قال آنيش كاناران، مدير قسم قنوات التوزيع في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند لدى شركة «إبيكور» إن الدولة تواصل التزامها بتحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021، حيث تسعى من خلال أجندتها الوطنية إلى الوصول إلى هذه الأهداف من خلال تطوير اقتصاد المعرفة والمبادرات الخضراء والحكومة الذكية والموارد البشرية في الدولة.
وأشار إلى أن الإمارات تسعى إلى زيادة نسبة مساهمة قطاع التصنيع في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني من 11% حالياً إلى 20% بحلول العام 2020، و25% بحلول العام 2025. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل الدولة على سن التشريعات اللازمة لاستقطاب مزيد من الاهتمام والاستثمار من المجتمع الدولي. ومن أحدث هذه التشريعات، قانون الاستثمار الجديد الذي أصدرته الدولة والذي يسمح بتملك الأجانب بنسبة 100%.
مقومات
ولفت كاناران إلى أن السرعة والتجديد والمرونة والابتكار هي من المقومات الأساسية لنجاح أي مؤسسة جادة في تحسين وتعزيز أدائها، حيث ينطبق ذلك أيضاً على قطاع التصنيع. ولعل من أفضل السبل التي تنتهجها الجهات المُصنعة لتحقيق هذه الأهداف ودعم رؤية الإمارات بفعالية هو تحليل البيانات بحيث يمكن فهم تعقيدات العمليات التجارية من البداية إلى النهاية.
وهذا سيساعد على تحديد نقاط الضعف وتحسين الإنتاج وحل المشكلات قبل أن تؤثر سلباً على الأعمال. ويكمن جوهر التصنيع على القيام بمهام كبيرة بموارد قليلة وأفضل السبل لتحقيق ذلك هو استخدام البيانات.
تقييم
وقال: تعتبر البيانات الضخمة في الأساس مجموعة شاملة من البيانات الواردة من المصادر التقليدية والرقمية داخل وخارج المؤسسة. وفي ظل الكم الهائل للمعلومات المتراكمة يومياً لدى المصنعين، فإنه يجب اتخاذ التدابير اللازمة لاستخراج المعلومات الهامة وترتيبها وتقييمها والاستفادة منها.
وأضاف: تتيح مثل معلومات وبيانات الأعمال هذه سرعة في اتخاذ القرار استناداً إلى وقائع حقيقية وفي الوقت المناسب بدلاً من القرارات غير المدروسة والتي قد يكون لها تأثيرات خطيرة على واقع الأعمال. فعلى سبيل المثال، قد تتسبب القرارات الخاطئة بشأن تحديد أولويات الإنتاج في إهدار ساعات العمل وتأخير عملية التسليم وتراكم الأعمال التي يتم تنفيذها وزيادة رأس المال العامل..
والأسوأ من ذلك هو تدهور مستويات رضا العملاء، وكلها عوامل تعود بالضرر على الأداء المستقبلي والربحية للشركة.
تأثير
وفي استطلاع أجرته شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز» (PwC) حول الآثار المالية التي قد تنتج عن أهم القرارات التي يتم اتخاذها، تراوحت تقديرات من شملهم الاستطلاع من ما دون 1 مليون دولار إلى أكثر من 10 مليارات دولار، مما يشير بوضوح إلى الأثر الفعلي للقرارات غير المدروسة على الأعمال.
ويمكن للمصنعين، من خلال الحصول على رؤية جيّدة لعمليات التصنيع، متابعة الاتجاهات وتحديد نقاط الخلل مثل الهدر، وتسهيل عملية التسعير بدقة، وشراء المواد اللازمة بشكل دقيق والتخطيط بشكل أفضل، حيث إن لكل من هذه الأمور تأثيراً مباشراً على العملاء وتتيح لهم تلبية متطلباتهم على وجه السرعة وبكفاءة أكبر.
كما لا يجب أن تكون عملية اتخاذ القرارات بمثابة حقل ألغام، إذ يمكن اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة استناداً إلى البيانات الضخمة.
ربحية
أكد آنيش كاناران أنه مع مواصلة المصنعين المحليين الاعتماد على هذا النجاح، فإنهم سيقومون بتعزيز الأرباح التي ستنعكس بدورها على زيادة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، الأمر الذي سيتيح للمصنعين القدرة على تعزيز كفاءة المبادرة الوطنية من خلال المساهمة بشكل إيجابي في الرفاه الاقتصادي للدولة.
