قالت صحيفة «ليز إيكو» الفرنسية إن العالم شهد تغيرات جذرية الفترة الماضية مع نجاح بعض المدن في إعادة صياغة مسارات الجغرافيا الدولية، مشيرة في هذا السياق إلى أن محور التجارة العالمي بات حالياً يمر عبر دبي.
مؤشر جديد
وأضافت الصحيفة في تقرير بعنوان «100 مؤشر جديد يعيد تشكيل جغرافيا العالم»، أنه بعد أكثر من 350 عاماً تربعت خلالها بريطانيا على عرش أكبر الموانئ والمطارات..
جاءت دبي لتشغل الآن موقع الصدارة في قطاع الطيران، بعد أن كانت في المركز السادس عالمياً في مجموع الركاب (المحليين والدوليين معاً) وفق المجلس الدولي للمطارات. فضلاً عن أنها تعمل حالياً على تعزيز قطاع الشحن التجاري للوصول إلى الصدارة على صعيد الموانئ أيضاً، إذ تحتل حالياً المرتبة الخامسة عالمياً.
سياسات استباقية
وتابعت الصحيفة أن إمارة دبي تتبنى سياسات استباقية دائماً من خلال اهتمامها بتنويع مصادرها الاقتصادية غير النفطية، وخلق موارد اقتصادية قوية من قطاع الخدمات اللوجستية والقطاع التجاري والسياحي. ولعب قطاع الطيران دوراً كبيراً في هذا الشأن.
وأضافت الصحيفة، أنه وفق دراسة لمؤسسة «اكسفورد ايكونوميكس»، فإن قطاع الطيران يسهم بنحو 27% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، ومن المتوقع ارتفاعه إلى 37.5% بحلول عام 2020. وأضافت الصحيفة أن الإمارة نجحت بامتياز في تسويق نفسها كمحور رئيسي للنقل الجوي بالعالم..
وساعدها في ذلك موقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين أوروبا وآسيا إلى جانب بنية تحتية قوية، خصوصاً مع تطوير مطار آل مكتوم الدولي. كما أصبحت طيران الإمارات الناقلة العالمية الأولى من حيث عدد المسافرين عبر القارات. وفي ظل توقعات بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مطارات دبي، فإنه من المتوقع أن يصل عدد المسافرين 126 مليون مسافر بحلول عام 2020، و240 مليون مسافر في عام 2025.
مركز عالمي
وقالت «ليز إيكو» إنه إلى جانب قطاع الطيران، فإن دبي تعد مركزاً تجارياً وميناء عالمياً على الخليج العربي وعبر منطقتها الحرة في جبل علي. وأوضح دنيس بوشار، المستشار الخاص لشؤون الشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، إن دبي نجحت في التحول إلى كيان مالي وتجاري قوي، في ظل تزايد أعداد زوار الإمارة والذي يتجاوز 11 مليون زائر سنوياً.
