يتواصل تقديم طلبات الترشّح لجوائز معرض ومؤتمر «أديبك 2015» من شركات إقليمية ودولية عاملة في قطاع النفط والغاز، وذلك حتى 30 يوليو الجاري.
وأكّد أعضاء في لجنة التحكيم الإقليمية، التي تضطلع بمهمة اختيار الفائزين بجوائز «أديبك»، أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه التطورات التقنية في خلق موارد مستدامة للطاقة وتسخيرها لتحقيق المصالح الاقتصادية المنشودة. وتتألف اللَجنة من 28 عضواً من الخبراء المرموقين في جوانب متنوعة في قطاع الطاقة، من عدد من شركات النفط الوطنية والمعاهد الأكاديمية والمؤسسات المتخصصة.
8 فئات
وقال علي خليفة الشامسي، مدير إدارة الاستراتيجية والتنسيق في «أدنوك»، «أديبك 2015»، إن جوائز العام الجاري، مقسمة على 8 فئات، تغطي أهم المسائل المتعلقة بقطاع الطاقة، موضحاً أن الهدف من وراء هذه الجوائز هو «دعم وتشجيع الشركات التي تتطلع إلى المستقبل وتقدّر وتتبنى الأفكار الجديدة التي تتفتق عنها أذهان الشباب الواعدين».
ويقام حفل توزيع جوائز «أديبك» في أمسية اليوم الأول من معرض ومؤتمر «أديبك»، أحد أكبر ثلاث فعاليات للطاقة في العالم.
الابتكار طريق الاستدامة
وأكّد رافي باغجيان، المدير التنفيذي للعمليات في شركة «شل» أبوظبي، وعضو لجنة التحكيم الإقليمية، أن الابتكار يمثل عاملاً أساسياً لتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة، لافتاً إلى أنه يساعد على خفض التكاليف، ما يتيح المجال أمام الشركات لتصبح أكثر قدرة على المنافسة في البيئة الاقتصادية الراهنة، وقال إن أبوظبي تمضي حالياً في مشاريع استخراج الغاز الحمضي، مثل مشروعي «الحصن للغاز» و«حقل باب»، اللذين لم يكن تدشينهما ممكناً أو مُجدياً قبل فترة تتراوح بين 10 و20 عاماً، ولكن يمكننا الآن استخراج هذا الغاز بأمان وكفاءة باتباع أساليب مبتكرة.
واستعرض باغجيان أمثلة أخرى، كالولايات المتحدة واعتماد شركات الطاقة فيها على تقنيات مبتكرة مكنها من استخراج الزيت والغاز الصخريين، وقال: لم يكن هناك قبل عشر سنوات من يعتقد أنه سوف يكون بالوسع الاستفادة من الاحتياطات النادرة لهذين المورِدين بطريقة اقتصادية، لكن الابتكار، الذي يشكل عصب قطاع النفط والغاز، مكّن الولايات المتحدة من إحداث هذا التطور".
أفضل ابتكار
وتستقطب فئة أفضل ابتكار أو تقنية في صناعة النفط والغاز (العمليات السطحية او تحت السطحية)، من فئات جوائز أديبك 2015 الثماني، أكبر قدر من اهتمام الشركات بين فئات الجائزة.
وتلي هذه الفئة فئة أفضل مبادرة في المسؤولية المجتمعية المؤسسية / أفضل مشروع أو مبادرة في الصحة والسلامة والبيئة في قطاع النفط والغاز، فضلاً عن الفئة الجديدة أفضل أطروحة للعام، وهما الفئتان اللتان تُعنيان بعدة مجالات حيوية من شأنها تعزيز التطور في قطاع الطاقة.
فئة جديدة
وتضمّ جوائز هذا العام فئة جديدة أخرى هي أفضل ممارسة، والتي تكرّم الابتكار أو التطبيق الناجح لأفضل مبادرة تسهم في تحسين العمليات التجارية أو البنية الهيكلية أو البيئة الثقافية داخل المؤسسة.
وتشمل الفئات الأربع الأخرى لجوائز أديبك 2015 فئة أفضل مشروع عملاق في مجال النفط والغاز، وفئة أفضل شركة لخدمات حقول النفط (محلية أو إقليمية أو دولية)، وفئة مهندس أديبك الواعد، وفئة «أفضل سيدة في مجال النفط والغاز للعام».
تكريم دور المرأة
ورأت المهندسة فاطمة عبيد الجابر، عضو مجلس الإدارة، المسؤولة التنفيذية للعمليات في مجموعة الجابر، أن فئة «أفضل سيدة في مجال النفط والغاز للعام» ترمي إلى تكريم النساء الناجحات في هذا القطاع، ممن يسعين سعياً حثيثاً وراء التميز، ويلقَين في المقابل الدعم من سياسات وبرامج الشركة التي تستهدف تمكين المرأة في قطاع النفط والغاز.
منصة
وأكّد هيروتاتسو فوجيوارا، رئيس العمليات في الوحدة الثانية لأعمال الطاقة لدى شركة "ميتسوي آند كو" المحدودة، أن جوائز "أديبك" لهذا العام ستبرز كيف تمكّنت شركات النفط والغاز الإقليمية من تحقيق الابتكار، لافتاً إلى أن معرض ومؤتمر "أديبك" 2015 نفسه سيشكّل منصة للاحتفاء بالابتكار هذا العام.
وأضاف فوجيوارا، الذي ترعى شركته جوائز "أديبك" 2015 إن "أديبك" يعد حدثاً بارزاً على الصعيد العالمي، وهو يشكّل أرضية مثالية لتبادل المعرفة والتعاون، ونرى في جوائز "أديبك" عنصراً حيوياً في هذا الإطار، كونها تُرسي معايير الابتكار للقطاع. كذلك تُسهم الجوائز في تعزيز مكانة أبوظبي المتنامية في قطاع الطاقة، وإلقاء الضوء على دورها الريادي في دعم التميز والترويج لأفضل الممارسات".
مشاركات
كانت جوائز "أديبك" تلقّت في دورة العام الماضي 390 مشاركة من أكثر من 100 مؤسسة وشركة من 26 دولة، محققة آنذاك زيادة بلغت 100 مشاركة مقارنة بدورة العام 2013 من الجوائز.
الدورة 18
يقام أديبك برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تقام الدورة الثامنة عشرة من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أديبك 2015، ثالث أكبر حدث في مجال صناعة النفط والغاز في العالم خلال الفترة بين 9 و12 نوفمبر المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض "أدنيك".
وقال مسؤولون بارزون في قطاع الطاقة الإماراتي أمس إن الابتكار يُعَد مسألة حاسمة في تطوير أسواق الطاقة حول العالم خلال الظروف الصعبة التي تمر بها تلك الأسواق في المرحلة الراهنة.
