أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة مقبل على مرحلة جديدة من النمو والتطور، وسيشهد انعطافة هامة خلال المرحلة القريبة المقبلة مع بدء الخطوات العملية لتطبيق القانون الاتحادي رقم 2 لعام 2014، بشأن المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وذكر أن وزارة الاقتصاد تتواصل حالياً مع مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص لاستكمال تشكيل مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الموقر بهذا الخصوص، حيث يضم المجلس في عضويته حتى الآن وزارتي العمل والتعليم العالي والبحث العلمي، والمصرف المركزي، ومصرف الإمارات للتنمية، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية «رواد»، وبرنامج سعود بن صقر لدعم مشاريع الشباب، وبرنامج سعود بن راشد المعلا لرعاية مشاريع الشباب، وغرفة تجارة وصناعة عجمان وغرفة تجارة وصناعة الفجيرة، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص.

وأضاف أن المجلس عقب استكمال تشكيله سيقوم بالاضطلاع بدوره في مناقشة واعتماد برامج التمويل للمواطنين من أصحاب المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بناء على التوصيات المقدمة من المصرف المركزي ومصرف الإمارات للتنمية.

قاعدة اقتصادية

وقال المنصوري إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد المحرك الرئيس للاقتصاد وأهم آليات التوجه الاستراتيجي لدعم الهيكل الإنتاجي للدولة، وبناء قاعدة اقتصادية قوية تخدم المشروعات الكبيرة وتغذيها بمدخلات الإنتاج وأحد الروافد الهامة من روافد تنويع مصادر الدخل، كما أنها أحد العوامل الفاعلة للحد من البطالة وآثارها الاقتصادية والاجتماعية السلبية، فضلاً عن أنها مجال حيوي لتدريب الطامحين على خوض غمار الاستثمار في عالم الأسواق المفتوحة، الذي يتطلب الإعداد العالي.

وتابع أن مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يختص بوضع وتطوير السياسات والخطط الاستراتيجية لتنمية المشاريع والمنشآت، ووضع الضوابط والقواعد اللازمة للتنسيق بين البرنامج والجهات المعنية، ومتابعة مؤشرات أداء البرنامج واعتماد تقريره السنوي، بشأن المشاريع والمنشآت، والمراجعة الدورية لفعالية معايير تصنيف المشاريع والمنشآت واقتراح التعديلات المناسبة عليها ورفعها لمجلس الوزراء، إضافة إلى وضع الشروط والمعايير لعضوية البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف أن وزارة الاقتصاد انتهت من الإجراءات المتعلقة بالبدء بالبرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الموقر بهذا الخصوص. وسيكون البرنامج الجهة التي تحدد قبول عضوية كل الشركات الصغيرة والمتوسطة المؤهلة للحصول على الحوافز الاتحادية، وفقاً للشروط التي يضعها مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وبالتنسيق مع كل الجهات المعنية.

مظلة

وذكر أن البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، الذي سيكون تحت مظلة وزارة الاقتصاد، يهدف إلى رسم الخطوط العامة المتعلقة بتوفير الخبرات والدعم الفني والإداري والتدريبي في مختلف المجالات لدعم وتطوير المشروعات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

تسجيل

وأوضح المنصوري أن البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة سيقوم بالتعاون مع الجهات المعنية بتسجيل المشاريع والمنشآت الراغبة في الانضمام إلى البرنامج بعد استيفاء الشروط والمعايير، التي يحددها مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، على أن تتم موافاة المجلس ببيانات التسجيل بشكل دوري. ويحصل كل مواطن يقوم بتسجيل مشروعه في الوزارة على «كود» يستطيع من خلاله الدخول في أي مناقصة، وسيتم إدخال هذه البيانات إلى برنامج المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة عقب إقرار تعريف المشروع الصغير والمتوسط من جانب مجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوقع إعلانه قبل نهاية العام.

وأفاد بأن أصحاب المشاريع والمنشآت التي تتمتع بعضوية البرنامج سيستفيدون من التسهيلات والحوافز المقدمة من الحكومة الاتحادية من خلال التزام الجهات الاتحادية بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت بالدولة بنسبة لا تقل عن 10% من مجمل العقود وذلك لتلبية احتياجاتها الشرائية والخدمية والاستشارية. والتزام الشركات التي تملك الحكومة الاتحادية نسبة لا تقل عن 25% من رأس مالها بالتعاقد مع المشاريع والمنشآت بالدولة بنسبة لا تقل عن 5%من مجمل العقود، وذلك لتلبية احتياجاتها الشرائية والخدمية والاستشارية.

كما تشمل الحوافز والتسهيلات تبسيط الإجراءات وتخفيض رسوم التراخيص والانتفاع بالأراضي لأغراض صناعية أو زراعية من قبل أصحاب المشاريع والمنشآت، وفقاً للتشريعات السارية وبالتنسيق مع الجهات المعنية.

وتشمل كذلك التسهيلات والحوافز تخصيص مساحة مناسبة في المعارض التي تشارك بها الدولة في الخارج لعرض المنتجات الوطنية، التي يشارك بها أصحاب المشاريع والمنشآت وتوفير المعلومات اللازمة عن الأسواق الخارجية، وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وإقامة المعارض المحلية المتخصصة أو المشاركة ضمن معارض داخلية أخرى للترويج والتسويق لمنتجات المشاريع والمنشآت، وجواز إعفاء المشاريع والمنشآت لأغراضها الإنتاجية من الضريبة الجمركية، كالمعدات والمواد الأولية والسلع الوسيطة، وذلك بقرار من مجلس الوزراء والسلطات المختصة في الإمارات الأعضاء في الاتحاد، كل في حدود اختصاصه بناء على توصية وزير الاقتصاد. وإعفاء المشاريع والمنشآت من الضمان المصرفي للعمالة، التي تستخدمها، على أن يضع المجلس بالتنسيق مع وزارة العمل الضوابط والشروط اللازمة للإعفاء المشار إليه.

تمويل

قال معالي وزير الاقتصاد أن مصرف الإمارات للتنمية يعمل حالياً على إعداد مجموعة من البرامج التمويلية المميزة للمواطنين من أصحاب المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وتقوم الوزارة حالياً بوضع خطط وبرامج أدوات مساندة لمجلس المشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، لتحقيق أهداف المجلس.

وتقدر نسبة المشاريع الصغيرة بالدولة بحدود 92%.