أكدت شركة تسويق للاستشارات والتسويق العقاري في أبوظبي أن الإيجارات السكنية في أبوظبي ارتفعت بنسبة 10% خلال النصف الأول من العام الجاري، كما ارتفعت أسعار الوحدات والفيلات السكنية في مناطق التملك للأجانب بنسب تراوحت بين 5- 20 % خلال الفترة نفسها.
وأوضح مسعود العور المدير التنفيذي للشركة أن الشركة انتهت من إعداد تقريرها نصف السنوي للعام الجاري والذي جاء تحت عنوان «القطاع العقاري في أبوظبي 2015 – التنوع والمحافظة»، مشيرا إلى أن التقرير تناول التغيرات التي طرأت على قيم الإيجارات السكنية في أبوظبي وكذلك أسعار بيع الوحدات العقارية في مناطق التملك للأجانب.
وأوضح أن متوسط الزيادة في الإيجارات السكنية بلغ 10% في غالبية مناطق أبوظبي، مشيرا إلى أن منطقة الكورنيش جاءت في الترتيب الأول في الزيادة بنسبة فاقت 14% موضحا أن التقرير أظهر استمرار الإيجارات في ارتفاعاتها في مناطق التملك للأجانب مثل مناطق جزيرة الريم وشاطئ الراحة وجزيرة السعديات.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن تحافظ الإيجارات على مستوياتها المرتفعة في مدينة أبوظبي والجزر القريبة منها، لافتا إلى أن السبب في ذلك يرجع إلى ندرة العقارات المتوفرة للتأجير إضافة إلى جودة المرافق السكنية في المناطق الجديدة ووجود طلب كبير على الوحدات السكنية القديمة في مدينة أبوظبي والتي ارتفعت إيجاراتها بنسبة زادت على 20%.
وأوضح أن حركة البيع والشراء في مناطق التملك للأجانب شهدت تغيرا مهما خلال النصف الأول من العام حيث ارتفعت بنسب تراوحت بين 2% و5% عكس ما كان متوقعا، مضيفا إن حركة البيع زادت بشكل ملحوظ في مناطق جزيرة الريم وشاطئ الراحة بسبب تزايد الطلب على الإقامة فيها.
تنوع
وقال إن القطاع العقاري في أبوظبي خلال النصف الأول من العام الجاري اتسم بالتنوع والمحافظة على معدلات نموه، مشيرا إلى أن القطاع شهد تنوعا ملحوظا حيث تم طرح عدد من العقارات السكنية والتجارية والصناعية. كما تنوعت طرق تقديم تلك العقارات وكذلك مصادر تمويلها.
أسعار
وأكد أن القطاع العقاري حافظ خلال النصف الأول على معدلات نموه وأسعاره، مشيرا إلى أن تقرير الشركة أثبت بالأرقام أن القطاع العقاري حافظ على معدلات أسعاره بشكل كبير كما إن الملاك أصبحوا أكثر وعيا بحالة السوق ويطرحون بدائل مختلفة للحفاظ على الأسعار المرتفعة وأصبحوا أكثر تحصينا ضد الأزمات الطارئة.
وشدد على أن أبوظبي تتميز بقوة الملاءة المالية خاصة للملاك المواطنين، مشيرا إلى أن غالبية هؤلاء الملاك يسعون إلى تلبية احتياجات السوق بسرعة وينسقون في مشاريعهم مع شركات التطوير العقاري الكبرى، ومن الواضح أن الإقبال اليوم على البنايات السكنية أكثر من الفلل ولذلك تتجه إليها الاستثمارات.
الاستثمار الأفضل
وشدد على أن العقار مازال هو قطاع الاستثمار الأفضل للمواطنين الذين يشكلون النسبة الأكبر في حركة الاستثمار العقاري في أبوظبي، ويتوجه مالا يقل 90% من استثمارات المواطنين في أبوظبي إلى القطاع العقاري لأنه الأكثر أمانا وعائدا.
عوائد
وقال إن العائد على الاستثمار العقاري في أبوظبي مازال كبيرا ومستمرا في الزيادة خلال النصف الأول من العام الجاري موضحا أن هذا العائد يتراوح بين 8-16%، ومن المتوقع أن يتزايد خلال السنوات المقبلة مدعوما بالنمو الاقتصادي الكبير لإمارة أبوظبي.
كما إن القطاع العقاري هو المستفيد الأكبر من المشاريع الضخمة التي تنفذها أبوظبي في مختلف مجالات البنية التحتية والتنمية، واليوم تحتل قطاعات جديدة مثل السياحة والفنادق والطيران والإعلام والنقل والطاقة المتجددة والصناعات الدقيقة أولوية كبيرة في خطة أبوظبي الاقتصادية حتى عام 2030، وهذه القطاعات الجديدة تستقطب يوميا موظفين من دول أوربية وآسيوية، وهؤلاء الموظفون بحاجة إلى سكن.
اختلاف
ولفت مسعود العور إلى اختلاف نوعية الملاك والمستثمرين في القطاع العقاري في أبوظبي في الوقت الحالي مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا إلى أن فئة الشباب سواء من المواطنين أو الوافدين يدخلون السوق العقاري بقوة للشراء والبيع والتأجير خاصة بعد أن تيقنوا أن الاستثمار في العقار أفضل ربحا.
نقص ملحوظ
أكد مسعود العور أن أبوظبي ما زالت تعاني من نقص ملحوظ في أعداد الوحدات السكنية المتاحة للإيجار سواء كانت وحدات قديمة أو جديدة موضحا أن السبب في ذلك يرجع إلى قلة مشاريع الإسكان الجديدة وزيادة عدد السكان بنسب لا تقل سنويا عن 7%، وهذا الوضع سيستمر لعدة سنوات لأن الإمارة مقبلة على مرحلة نمو غير استثنائي خاصة مع تنامي قطاعات اقتصادية مثل قطاع الطيران والنقل.
كما إن الطلب يتزايد مع دخول أعداد كبيرة من الموظفين والعملاء الأجانب .

