يُضفي الشهر الكريم على قطاع التجزئة كثيراً من الفرص وزيادة في العروض الترويجية من قبل التجار الراغبين في إثراء تجربة المتسوقين، حيث تشهد الأسواق في دبي انتعاشاً ملحوظاً في حركة البيع والشراء مع العروض الترويجية المصاحبة لحملة «رمضان في دبي»، التي تنظمها مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، إحدى مؤسسات دائرة السياحة والتسويق التجاري.

وقد قامت بعض مراكز التسوق بهذه المناسبة بتمديد ساعات العمل لتتيح الفرصة أمام المتسوقين من المقيمين والزوار الاستمتاع بالتسوق لفترات أطول والاستفادة من العروض الترويجية بعد القيام بواجبات الشهر الفضيل.

وفي لقاء مع المتسوقين في مراكز التسوق، لاستطلاع آرائهم حول التسوق خلال شهر رمضان الكريم، وتجاربهم مع تمديد ساعات العمل في عدد من مراكز التسوق، حيث قالوا:

أفضل تجربة تسوق

قالت بانا شريفة، من المملكة المتحدة: «كنت أقيم في الإمارات سابقاً، وبعد الزواج انتقلت إلى المملكة المتحدة للإقامة مع زوجي.

لقد حرصت على زيارة دبي في شهر رمضان لزيارة العائلة ولأعيش الأجواء الرمضانية الفريدة من نوعها هنا والتي نفتقدها بشدة في المملكة المتحدة. وبما أني سأغادر قبل العيد، فقد حرصت على اغتنام الفرصة للتسوق وشراء الهدايا، خاصة وأنه تتوفر عروض ترويجية وتنزيلات مذهلة في كافة المحلات.

قمت أيضاً بشراء الاكسسوارات والحلويات والتمر والأزياء وملابس السباحة، بالإضافة إلى الأدوات المنزلية ومبردات الماء. لقد تبقى لي أيام قليلة في دبي، وقد صرفت فيها خلال فترة إقامتي أكثر من 5000 درهم إماراتي وسأواصل التسوق خلال هذه الفترة.

أنا سعيدة للغاية بالتسوق خلال شهر رمضان في مراكز التسوق، حيث إنه يتسنى لي الوقت لتناول الإفطار مع العائلة والصلاة ثم الخروج للتسوق بعد الساعة 10 مساءً وحتى الساعات الأولى من الفجر، وفي العادة نتناول السحور في المركز.

وأضافت: «أعتقد أن الأوقات المسائية هي الأنسب للتسوق خلال رمضان، فإلى جانب شعورنا بالتعب أثناء الصيام، فإننا عادة ما ننشغل أثناء النهار بتحضير مائدة الفطور وأداء الواجبات الدينية والقيام بصلاة التراويح بعد ذلك، لاحظت توفر نخبة من العلامات التجارية العالمية، إضافة إلى مفاهيم جديدة من الصعب إيجادها في أي مكان آخر، في الحقيقة لم انتبه إلى أني قمت بشراء الكثير حتى وصولي إلى السيارة ورؤيتي لعدد الأكياس التي أحملها، فالأسعار كانت معقولة والعروض مغرية للغاية».

الوقت الأكثر ملاءمة

ومن جهته قال رامي أحمد، من الأردن: «أفضل وقت للتسوق بالنسبة لي بعد الإفطار، فأنا انتهي من العمل نحو الساعة 2:00 ظهراً، حيث أتوجه إلى المنزل لأرتاح حتى آذان المغرب، وبعد الإفطار أقضي الوقت بصحبة عائلتي وأحفادي ونجتمع لمشاهدة المسلسلات الرمضانية.

لذا فإن تمديد ساعات عمل مراكز التسوق وفر لنا مرونة لا مثيل لها، فالآن الساعة نحو 11:00 ليلاً وقررت التوجه إلى المول لشراء الأسماك والحلوى للإفطار غداً سنقوم بدعوة بعض الأصدقاء لمشاركتنا روحانيات هذا الشهر الفضيل، وقد وجدت الأسعار معقولة للغاية والعروض مغرية خصوصاً في محال السوبر ماركت، حيث أنفقت ما يعادل 1500 درهم على مستلزمات المنزل، إلى جانب الملابس وبعض الاكسسوارات المنزلية. وبعد قليل سأتوجه إلى ردهة المطاعم لأتناول السحور».

وأضاف قائلاً: «قد لا أتمكن من إحضار أحفادي إلى المول في هذا الوقت، وعلى الرغم من ذلك، فإنه لأمر مذهل كيف أن إمارة دبي تتكيف مع أوقات قاطنيها من مقيمين وزوار على حسب المواسم والمناسبات وتحرص على توفير ما يلائمهم، وأنا ممتن للغاية وأقدم احترامي لكل المحال سواء داخل لمركز التسوق أو خارجه على التزامهم بساعات العمل الطويلة، كما أقدم جزيل الشكر لمكتب خدمة العملاء وجاهزيتهم لتلبية كل الاستفسارات حتى ساعات الصباح الأولى ما يجعل تجربة المتسوقين ممتعة ومريحة للغاية».

ترحيب وضيافة

ومن ناحيتها قالت: بريندانا جين من الهند: «جئت إلى المول بعد الإفطار لاستمتع بالأجواء الرمضانية الساحرة ولأعيش روحانيات هذا الشهر الكريم مع المتسوقين، فمركز التسوق له طابع خاص في رمضان ويعج بالمتسوقين حتى ساعات متأخرة من الليل، كما أن العروض المذهلة والتخفيضات تعد سبباً إضافياً يدفعك لقضاء أوقات أكثر في المول، حتى إن البعض قد بدأ بالتجهيز للعيد منذ الآن.

 نحن نمتلك مطعماً هنا ونبلغ ذروة الانشغال في الساعات التي تسبق الإفطار، وبالتالي لا يتسنى لنا التمتع بأوقاتنا إلا بعد الإفطار، كما أننا نستضيف أعداداً كبيرة من الزبائن خلال منتصف الليل، وإنه لأمر مدهش استمرارية توافد الزبائن من وقت الإفطار وحتى السحور».