أبوظبي ــ البيان
بحث علي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بمكتبه، أخيراً، مع تاكاتوشي كاتو رئيس مركز اليابان للشؤون المالية الدولية سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين أبوظبي واليابان، وخاصة في مجالات الاستثمار والمال والأعمال، وذلك من خلال تبادل الخبرات والمعرفة والتكنولوجيا وخلق المزيد من الاستثمارات المشتركة بين الجانبين.
وأكد المنصوري خلال اللقاء الذي حضره كانجي فوجيكي كامو، سفير اليابان لدى الدولة، حرص حكومة إمارة أبوظبي على استمرار التعاون المشترك مع اليابان بما يهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية التي تربط بين البلدين الصديقين.
وأوضح أن إمارة أبوظبي مقبلة على تنفيذ العديد من المشروعات التنموية التي تركز عليها حكومة الإمارة في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز دور القطاعات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، الأمر الذي يسهم في فتح آفاق أوسع من التعاون والاستثمار المشترك بين أبوظبي واليابان.
وأشار إلى أن مشروع مركز أبوظبي المالي العالمي في جزيرة الماريا بأبوظبي، يعد خطوة إضافية نحو تحويل أبوظبي إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات المالية من خلال تحسين البيئة الاستثمارية والترويج لمكانة أبوظبي كسوق عالمية رائدة تشكل حلقة وصل استراتيجية بين أسواق الشرق الأقصى وأوروبا، ما يعزز من أداء التداولات العالمية وسرعتها.
شراكة
وأضاف أن اليابان تعد من أهم الشركاء الاستراتيجيين لإمارة أبوظبي، وتتميز علاقاتهما الاقتصادية والسياسية بنمو مطرد على مدى السنوات الماضية وحققت إنجازات غير مسبوقة من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري والمشاريع الاستثمارية المشتركة، مؤكداً في هذا السياق أهمية دور الدائرة في المساهمة بتعزيز العلاقات بين الجانبين من خلال تفعيل التعاون المشترك والتركيز على القطاعات المستهدفة.
وأبدى كانجي فوجيكي كامو سفير اليابان لدى الدولة اهتمام بلاده بتعزيز دور القطاع الخاص في البلدين، وخاصة العمل على جذب الشركات اليابانية إلى إمارة أبوظبي، مشيراً إلى أهمية دور سفارة اليابان في أبوظبي بشأن التنسيق لترتيبات انعقاد الجلسة الرابعة لمجلس أبوظبي اليابان الاقتصادي، وذلك نظراً لأهمية الموضوعات التي سيتناولها المجلس، والتي من شأنها أن تشكل دفعة قوية في مسيرة العلاقات بين البلدين.
وأعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من التقارب والعمل المشترك بين أبوظبي واليابان، في ظل ما تشهده أبوظبي من مشروعات تنموية كبرى من شأنها أن تشكل عامل جذب للاستثمارات اليابانية في الإمارة.
تجارة
وحسب بيانات إدارة الجمارك في أبوظبي بلغ حجم التبادل التجاري بين أبوظبي واليابان خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 3 مليارات و631 مليوناً و144 ألف درهم موزعة على 3 مليارات و605 ملايين و277 ألف درهم، واردات أبوظبي من اليابان، و4 ملايين و395 ألف درهم صادرات غير نفطية إلى اليابان، و21 مليوناً و472 ألف درهم إعادة صادرات.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين أبوظبي واليابان خلال العام 2014 نحو 10 مليارات و448 مليوناً و449 ألف درهم، موزعة على 10 مليارات و52 مليوناً و988 ألف درهم، واردات لأبوظبي من اليابان، و391 مليوناً و549 ألف درهم صادرات غير نفطية إلى اليابان، و3 ملايين و911 ألف درهم إعادة صادرات.
وتتركز صادرات الدولة إلى اليابان في البترول الخام والغاز الطبيعي، حيث تعد الإمارات ثاني أكبر مورد للبترول الخام لليابان، كما يعد الألمنيوم من أهم الصادرات إلى اليابان التي تشارك في مشروعات متعلقة بإنتاج الطاقة والمياه في الدولة.
165
بلغ حجم التبادل التجاري بين اليابان والإمارات العام الماضي نحو 165 مليار دولار، يشكل ما نسبته 11 % من إجمالي حجم تجارة اليابان الخارجية، كما تشكل تجارة دولة الإمارات والسعودية ما يوازي نحو 66 % من تجارة اليابان مع كل دول المجلس.
وتعد اليابان الشريك التجاري الأكبر لدولة الإمارات في العالم، حيث تستورد منها الإمارات معظم متطلباتها وتصدر إليها جزءاً كبيراً من منتجاتها النفطية ومشتقاتها وتطورت العلاقات بين البلدين وشملت جميع مجالات التعاون الاقتصادي والتكنولوجي.. وشهدت العلاقات قفزة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية، توجت بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون، في عدد من المجالات.