أكد خبراء الاسواق المالية أن قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس يرسي دعائم التطور في الاسواق ويعزز الثقة في الدولة كملاذ استثماري آمن .

وقال الدكتور جمال السميطي مدير معهد دبي القضائي إن التشريع الجديد يعكس حرص القيادة الرشيدة على تطوير التشريعات في الدولة وتوفير بيئة استثمارية مناسبة للمستثمر الداخلي والخارجي، تحمي جميع الأطراف، مؤكداً جاهزية البنى التحتية القضائية في الدولة لتنفيذ القانون المزمع.

وقال علاء السيد، مدير عام شركة المستثمر للوساطة المالية، إن الأوضاع التي تمر بها دول العالم في الفترة الأخيرة باتت تستدعي تحديث القواعد القانونية التي تنظم إجراءات الإعسار والإفلاس بسبب ارتفاع المخاطر التجارية في عالم الأعمال والاستثمارات، لذا أصبح من الضروري توفير الثقة والائتمان على مستوى الأسواق المحلية والدولية.

معتبراً أنه من أهم الشروط الواجب توافرها لتعزيز جاذبية المستثمرين إلى الدولة، مشيراً إلى أن المستثمر أصبح أكثر دقة وحرصاً من ذي قبل على اختيار الأسواق، حيث إنه يعتمد معايير حديثة لقياس المخاطر ويختار أسواق الدول التي يتوافر فيها تشريعات حديثة تتماشى مع الاتجاهات الدولية، فكان لابد من إحداث تغييرات شاملة على نظام قانون الإعسار والإفلاس.

وأوضح أن وجود قواعد قانونية تنظم الإعسار والإفلاس بشكل يضمن للمستثمر أقل نسبة ممكنة من المخاطر من خلال حماية حقوق الدائنين، واتباع استراتيجيات مرنة تهدف إلى إنقاذ الأعمال التجارية عندما تواجه صعوبات مالية، تعتبر من أهم العوامل التي تساعد المستثمر على اتخاذ قراره باختيار الأسواق وتفضيل دولة معينة على غيرها.

التطوير التشريعي

وأضاف إن مشروع قانون الإفلاس وإعادة الهيكلة المالية في دولة الإمارات يمثل خطوة جديدة إضافية في مجال التطوير التشريعي الذي تشهده الدولة، حيث إن قانون الإفلاس الحالي، والذي يأتي ضمن بنود القانون التجاري، لا يستطيع معالجة العديد من القضايا الحديثة التي طرأت على الحياة الاستثمارية والتجارية واختلاف نوعية الشركات في السابق عن الوقت الحالي من حيث الحجم والقيمة والقدرة على التأثير في الاقتصاد، الأمر الذي يستلزم قانوناً جديداً يعالج هذه المتغيرات.

بدوره، أشاد كفاح المحارمة، مدير عام شركة الدار للأسهم والسندات بمشروع القانون الجديد مشيراً إلى أن دولة الإمارات تمتاز بتوافر عوامل الأمن والأمان على الصعد المجتمعية كافة، وفي مقدمتها الأمن الاقتصادي الذي توليه الدولة أفضل عناية من خلال حمايتها لأموال وأملاك المستثمرين فيها، الأمر الذي يبرهن متانة القوانين والتشريعات الوطنية في الإمارات بما يزيد من طمأنة المستثمرين على استثماراتهم في الدولة.

خطوة ضرورية

ومن جهته، اعتبر الخبير المالي، زياد الدباس أن مناقشة مجلس الوزراء الاتحادي لمشروع قانون إعادة النظام المالي والإفلاس خطوة ضرورية تبرهن حرص دولة الإمارات على تطوير وتحسين جودة البنية التشريعية والقانونية فيها بما يتناسب مع رؤية القيادة الرشيدة نحو تعزيز المكانة المرموقة التي بلغتها الإمارات على المستوى العالمي من جانب الجاذبية الاستثمارية.

 وأشار زياد الدباس إلى أن الدولة تسعى من خلال سن التشريعات والقوانين الجديدة إلى خلق أجواء استثمارية آمنة في ضوء المتغيرات الإقليمية المحيطة بما يضمن دخول رؤوس الأموال إليها بكل سلاسة وسهولة عبر بث الاستقرار على نفوس ومعنويات المستثمرين بما يزيد من الفرص المحتملة لضخ سيولة أكبر إلى الأسواق والمؤسسات المالية الوطنية بما يحقق المزيد من الطفرة الاقتصادية في الدولة ويبرهن قوة التنافسية الاستثمارية للإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي.