أكدت دائرة الشؤون البلدية أمس أن قانون التنظيم العقاري الذي أصدره الشهر الماضي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بصفته حاكما لإمارة أبوظبي يقضي على التجاوزات السلبية التي اعترت هذا القطاع خاصة من جانب الوسطاء العقاريين.

وكشفت الدائرة في لقاء صحفي حضره علي صالح الحميري مدير إدارة الأراضي والعقارات في بلدية العين وبدر مصبح الظاهري أخصائي السياسات والأنظمة العقارية في مقر دائرة الشؤون البلدية أمس عن تفاصيل تراخيص وشروط عمل المهن العقارية الحالية والمستحدثة في الإمارة والتي تشمل 7 مهن عقارية تضم المطور العقاري الرئيسي والفرعي والوسيط والمساح والمقيم وأمين حساب الضمان والبائع في المزاد.

وأكد علي صالح الحميري أن دائرة الشؤون البلدية جاهزة لتطبيق كافة بنود القانون، مشيرا إلى أن بلديات الإمارة ستطبق نحو 72 خدمة منها نحو 38 خدمة جديدة لتسهيل إجراءات التعامل بالقانون الجديد. وقد قاربت البلديات على الانتهاء من تدريب موظفيها على تطبيق القانون الجديد ولديها حاليا نحو 330 موظفا أنهوا 70% من البرامج التدريبية المخصصة لهم. كما تم إخطار مراكز خدمة العملاء في الإمارة على المشاركة في تنفيذ القانون ولدينا في العين 9 مراكز مستعدة للتطبيق.

جاهزية

وقال إن نحو 90% من منشآت البلديات جاهزة لتطبيق القانون الجديد، علما بأن هناك فترة لتهيئة الأوضاع للقانون الجديد مدتها 6 أشهر منذ إصداره في الجريدة الرسمية. ونوه بأنه بانتهاء المهلة ستنتقل جميع أنشطة ترخيص المهن العقارية من غرفة التجارة والصناعة ودائرة التنمية الاقتصادية إلى دائرة الشؤون البلدية التي ستنظم السوق وتصدر شهادات مزاولة عمل لأصحاب هذه المهن.

لازيادة للرسوم

وشدد على أن هذه التغييرات لن تؤدي إلى زيادة رسوم التراخيص أو تأخير إجراءات الترخيص وقال إن لدينا موظفين على كفاءة عالية سيؤدون كل متطلبات ومهام القانون. وغالبية خدماتنا ستكون على الإنترنيت وهدفنا هو حماية السوق والحفاظ على الطفرة العقارية في الإمارة. وأشار إلى أن القانون يفتح أفاقا واسعة للمطورين والمستثمرين لتنفيذ مشاريع عقارية ويحافظ على حقوق الجميع ويدفع السوق العقاري في أبوظبي لمزيد من الاستقرار.

تقييم

وأوضح أن كل المهن العقارية في القانون سيكون لها عقود ونماذج عمل وشهادات مزاولة عمل تصدرها دائرة الشؤون البلدية التي ستراقب القطاع العقاري بدقة وتصحح تجاوزاته. وقال إننا سنقوم بتقييم الأوضاع كل 3 أشهر وسندرس كل المشكلات والصعوبات التي تواجه عمل المهن العقارية السبع ونعمل على حلها سريعا«.

وسطاء

وأوضح أن القانون حدد حقوقا والتزامات على الوسيط العقاري، مؤكدا أنه لن يحق للوسيط الحصول على أي أجر أو عمولة من العميل عن وساطته إلا إذا أدت وساطته إلي إبرام العقد بين البائع والمشتري ، ولايجوز للوسيط أن يحقق أي منفعة شخصية في أي تعامل يقوم به لمصلحة المتعاقد فيما عدا الأجر أو العمولة المستحقة، وقال إن لدينا آليات محددة لتقاضي الرسوم من قبل الوسيط في القانون وسيتم إخطار الجميع بها عند التطبيق الفعلي للقانون».

العمولة

وحول نسبة العمولة أوضح الحميري أن اللوائح التنظيمية للقانون الجديد تتضمن العديد من الآليات التي تحفظ حقوق الجميع وعلى أية حال فالنسبة ستكون محددة بين الوسيط والمشتري. ولدينا في البلدية نسب تتراوح حول 2% لكننا سنتيح للوسطاء والمشترين كافة الوسائل التي ترضيهم وفي حالة وجود أي خلاف فسيكون لدائرة الشؤون البلدية رأي في ذلك.

نماذج

وأوضح أن دائرة الشؤون البلدية انتهت من إعداد نماذج بعقود للوساطة يحدد المواصفات والالتزامات والشروط الواجب توافرها في الوسيط وكيفية تعامله مع العملاء وسيكون على هذه النماذج رسوم مالية محددة، كما سيكون لكل المهن العقارية عقود عمل موثقة من الدائرة.

المقيم

وأوضح أن دور المقيم يشمل إبداء الرأي حول قيمة العقاري أو أي حقوق عقارية عليه وتقييمه وفقا للأسس والمعايير المتبعة كما يشكل دور المساح تحديد حدود وأبعاد أي عقار والقيام بأي عمل مسح يتعلق بذلك وفقا للأسس والمعايير التي تحددها الجهات المختصة.

مذكرة تفاهم

من جانبه، كشف بدر مصبح الظاهري أخصائي السياسات والأنظمة العقارية في دائرة الشؤون البلدية خلال اللقاء الصحفي أن دائرة الشؤون البلدية وقعت مذكرة تفاهم مع معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني على تنظيم ورش عمل لأصحاب المهن العقارية وخاصة الوسطاء والمقيمين والمساحين، مشيرا إلى أن إجراءات ترخيص هذه الفئات العقارية ستكون مرتبطة بضرورة اجتياز البرنامج التدريبي الخاص بالمعهد، ولن يحدث أي تأخير في عملية إصدار التراخيص بسبب هذا البرنامج وهدفنا توعية هذه الفئات بالسوق العقاري ونظمه وآلياته وقانونه.

مهن مستحدثة

وأوضح أن قانون التنظيم العقاري تميز باستحداث مهن مثل المقيم أو المثمن والمساح وأمين حساب الضمان، مشيرا إلى أن هذه المهن ستقدم فرص عمل كثيرة خاصة للمواطنين في أبوظبي وسيكون لدى الإمارة لأول مرة منظومة تراخيص بنماذج ولوائح تساعد على تنظيم وتطوير القطاع العقاري في أبوظبي. وذكر أن القانون تميز بفتح المجال للأفراد وليس المؤسسات والشركات بالحصول على تراخيص الوساطة مما يؤدي إلى تشجيع العمل بمهنة الوساطة العقارية في أبوظبي.

الوسطاء

وجه القانون أهمية كبيرة للوسطاء العقاريين حيث تضمن بنودا كثيرة تحد بل وتقضي على الممارسات السلبية التي يرتكبها بعض الوسطاء العقاريين. ويضم القانون مواد تتعلق بمواصفات ومؤهلات الوسيط ومقر عمله وعمولاته إضافة إلى دليل قواعد للسلوك لأصحاب المهن العقارية .