انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتكريس مكانة الإمارة عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وقعت دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ومعهد حوكمة، مركز حوكمة الشركات التابع لسلطة مركز دبي المالي العالمي، اتفاقاً مشتركاً ينص على التعاون في دعم إنشاء وتنفيذ أنشطة مركز الإدارة والحوكمة الإسلامية.
وتأتي هذه الاتفاقية ضمن مبادرات التعاون المشترك بين المؤسسات والهيئات في القطاع الحكومي لتطوير جوانب الأنظمة الاقتصادية والتجارية الإسلامية على جميع الصعد، والارتقاء بدبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي.
وقام بتوقيع مذكرة التفاهم كل من علي إبراهيم، نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي؛ والدكتور أشرف جمال الدين، الرئيس التنفيذي لمعهد حوكمة، إلى جانب حضور عدد من المديرين التنفيذيين والمسؤولين من كلتا الجهتين.
ممارسات
وقال علي إبراهيم: تسعى دائرة التنمية الاقتصادية إلى تقديم أفضل الممارسات في مجال الحوكمة الإسلامية، وذلك بالتعاون مع الجهات المتخصصة وأبرزها معهد حوكمة، حيث نسعى من خلال هذه الاتفاقية إلى وضع المعايير والضوابط والإجراءات اللازمة لدعم إنشاء مركز الإدارة والحوكمة الإسلامية في دائرة التنمية الاقتصادية الذي يركز على القضايا المتعلقة بالمؤسسات والشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وتنفيذ قيم وممارسات الإدارة والحوكمة والتعاون.
وأضاف إبراهيم: ستعمل اقتصادية دبي على تبادل المعلومات مع معهد حوكمة لتصميم ووضع المعايير والضوابط والإجراءات اللازمة، وتعزيز معايير الحوكمة المنصوص عليها في قوانين الشريعة، والعمل على إنشاء وتنفيذ الأنشطة الخاصة بمركز الإدارة والحوكمة الإسلامية، ليصبح وجهة يسهل الوصول إليها، ليس فقط بين القطاعات المختلفة لاقتصاد دبي، بل أيضا على الصعيد العالمي كذلك.
قواعد
ومن جانبه أكد دكتور أشرف جمال الدين على أهمية التطبيق السليم لقواعد الحوكمة لضمان نجاح الشركات التي تمارس أنشطة الاقتصاد الإسلامي مما يضمن نجاح تلك الشركات في إرساء قواعد الاقتصاد الإسلامي ونجاح دبي في أن تصبح مركزاً عالمياً في الاقتصاد الإسلامي.
وأضاف أن قواعد الحوكمة تضمن تحقيق التوازن في خدمة كافة الأطراف المتعاملة مع المؤسسات كما أنها أساسية في تضييق الخناق على الفساد والممارسات غير السليمة بتلك المؤسسات، مؤكداً أن التحدي الرئيسي هو وضع القواعد المناسبة لطبيعة نشاط وثقافة الشركات العاملة في مجال الاقتصاد الإسلامي، وهو ما يعكس أهمية «مركز الإدارة والحوكمة الإسلامية».
منظومة
وقال عبدالله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي يمثل هذا الاتفاق خطوة متقدمة نحو تعزيز منظومة الاقتصاد الإسلامي بشكل عام من خلال تكريس مبادئ الشفافية والعدل والممارسة السليمة لأنشطة الشركات والمؤسسات المالية من أجل تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والأهداف الاجتماعية.
لا شك في أن دبي تمضي قدما نحو الريادة في قطاع الاقتصاد الإسلامي فكل الجهود تتجه اليوم إلى تحقيق أفضل النتائج من الأنشطة المالية الإسلامية وأهمها الاستخدام الأكفأ والعادل للموارد والذي يحمي الاقتصاد من المخاطر والأزمات.

