عززت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، شراكتها مع جمعية الاتحاد التعاونية، من خلال تجديد اتفاقية التعاون الهادفة إلى دعم تواجد أعضاء المؤسسة في قطاع التجزئة وتقديم التسهيلات اللازمة لضمان عرض منتجاتهم في فروع جمعيات الاتحاد التعاونية المنتشرة على مستوى إمارة دبي ودولة الإمارات، بخصومات تصل إلى 50% على القيمة الإيجارية.
وتسعى المؤسسة من خلال تجديد شراكتها إلى دعم المنشآت الوطنية، وتعزيز تنافسيتها مع المنشآت الأخرى في قطاع التجزئة، وتذليل التحديات أمامهم، ورفع مستوى الإنتاجية والنهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي المساهمة في الناتج المحلي لإمارة دبي ودولة الإمارات عموماً.
وقام بتوقيع مذكرة التفاهم عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ وخالد الفلاسي، مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية، إلى جانب تواجد عدد من المديرين التنفيذيين والمسؤولين من كلا الجهتين.
تجديد
وقال عبد الباسط الجناحي: «يسعدنا تجديد شراكتنا مع جمعية الاتحاد التعاونية، لاسيما وأنها فازت بجائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب عن فئة أفضل جهة خاصة داعمة لأكبر عدد من المشاريع الوطنية الصغيرة والمتوسطة، إذ قدمت الدعم لأكثر من 404 أعضاء مسجلين في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بإجمالي قيمة تعاملات وتخفيضات تجاوزت 111 مليون درهم».
وأضاف الجناحي: «حقق تعاوننا مع جمعية الاتحاد التعاونية نتائج طيبة خلال العام 2014، حيث قام الأعضاء بعرض ما لا يقل عن 2948 منتجاً في مختلف فروع جمعية الاتحاد، وكانت موزعة على عدد من المنتجات الاستهلاكية كالأغذية والمنتجات المنزلية، ومن المتوقع أن يشهد العام 2015 نمواً بواقع 25% في عدد الأعضاء المستفيدين والتعاملات المالية».
معنوي ومادي
وأكد الجناحي حرص المؤسسة على تقديم الدعم المعنوي والمادي، إلى جانب توفير الامتيازات التي تعطي الدافع أمام أعضاء المؤسسة لاستخدام الفائض من رأس المال في العمليات الإدارية كزيادة عدد الموظفين، أو رفع الإنتاجية، وشراء معدات جديدة، وغيرها من الأمور الإدارية والتنظيمية.
وقال الجناحي: «تنتهج المؤسسة سياسة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ نشأتها، بحيث تقدم الدعم لرواد الأعمال نحو دخول عالم التجارة، والاستفادة من الامتيازات التي نوفرها لهم، لذا نطمح دائماً إلى البحث عن الفرص المجزية والامتيازات والتسهيلات القيمة لتقديمها للأعضاء من خلال توقيع اتفاقيات التعاون مع عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة في الدولة».
مسؤولية
أكد خالد الفلاسي مدير عام جمعية الاتحاد حرص الجمعية على دعم المشاريع الوطنية من منطلق المسؤولية المجتمعية بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب من خلال تقديم التسهيلات والخدمات والتخفيضات والأولوية في التعاقد مع أعضاء المؤسسة والتي بلغت خلال 2014 مبلغاً وقدره 83.48 مليون درهم من التعاملات و 28.50 مليون درهم تخفيضات».
«صندوق محمد بن راشد» يعرض تجربته في دعم المشاريع
عزّز صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، الذي أطلقته مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة هذا العام، مشاركاته في مؤتمرات وفعاليات محليّة وخارجيّة بهدف بناء المزيد من العلاقات مع شركاء استراتيجيين في قطاع الأعمال، وعرض تجربته الفتيّة أمام نخبة من أصحاب المشاريع الحاليّين والمستقبليّين.
وجاءت أبرز مشاركات الصندوق في المنتدى العالمي للشباب 2015 الذي استضافته دبي تحت عنوان «ريادة الأعمال الاجتماعية وأخلاقيات العمل»، وأقيمت جلساته على مدى يومين بإشراف قسم المسؤولية الاجتماعية في مجموعة الأهلي القابضة وحضور أكثر من 150 طالباً إماراتيّاً.
وألقى سعيد مطر المرّي، مدير الصندوق ونائب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع، كلمة افتتاحية في المنتدى المخصّص لتوجيه روّاد الأعمال نحو المشاريع الاجتماعيّة، تناول فيها أهمّية المشاريع الصغيرة والمتوسطة للأسواق، مستعرضاً واقع هذا القطاع في دولة الإمارات.
وقال المرّي: «دبي سوق عالية التنافسيّة وإنشاء الأعمال فيها ليس مسألة سهلة، لكنّها سوق زاخرة بالفرص الاستثمارية لأنّ النمو فيه مستمرّ بوتيرة تصاعديّة».
وأضاف: «على روّاد الأعمال الإماراتيّين البحث بشكل مركّز عن فرص المشاريع المبتكرة وتحمّل المسؤولية عبر بذل أقصى جهودهم لإنجاح المشاريع التي ينشئونها. وصندوق محمد بن راشد وجد ليقدّم الدعم لهذه المشاريع، سواء كان مالياً أو استشارياً أو إدارياً».
وكان المرّي قد شارك أيضاً في المؤتمر المصرفي الثالث للشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة آسيا الباسيفيك، الذي أقيم على مدى يومين في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
وقد تحدّث مدير الصندوق في جلسة حوار استراتيجيّة حول المستقبل المشرق لتمويلات الشركات الصغيرة والمتوسطة وتأثر الأعمال المصرفية لهذا القطاع بنماذج الأعمال التي يفتقر بعضها للجدوى والاستدامة. وشارك في الجلسة كذلك رشاد بطي الدين وزير الصناعة والتجارة في سريلانكا وحفصة هاشم الرئيسة التنفيذية لمؤسسة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في ماليزيا.
تحديات
وشارك حسن عبد الكريم، وهو مدير أول في صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، في جلسة نقاشية نظمتها شركة الخليج للتمويل، حول التحدّيات التي تواجه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.
والجلسة التي تحدّث فيها أيضاً عدد من روّاد الأعمال الناجحين، تناولت أهمّ الشؤون المحيطة بالقطاع، بما فيها النقص في توفير عنصري الاستشارة والتدريب بالمقارنة مع ما يتم توفيره من تمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والحاجة إلى مبادرات مختلفة لتسهيل تطوّر الأعمال في دولة الإمارات، إضافة إلى كيفية دعم قانون الشركات الجديد لنمو قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
تجدر الإشارة إلى أنّ صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع يملك أصولاً تفوق قيمتها الإجمالية 600 مليون درهم إماراتي، وهو يقدّم لأيّ مواطن يتراوح عمره بين 21 و65 عاماً نوعين من القروض هما «قرض التأسيس»، المخصّص للشركات الحديثة التي تتطلّب تمويلاً يزيد على 50 ألف درهم ولا يتجاوز 500 ألف درهم، و«القرض الائتماني» للشركات الحديثة والقائمة أيضاً والتي تحتاج إلى تمويل يزيد على نصف مليون درهم ولا يتجاوز الخمسة ملايين درهم.
ويقدّم الصندوق «قرض التأسيس» إلى أصحاب المشاريع مباشرةً، و«القرض الائتماني» من خلال المصارف التي ترتبط مع الصندوق باتفاقات شراكة، ويتولّى الصندوق في هذه العمليّة دور الجهة الضامنة للقرض.
