تسعى حكومة دبي لإعداد الاستراتيجية الصناعية للإمارة مع دخول خطة دبي 2021 حيز التنفيذ، حيث تتضمن الصناعات التحويلية والخفيفة لتعزيز الترابط الصناعي وتكامل القطاعات الاقتصادية الأخرى وخلق بيئة استثمارية جاذبة للصناعات من خلال حزمة من المبادرات والحوافز التي ستعمل على تطوير وتنمية الصناعات المستهدفة القائمة واستقطاب صناعات أخرى جديدة ذات قدرات تنافسية.
وبناء على توصية لجنة التنمية الاقتصادية التابعة للمجلس التنفيذي برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات تم تشكيل فريق عمل برئاسة مشتركة بين كل من المنطقة الحرة لجبل علي - جافزا - ومدينة دبي الصناعية وبدعم من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، حيث تعتبر الاستراتيجية الصناعية أحد البرامج الاستراتيجية التي تسعى الحكومة إلى تنفيذها بهدف تعزيز التنافسية والاستدامة لاقتصاد إمارة دبي وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر للأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة والتكنولوجيا المتقدمة وتعزيز نمو وتنوع القطاع الصناعي من أجل زيادة حجم الصادرات وتنويعها.
محاور الاستراتيجية
ومن أهم المحاور التي ستتضمنها الاستراتيجية وجود مجموعة من المخرجات الاستراتيجية تشمل قائمة بالقطاعات الفرعية المستهدفة من الصناعات الخفيفة والتي تهدف إلى دفع الصناعات القوية الحالية إلى آفاق جديدة وتأسيس صناعات قوية جديدة ذات أفضلية تنافسية طويلة الأمد إضافة إلى التنوع والتوزيع الاستراتيجي للصناعات والتكامل ما بين دبي ومناطقها الحرة، حيث يشكل القطاع الصناعي ثالث أكبر قطاع اقتصادي في الناتج المحلي الإجمالي بعد قطاعي التجارة والنقل باعتباره أحد أهم القطاعات الاقتصادية في دبي، حيث مثل 13.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2014 إضافة إلى أنه حقق نموا إيجابيا وقويا حتى أثناء الأزمة المالية العالمية.
رؤية مستقبلية
وقال عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي إن ما تشهده دبي من نمو اقتصادي خلال السنوات الأخيرة يفرض علينا إعداد استراتيجيات تتلاءم مع الرؤية المستقبلية التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي بأن تكون دبي هي الرقم واحد.
وأضاف أن قطاع الصناعة في دبي نما بمعدل سنوي مركب بلغ 5.8% خلال العقد الأخير والذي يعتبر من أعلى نسب النمو محلياً وعالمياً فضلاً عن كونه ثالث أكبر قطاع في اقتصاد الإمارة الأمر الذي طالما كان سببا في إضفاء الصلابة والاستدامة على الاقتصاد المحلي وعليه تأتي هذه الاستراتيجية في الوقت المناسب بهدف رسم التوجهات المستقبلية لهذا القطاع الاستراتيجي المهم لكي يعمل جنبا إلى جنب مع القطاعات الاستراتيجية الأخرى بهدف تعزيز التنافسية الكلية لدبي والإمارات ككل.
رؤية 2021
من جانبه قال سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي ان إطلاق الاستراتيجية الصناعية لدبي يأتي كخطوة طموحة تتوج التطور الذي شهده القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية وتعكس رؤية القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتظهر هذه الخطوة مدى حرص الدولة على تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي ودعم دوره في تحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021 وخطة دبي 2021.
وأضاف ان الاستراتيجية التي تنتهجها دولة الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص تقوم على تنويع مصادر الدخل من خلال التركيز على تنمية القطاعات الحيوية ومنها قطاع الصناعة الذي يعد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في الدولة، حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 13% بنهاية العام الماضي في حين بلغت مساهمته في الناتج المحلي لدبي 13% العام 2014 وحقق معدل نمو 4% بالمقارنة مع العام 2013 .
ويأتي في المرتبة الثالثة من حيث المساهمة في الناتج المحلي بعد قطاع تجارة الجملة والتجزئة وقطاع النقل والتخزين والاتصالات ما يعكس أهمية الصناعة ودورها الحيوي في تعزيز التنوع بالاقتصاد الوطني ودعم الدور الاقتصادي العالمي للدولة كنموذج رائد للتنمية الاقتصادية المستدامة المرتكزة إلى أسس صلبة من قوة الأداء في مختلف قطاعات الاقتصاد.
تنويع الاقتصاد
من جانبها أكدت الدكتورة أمينة الرستماني الرئيسة التنفيذية لمجموعة تيكوم للاستثمارات إن للقطاع الصناعي دورا حيويا في تنويع القاعدة الاقتصادية ويعد البدء بالعمل على وضع الاستراتيجية الصناعية لإمارة دبي خطوة فاعلة لدعم رؤية دبي 2021 وتعزيز موقع دبي الرائد عالميا على مختلف الأصعدة.
وقالت إننا حريصون على اتباع نهج شمولي يتيح المجال لجميع الجهات المعنية وذات الصلة للمساهمة في بناء مختلف محاور الاستراتيجية وطرح جميع العوامل التي يتوجب أخذها بعين الاعتبار خلال مختلف مراحل هذا المشروع الوطني الواعد وسوف نعمل مع كافة الشركاء على وضع الخطط التطويرية والتطبيقية التي تمكننا من الوصول إلى الأهداف المنشودة للاستراتيجية..
وإننا على ثقة أن هذه الاستراتيجية سوف توفر بيئة عمل جاذبة وممكنة تشجع تطوير القطاع الصناعي في دبي وتحفز الابتكار والإبداع في هذا المضمار وتعزز مشاركة أبناء دولة الإمارات في هذا القطاع الحيوي.
وثمن عبدالله بالهول الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الصناعية الإعلان عن بدء وضع الأطر العريضة للاستراتيجية الصناعية لدبي والتي ترمي إلى توحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص بما يصب في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وقال نعتز بالدور الذي ستلعبه مدينة دبي الصناعية كأحد المساهمين في وضع الاستراتيجية وتطبيقها ونحن إذ نستشرف المستقبل نستطيع أن نقول إن مخرجات الاستراتيجية ستساهم في تحول المشهد الصناعي جذريا ما يجعل دبي وجهة عالمية للاستثمار في هذا القطاع المهم، حيث سيتم توظيف الابتكار مع أحدث الأسس العلمية للتنمية الاقتصادية في العالم في رسم وتطبيق الاستراتيجية..
ويعكس سعي القيادة الرشيدة الدائم لتحفيز القطاع الصناعي في الإمارة إدراكها لأهمية الصناعة كواحدة من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة والتي تعتمد التنويع الاقتصادي كأساس لبناء المستقبل.





