعة قوية للتبادلات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي.
وقد توصلت ايران أمس الى اتفاق مع القوى الكبرى في فيينا، من شأنه ان يجمد برنامجها النووي، مقابل تخفيف العقوبات ضدها. وقال محمد حسن زارة، الذي يعمل قائدا لإحدى السفن في خور دبي «بعد رفع العقوبات فإن اعمالنا ستزدهر وستصبح اكثر سهولة». وقال زاره «كنا نسافر مرتين كل شهر الى ايران ذهابا وايابا، واليوم ليس هناك ما يكفي من البضائع لإجراء رحلة واحدة في الشهر».
من جهته، قال نائب رئيس مجلس الأعمال الإيراني في دبي حسين حقيقي ان بعض المصارف في الإمارات اغلقت حسابات مصرفية لإيرانيين في البلاد بسبب العقوبات.
وقال حقيقي «بعد رفع العقوبات فإن بعض المصارف ستستأنف فتح الحسابات للإيرانيين وستتحسن الأعمال».
وذكر حقيقي ان التجار الإماراتيين الذين يتعاملون مع ايران، وهي رابع اكبر شريك تجاري للإمارات، قد واجهوا بدورهم صعوبات بسبب العقوبات.
وقال معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد في يونيو ان التجارة مع ايران ارتفعت الى 17 مليار دولار العام الماضي، الا انها تبقى ادنى من المستوى القياسي الذي سجلته العام 2011، قبل بدء العقوبات الأخيرة، حين بلغ التبادل 23 مليار دولار.
وتعد دبي مركزاً اقليميا للنقل والخدمات المالية، ومن المتوقع ان يستفيد ميناء جبل علي الأكبر من نوعه في المنطقة، بقوة من تخفيف العقوبات عن إيران.
وتوقع نائب رئيس مجلس الأعمال الإيراني في دبي حسين حقيقي ان يرتفع التبادل التجاري الآن بعد رفع العقوبات. وذكر في حديث مع وكالة فرانس برس انه يتوقع ان يرتفع حجم التجارة بين الإمارات وايران «بما بين 15 و20%» خلال السنة الأولى التي تلي رفع العقوبات. وقال ان هناك في الإمارات اكثر من عشرة آلاف شركة يملكها ايرانيون بشكل او بآخر. وغالبية هذه الشركات تنشط في قطاعات النفط والغاز والصناعات الغذائية. واعلنت شركة طيران الإمارات هذا الشهر فتح خط جوي ثان الى ايران، مع سلسلة من الخدمات الى مدينة مشهد.
