استضافت غرفة دبي أخيراً في مقرها اجتماعاً جمعت فيه الهيئة الاتحادية للجمارك واتحاد غرف التجارة بالدولة، مع ممثلي القطاع الخاص من مزاولي الأنشطة التجارية والاستثمارية مع دول التعاون، وذلك لمناقشة التحديات وإيجاد الحلول للمعوقات، والخروج بتوصيات تدعم التجارة البينية بين دول الخليج تمهيداً لرفعها للجنة الاتحاد الجمركي الخليجي عن طريق الهيئة الاتحادية للجمارك.
وأظهر الاجتماع وجود قواسم مشتركة اتفق عليها الحاضرون بحاجة إلى إعادة نظر فيما يتعلق بالنقل البري، ومنافذ التخليص الجمركي، وخصوصاً مسائل تخليص الشحنات والبضائع، والرسوم الجمركية الخليجية، والتجارة عبر الحدود مع الدول الشقيقة المجاورة.
مسائل أساسية
وأوصى الحاضرون بالعمل على معالجة بعض المسائل الأساسية أبرزها التحصيل المزدوج للضرائب، وفترة الانتظار للمركبات على الحدود، والتباين في الإجراءات الجمركية بين مركز وآخر في البلد الواحد، ومسألة الترصيص والعبور، إضافة ضرورة وجود تسهيلات في التنقل والإقامة، والتخليص الإلكتروني، وقبول شهادات المنشأ الإلكترونية الصادرة عن غرف التجارة.
تعاون وثيق
وأكد خالد علي البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة أن الهيئة ترتبط بعلاقات تعاون وشراكة وثيقة مع غرفة دبي، لما لها من دور كبير في التنمية الاقتصادية المستدامة في الإمارات، فضلاً عن دورها في خدمة القطاع الخاص ومساعدته على إقامة المشاريع الاستثمارية والخدمية التي تساهم في نهضة الدولة، مشيراً إلى أن اللقاء مع القطاع الخاص يمثل ثمرة مهمة من ثمار تلك الشراكة. وقال إن الهيئة تحرص على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في الدولة باعتباره شريكاً استراتيجياً مهماً، وهو أحد الفئات الرئيسة المستهدفة بتقديم الخدمات في القطاع الجمركي.
تحديات وحلول
وأشار إلى أن اللقاء يهدف إلى التعرف على التحديات والمعوقات الجمركية التي تواجه التجارة وشركات القطاع الخاص في المنافذ البينية بدول التعاون، رغبة من الهيئة في حصر تلك التحديات ووضع الحلول المناسبة لها لتوفير بيئة عمل صالحة للأعمال، وفقاً للخطة الاستراتيجية للهيئة، ورؤية الإمارات 2021.
رؤية
وذكر البستاني أن رؤية الهيئة الاتحادية للجمارك تتمثل في الارتقاء بالعمل الجمركي إلى أعلى المستويات العالمية للوصول إلى مجتمع آمن وتجارة ميسرة. بينما تكمن رسالتها في العمل على تطوير السياسات والتشريعات الجمركية والإشراف على تنفيذها، والمشاركة الفعالة دولياً لدعم التجارة ومكافحة الغش والتهريب.
وأوضح أن اللقاء مع القطاع الخاص يأتي في إطار جهود الهيئة لتيسير حركة التجارة مع دول مجلس التعاون. كما أنه يدعم التوصية الصادرة من هيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون بضرورة التعاون بين هيئة الاتحاد الجمركي والقطاع الخاص.
وأضاف أنه لتحقيق ذلك قررت الهيئة الاتحادية للجمارك بالدولة التنسيق بينها وبين إدارات الجمارك وغرف التجارة لعقد العديد من الاجتماعات مع ممثلي القطاع الخاص، ورفع التوصيات التي تسفر عنها تلك اللقاءات إلى هيئة الاتحاد الجمركي في اجتماعها المقبل.
تشكيل فريق
ولفت إلى أن الهيئة شكلت فريقاً بقرار من رئيس مجلس الإدارة يتضمن ضباط اتصال من جميع الإدارات الجمركية في الدولة، للوقوف على متابعة الأمور الجمركية بين إدارات الجمارك المحلية، وتحديد المعوقات التي تواجه القطاع الخاص ووضع الحلول العاجلة لها. كما تم الاتفاق على تشكيل فريق من ضباط الاتصال على مستوى دول مجلس التعاون لمتابعة القضايا الجمركية كافة، وحصر المعوقات على مستوى مجلس التعاون وعرضها على اللجان المختصة، مما يسهل عملية الاتصال بين الجهات الجمركية سواء على مستوى الدولة أو على مستوى مجلس التعاون".
التزام
وبدوره أشار عتيق جمعة نصيب، نائب رئيس تنفيذي اول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي، إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهي شراكة تعتبر السبب الرئيس في نمو وتطور اقتصاد الدولة، مؤكداً أن الاجتماع بين القطاع الخاص والهيئة الاتحادية للجمارك ينسجم مع التزام الغرفة بتوفير منصة للحوار والنقاش البناء بما يحقق المصلحة العامة.
ولفت نصيب إلى ان غرفة دبي تولي قطاع التجارة أهمية كبيرة نظراً لكونه أحد الركائز الأساسية لاقتصاد دبي القائم على التنوع، معتبراً أن الراوبط التجارية لدبي مع دول الخليج قوية ومتينة حيث تعتبر من الوجهات الرئيسة لتجارة دبي. وختم بالتأكيد على التزام غرفة دبي بدعم القطاع الخاص، وتعزيز تنافسيته في الأسواق الخارجية، والتعاون معه لتذليل المعوقات التي تواجهه خدمةً للأهداف التنموية للإمارات، وترسيخاً للمكانة العالمية العالية التي بات يحظى بها مجتمع الأعمال في الدولة.
نمو
كشف نائب الرئيس التنفيذي الأول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي إن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي إلى دول الخليج العربي نمت من 17 مليار درهم في عام 1998 إلى 180 مليار في 2014، معتبراً أن دول الخليج شريك استراتيجي هام لقطاع الأعمال في دبي.

