صرح عدد من مسؤولي التوظيف في الشركات المحلية في الدولة، أن أكبر تحديات سوق العمل لديهم، تكمن في قدرتهم على إبقاء الموظفين لديهم بعد تدريبهم وتأهليهم، وتحديداً المواطنين منهم.
إلى ذلك، بلغ معدل التوطين من إجمالي القوى العاملة في مجموعة (ماجد الفطيم) الإماراتية 15 %، فيما وفرت المجموعة 70 فرصة عمل لمواطني الدولة في معرض الإمارات للوظائف 2015، وفقاً لتصريحات إبراهيم الهاشمي مدير أول شؤون التوظيف في المجموعة.
وقال الهاشمي: تؤكد قيادتنا الرشيدة دائماً على دعم جهود التوطين، وتشجيع الكوادر الإماراتية على العمل في مؤسسات القطاع الخاص، وهو توجه واضح للدولة، تؤمن به أيضاً الشركات الكبرى، وذلك مع الأخذ في الاعتبار أن أحد أضخم التحديات التي تواجه جهود التنمية المستدامة، تكمن في التوظيف والاحتفاظ بالكوادر المتفوقة، وهي حالة لا تقتصر فقط على منطقتنا، بل هو أمر شائع في كل الأسواق الناشئة حول العالم.
وأضاف: نحن في شركة ماجد الفطيم، نؤمن برؤية القيادة الرشيدة والحكومة، في أن تطوير الكوادر الوطنية يقترن بمستقبل التنمية المستدامة، وتحقيق الطموحات الاقتصادية وخطط النمو ضمن رؤية الإمارات 2021. ولا يخفى على أحد أن وظائف القطاع الخاص لا تعتبر جاذبة للكوادر الوطنية، بقدر ما تجذبهم وظائف الجهات الحكومية.
وذلك لما تقدمه من مميزات لا تتوفر في القطاع الخاص، وهو الأمر الذي يجعل الشركات الخاصة تفضل البحث عن كوادر من غير المواطنين لتلبية احتياجاتها بسهولة وسرعة، وهو مفهوم يجب علينا العمل على تغييره.
استقطاب
وأشار إلى أنه يجب على الشركات الوطنية الكبرى أن توجه جهودها نحو استقطاب الكوادر الوطنية، والترويج لحقيقة أن وظائف القطاع الخاص تقدم فرصاً هائلة للتطور الوظيفي مستقبلاً، ونحن بحاجة إلى تغيير رؤية أجيالنا الصاعدة تجاه وظائف القطاع الخاص، وإبراز المميزات التي تقدمها على المدى الطويل، والخروج من إطار التفكير التقليدي الذي يجعل الوظيفة الحكومية، الرغبة الأولى عند الدخول إلى سوق العمل.
وقال: لا شك أيضاً أن التطور الوظيفي في شركات القطاع الخاص، يرتبط بشكل بديهي ووثيق باجتهاد الموظف وقدرته على الارتقاء بأدائه. وهو المبدأ الأول الذي نعتمده في «ماجد الفطيم»، ونحرص على توصيله لكوادرنا الشابة، حتى يكون لهم حافز على التطور الوظيفي ورفع مستوى الإنتاجية..
ودائماً ما نذكرهم بأن التفكير بعقلية رواد الأعمال، هو السبيل نحو تحقيق التقدم. ولذلك، نجد أن أغلب من يستوعبون هذه الفكرة، هم الأقدر على شق طريقهم والاستفادة من الفرص التي تحقق طموحاتهم الوظيفية.
قطاع خاص
مؤكداً ضرورة تشجيع الكوادر الوطنية على استكشاف الفرص التي توفرها لهم وظائف القطاع الخاص، وفي سبيل ذلك، اتخذنا في ماجد الفطيم، مجموعة من الخطوات العملية عبر الدخول في شراكات مع عدد من الجامعات والكليات، من بينها كليات التقنية العليا، والجامعة الأميركية في دبي، وذلك للمشاركة في برامج التأهيل الوظيفي، حتى تتمكن تلك الكوادر المستقبلية من التعرف إلى المهام اليومية للموظفين التنفيذيين.
وضمن جهودنا في هذا المجال، نحرص دائماً، وبشكل متواصل، على إرسال سفراء للجامعات، بهدف الترويج للفرص الوظيفية التي يوفرها القطاع الخاص بوجه عام، وما لدينا في مجموعة ماجد الفطيم من فرص للمواطنين بوجه خاص.
تدريب
وقال: يتعرف المتدرب إلى النماذج الوطنية الشابة التي تعتبر مصدر إلهام وقدوة يحتذى بها، ونحن نفخر بما لدينا من كوادر وطنية تتولى مناصب عليا في مختلف كيانات المجموعة، لعل من أبرزها، منصب المدير العام، الذي يشغله نخبة من الكوادر الوطنية في جميع المراكز التجارية التابعة لنا في الدولة.
وبالإضافة إلى صياغة مجموعة متنوعة من برامج التدريب التي تتراوح مددها بين شهرين إلى 18 شهراً، مثل برنامج «خطوة» في ماجد الفطيم للمشاريع، حيث يمضي المشاركون في البرنامج مدة تتراوح بين 3 و6 أشهر في مختلف القطاعات، بما فيها الترفيه والأزياء ودور العرض السينمائي، والرعاية الصحية..
وذلك قبل أن يتقدم بطلب للحصول على وظيفية دائمة، فضلاً عن توظيفنا للخريجين الجدد ضمن برامج متخصصة في الإدارة لدى ماجد الفطيم العقارية وماجد الفطيم للتجزئة، حيث يتنقل المتدرب بين مختلف المواقع لاكتساب رؤية أوسع وأشمل، عما توفره بيئة العمل من خبرات.
برامج التدريب
تنتهج البرامج أسلوب التعامل مع المتدرب، باعتباره كادراً وظيفياً يجب عليه تنفيذ المهام الموكلة له ضمن فريق العمل الدائم. ولهذا، نحرص على حضور المتدربين للاجتماعات، وإتاحة الفرصة لإبداء آرائهم ومتابعة أدائهم، ودمجهم ضمن فرق العمل المختلفة التي تشرف عليهم، حتى يخرج المتدرب بأكبر قدر من الخبرة، ويتعرف إلى المميزات الحقيقية لوظيفته المستقبلية، والمناطق التي يمكن أن يبدع من خلالها، حتى يتمكن من تحديد توجهاته المهنية المستقبلية.
يوم خاص
تنظم ماجد الفطيم في وقت لاحق من هذا العام، يوماً خاصاً للتدريب والتطوير الوظيفي، حيث سيتم اختيار أفضل 20 سيرة ذاتية تم استلامها خلال معرض الإمارات للوظائف 2015، لقضاء يوم كامل، يرافقهم خلاله المديرون ومتخصصون من إدارة الموارد البشرية والمدربون من مختلف المواقع في ماجد الفطيم، وذلك لإعدادهم جيداً قبل تخرجهم وحصولهم على وظيفة في القطاع الخاص.

