أعلن خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك بالإنابة، أن الرسوم الجمركية التي حولتها الإمارات إلى دول التعاون منذ بداية نظام المقاصة الجمركية وفقاً لآلية المقصد النهائي المعمول به حالياً بلغت 6.4 مليارات درهم.
وقال في مؤتمر صحفي عقد بمقر الهيئة في أبوظبي، أمس، إن قيمة الرسوم المحولة من قبل الدولة إلى دول التعاون الأخرى في عام 2014 فقط بلغت 1.6 مليار درهم، وقيمة الرسوم المحولة منذ بداية عام 2015 وحتى الآن 486 مليون درهم. وأوضح أن الدولة بدأت التجارب الفعلية للعمل بآلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية مع دول التعاون المعروفة باسم نظام «تم»، متوقعاً أن يبدأ النظام الجديد عمله رسمياً مطلع أكتوبر المقبل، بعد انتهاء الفترة التجريبية المنتظر أن تستمر لشهرين أو 3 أشهر، لمزيد من اختبارات فحص وجودة الربط الإلكتروني في مجال المقاصة الجمركية والتحويل اللآلي للرسوم الجمركية بين الإمارات ودول المجلس.
جاهزية
وأكد جاهزية الدولة لتطبيق النظام الجديد والانتهاء من البنية الأساسية له في الوقت المحدد، مشيراً إلى أن تطبيق آلية التحويل الآلي لتوزيع الحصيلة الجمركية يمثل أحد أهم متطلبات استكمال الاتحاد الجمركي الخليجي، بما يسمح به من تبادل للمعلومات أكثر سهولة ودقة مما هو معمول به حالياً في إطار المقاصة الجمركية وفقاً لآلية المقصد النهائي.
وأوضح أن النظام الجديد سيساهم في تيسير التجارة البينية عبر تقليل الإجراءات الجمركية في المنافذ البينية وإلغاء الأعمال اليدوية المرتبطة بالمقاصة الجمركية بين الإمارات ودول التعاون.
دولة محورية
وأكد أن الإمارات تعد دولة محورية في تطبيق النظام الجديد نظراً لدورها البارز في التجارة البينية بين دول المجلس وكونها بوابة تجارية لدول مجلس التعاون والمنطقة مع العالم الخارجي، إضافة إلى دورها الكبير في نظام المقاصة الجمركية بين دول المجلس، مما يعني ارتفاع حصتها من الأموال المحولة في إطار النظام الجديد إلى مليارات الدراهم سنويا.
آلية التحويل المباشر
وذكر أن الهيئة الاتحادية للجمارك قامت خلال الفترة الماضية عبر فريق محللي النظم بالهيئة والإدارات المحلية في الدولة بتطوير أنظمتها للتوافق مع آلية التحويل المباشر للرسوم الجمركية، مشيرا إلى أنه تم عقد اجتماع بين الهيئة والمديرين المختصين بالنظم والمقاصة في إدارات الجمارك المحلية الأسبوع الماضي للوقوف على مستوى تنفيذ الآلية على المستوى المحلي والتأكد من جاهزية الجمارك المحلية وجودة الربط بين الإدارات المحلية ونظام الهيئة.
وأكد أن الهيئة وفرت نظاماً يتيح للجمارك المحلية الربط مع دول المجلس كخطة بديلة في حال وجود أي مشكلة في الأنظمة الداخلية لإدارات الجمارك المحلية، مشيرا إلى أن آلية التحويل الآلي للرسوم الجمركية مبادرة تقدمت بها الإمارات إلى هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي بما يتماشى مع مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث ترتبط الآلية مع مؤشر نضوج الخدمات الإلكترونية والذكية.
مرحلة أولى
وأوضح أنه من المقرر أن تتم مراجعة نتائج تطبيق «المرحلة الأولى» من الآلية الجديدة بعد مرور عام من تطبيقها لتقويمها وإدخال التحسينات المطلوبة عليها، على أن يتم وضع تصور للمرحلة الثانية منها، التي ترمي إلى تكامل الأنظمة بين الدول الأعضاء في تبادل معلومات البيانات الجمركية للبضائع المنتقلة بين الدول الأعضاء بشكل آني ومباشر، من خلال منظومة إلكترونية سيتم الاتفاق عليها في الفترة المقبلة.
وكانت السعودية والكويت بدأتا تطبيق الآلية في مارس الماضي ثم انضمت قطر إليهما في التطبيق الرسمي، بينما تبدأ البحرين في تطبيقها في أغسطس المقبل، على أن تنضم سلطنة عُمان إلى النظام رسمياً مطلع يناير 2016.
التحول الذكي
وفيما يتعلق بالتحول الإلكتروني ونضوج الخدمات الإلكترونية والنقالة بالهيئة أعلن خالد علي البستاني أن تقرير تقييم هيئة تنظيم الاتصالات النهائي أشار إلى أن الهيئة حققت نسبة 100% في مؤشر التحول الإلكتروني/ الذكي للخدمات ذات الألوية المقدمة للأفراد وقطاع الأعمال والقابلة للتحول الإلكتروني/ الذكي خلال عام 2015 .
حيث تم تقييم خدمة الاستفسارات الجمركية التي قدمتها الهيئة عبر الهواتف الذكية في إطار تنفيذ مبادرة الحكومة الذكية، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيرا إلى أن الهيئة أعدت خطة متكاملة لرفع جاهزية الهيئة في مجال النضوج الإلكتروني والذكي، وأن هذه الخطة تتضمن استكمال المراحل المطلوبة في خطة هيئة تنظيم الاتصالات لعام 2015 وتقييم خدمات الهيئة وفق مؤشرات النضوج الإلكتروني «جي إي إم إس»، وإضافة خدمات جديدة في المراحل التالية وإعداد خطة عمل لتنفيذ التحسينات بما يتوافق مع معايير المؤشرات.
نضوج الخدمات الإلكترونية
وقال: إن مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية يمثل أداة تقييم لصانعي القرار لقياس مستوى التحول الإلكتروني الذكي ومستوى التطوير في تقديم الخدمات الحكومية، ويهدف إلى تحسين نوعية الحياة وتشجيع تقديم الخدمات الحكومية الرقمية المتطورة والمكتملة والاعتماد على بيانات دقيقة ضمن معايير علمية، موضحا أن المؤشر يشمل مؤشرات الممكنات الحكومية المعتمدة في محور الحكومة الذكية ضمن الدورة الاستراتيجية 2014-2016 ويتكون مؤشر نضوج الخدمات من 8 مؤشرات وممكنات فرعية هي نسبة التحول الإلكتروني والذكي للخدمات الحكومية الاتحادية ونسبة استخدام الخدمات الحكومية ومستوى رضا المتعاملين والتوعية العامة عن الخدمات ونسبة التزام المواقع الإلكترونية والخدمات الحكومية بمعايير الجودة.
إجراءات
وأضاف أن الهيئة قامت بتنفيذ العديد من الإجراءات لضمان تحقيق نسبة التحول الإلكتروني بالكامل، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تتضمن تشكيل فريق داخلي من الإدارات المعنية بالهيئة تحت مسمى «فريق الحكومة الالكترونية» حيث قام الفريق بقياس الوضع الحالي للخدمات الإلكترونية والتنسيق مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وحصر خدمات الهيئة للمتعاملين ودراستها وتصنيفها وإدخالها في نظام خدماتي، وكذلك إعداد قائمة بمتطلبات التحول الإلكتروني للهيئة بما يتناسب مع الخطة الاستراتيجية للحكومة الإلكترونية.
التدريب الجمركي
وقال خالد علي البستاني إن الهيئة تعمل حالياً على تنفيذ توصيات مجلس الإدارة فيما يتعلق بالتدريب الجمركي والتأهيل الأكاديمي موضحا أن مجلس إدارة الهيئة برئاسة معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة أوصى بإعداد خطة على مدى السنوات الثلاث القادمة للتأهيل الأكاديمي ووضع مبادرة لدراسة الاحتياجات في كل دائرة جمركية بالتنسيق مع الكليات والجامعات لوضع المساقات المناسبة، مشيرا إلى أن الهيئة قامت في فبراير الماضي بزيارة العديد من الجهات الأكاديمية (جامعة زايد وكليات التقنية العليا) لبحث إمكانية تقديم برنامج أكاديمي معتمد رسمياً يدعم تخصصات العمل الجمركي، حيث تبين أنه لا توجد حالياً في الدولة كليات أو مؤسسات علمية تمنح درجات علمية جمركية بحتة.
وأوضح أنه تم الاتفاق على أن تقوم جامعة زايد بإعداد دراسة حول احتياجات سوق العمل للبرامج الأكاديمية الجمركية ونسبة الوظائف الجمركية المتاحة في الدولة ومدى الإقبال عليها، مشيرا إلى أن الهيئة تدرس الاستفادة من البرامج الأكاديمية الجمركية المتوفرة حالياً في الدولة والتي تقدمها بعض إدارات الجمارك المحلية بالتعاون مع الجامعات والمعاهد العلمية للاستفادة منها وتعميمها على كافة الإدارات الجمركية.
الرقابة والتفتيش
وذكر أن القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2003 في شأن إنشاء الهيئة الاتحادية للجمارك ينص في المادة (5) الخاصة باختصاصات وممارسات الهيئة على أن الهيئة تتولى الرقابة والتفتيش على تطبيق التعرفة والإجراءات الجمركية وتوحيد المستندات الورقية والبيانات الجمركية ووضع خطة للتدريب حيث طلبت الهيئة من منظمة الجمارك العالمية دراسة الوضع الحالي لإدارات الجمارك المحلية وتم تنفيذ المرحلة الأولى من المهمة التشخيصية خلال عام 2006، وتم وضع عدد من التوصيات للهيئة وإدارات الجمارك المحلية التي قامت بتنفيذ تلك التوصيات.
وأوضح أنه يتم خلال العام الحالي جمع الاحتياجات التدريبية للإدارات الجمركية ووضع خطة شاملة للدورات التدريبية وبناء على تجربة العام الحالي سيقوم الفريق بالعمل على وضع خطة تدريبية شاملة للعام 2016 التي ستشمل البرامج التدريبية في الهيئة العامة لأمن المنافذ والحدود والمناطق الحرة والدوائر الجمركية ومكتب بناء المقدرة والقيادة العامة لشرطة دبي والمعهد القضائي.
مذكرات
وقعت الهيئة الاتحادية للجمارك عدداً من مذكرات التفاهم مع الشركاء الاستراتيجيين لتبادل الخبرات والتعاون في مجال التدريب عام 2014، ومن بينهم معهد التدريب والدراسات القضائية بدولة الإمارات، كما تم توقيع مذكرة تفاهم في الربع الأول من العام الحالي مع القيادة العامة لشرطة دبي -الإدارة العامة للتدريب الجمركي لتنمية وتدريب الكوادر البشرية في البرامج التدريبية المعنية بالشؤون الإدارية والأمن.
