بلغت قيمة التجارة غير النفطية لدولة الإمارات خلال السنوات الخمس الأخيرة 2010 إلى 2014 حوالي 4.876 تريليون درهم توزعت بواقع 3.137 تريليونات درهم قيمة واردات الدولة من دول العالم المختلفة خلال السنوات المذكورة، و647.02 مليار درهم قيمة صادرات الدولة غير النفطية، في حين بلغت قيمة ما تم إعادة تصديره من السلع والبضائع 1.091 تريليون درهم، لتساهم بذلك في تقليل فجوة العجز التجاري للدولة في تجارتها مع دول العالم بصورة ملحوظة.

وتمثل الزيادات المتواصلة في قيمة التجارة الخارجية لدولة الامارات خلال السنوات المذكورة ترجمة لسياسة الانفتاح التجاري للدولة على أساس تنويع القاعدة الاقتصادية.

إحصاءات

وسجلت إحصاءات التبادل التجاري (بحسب تقرير تحليلي صادر عن المركز الوطني للإحصاء) اتجاهاً تصاعدياً خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث ارتفعت قيمة المبادلات التجارية غير النفطية للدولة مع دول العالم الخارجي من 754.4 مليار درهم عام 2010 الى 927.6 مليار درهم عام 2011، ثم إلى 1.055.9 تريليون درهم عام 2012، لتصعد بعدها الى 1.065.5 تريليون درهم عام 2013 وتقفز إلى 1.072.4 تريليون درهم عام 2014.

ووفقاً لتلك الاحصاءات، فقد ارتفعت قيمة المبادلات التجارية للدولة مع العالم الخارجي بنسبة 0.7 % عام 2014 مقارنة بعام 2013 وبنسبة 0.9 % عام 2013 مقارنة بعام 2012، و13.8 عام 2012 مقارنة بعام 2011، و23 % عام 2011 مقارنة بعام 2010.

ويعود السبب في ذلك بحسب المركز الوطني للإحصاء الى الارتفاع الذي شهدته حركة التبادل التجاري غير النفطي مع دول العالم، فيما تعتبر نسب التبادل التجاري لدولة الامارات من جانب آخر الى الناتج المحلي الاجمالي من النسب العالية مقارنة بباقي الدول ذات الصفة المشابهة.

واردات

وسجل مؤشر واردات الدولة خلال السنوات المذكورة زيادات متتالية لترتفع من 485.4 مليار درهم عام 2010 الى 602.8 مليار درهم عام 2011 ثم الى 667.5 مليار درهم عام 2012 ليقفز الى 685.1 مليار درهم عام 2013 ويستمر في صعوده الى 696.4 مليار درهم عام 2014.

وارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية للدولة خلال السنوات الخمس الاخيرة من 83.1 مليار درهم عام 2010 الى 114 مليارا عام 2011، ثم الى 169.7 مليار درهم عام 2012، لتنخفض الى 148.2 مليار ردهم عام 2013، ثم الى 132.2 مليار درهم في 2014، في حين سجلت تجارة اعادة التصدير زيادات متتالية في قيمتها بين 2010 و2014 لترتفع قيمة السلع المعاد تصديرها من دولة الامارات الى دول العالم من 185.9 مليار درهم في عام 2010 الى 210.8 مليار درهم عام 2011، ثم الى 218.6 مليار درهم عام 2012، لتصعد الى 232.2 مليار درهم عام 2013، وتقفز الى 243.7 مليار درهم عام 2014.

نمو

وتظهر إحصاءات التجارة الخارجية على المستوى الشهري خلال العام الماضي 2014 نموا مستمرا في كافة اشهر السنة تباعا، مما يدل بحسب المركز الوطني للإحصاء على اهتمام الدولة بالصناعة الوطنية وخاصة التصنيع الغذائي والصناعات الواعدة التي سيكون عليها طلب في المستقبل، مثل صناعات الطاقة المتجددة وقطع الغيار اللازمة لها، وخدمات صناعة تكنولوجيا المعلومات، لما لها من أثر واضح في تنمية حركة الصادرات غير النفطية للعالم الخارجي.

ويشير المركز الى اهتمام الدولة بالعمل على وضع سياسة واضحة خاصة بإقامة صناعات خاصة بالتصدير، وخاصة السلع التي تتوفر لها المواد الأولية في الدولة..

وذلك من خلال استراتيجية واضحة لتنمية الصادرات غير النفطية والعمل على إقامة مراكز لتنمية الصادرات غير النفطية وترويج السلع المحلية والتركيز على الاسواق التي لاتزال بحاجة الى المنتجات التي تتميز بها دولة الامارات ولها مقدرة تنافسية عالية مثل الألمنيوم واليوريا والسيراميك وغيرها.

تنويع التبادل

يوضح تقرير المركز الوطني للإحصاء أن الدولة أبدت اهتماما واضحا في تنويع التبادل التجاري في قطاع الاستيراد، وذلك لتوفير كافة أنواع السلع ومن شتى بقاع الارض لتوفير حياة كريمة ورفع مستوى معيشة الافراد عن طريق توفير كافة المستلزمات والمواد الاولية والسلع والادوات التي يحتاجونها من كافة دول العالم، لافتا الى أن الدولة بادرت بفتح كافة الاسواق العالمية أمام التجار لاستيراد ما يحتاجه المواطن والمقيم على أرض الدولة.

ويؤكد المركز في تقريره أن أسواق دولة الامارات تعتبر منافسة على المستوى الاقليمي والعالمي في تنوع السلع العالمية، وفق ما توصلت اليه أحدث الماركات العالمية، بغض النظر عن النوع وآخر ما توصلت اليه تكنولوجيا المعلومات من خلال التشجيع على إقامة المعارض العالمية في كافة القطاعات وعلى مدار العام.