تأجلت فجر أمس رحلة طائرة «سولار إمبلس 2» - المشروع التقني والبحثي المدعوم من شركة مصدر، من اليابان إلى مدينة هاواي الأميركية عبر المحيط الهادي، والتي تعد أهم وأخطر رحلات الطائرة.

وحدد فريق الطائرة الساعة الثانية والنصف من فجر أمس الأربعاء موعداً لإقلاع الطائرة من مدينة ناجويا اليابانية إلي مدينة هاواي بعد أن تلقى إخطاراً من مركز المتابعة والتحكم في جزيرة موناكو بتحسن الأجواء المناخية فوق المحيط الهادي، إلا أنه بعد اكتمال الاستعدادات للطيران أرسل المركز رسالة عاجلة بتأجيل الرحلة لحدوث تقلبات مفاجئة في المناخ.

ونفى حسن مريشد الرديني، العضو الإماراتي في فريق «سولار إمبلس2» الموظف في قسم الاتصالات والتسويق في شركة مبادلة، في تصريحات لـ« البيان الاقتصادي» أمس، أن يكون سبب التأجيل المفاجئ هو تعطل أحد أجنحة الطائرة بعد إصابته. وأوضح أن الجناح تم إصلاحه منذ أكثر من أسبوعين..

لافتاً إلى أن إصابة الجناح لم تكن بسبب الأجواء المناخية التي شهدتها الطائرة في رحلاتها منذ انطلاقها من أبوظبي في مارس الماضي، وإنما بسبب بقاء الطائرة لعدة أيام في مدينة ناجويا اليابانية، وفي مكان غير ملائم لها، ما أثر في أحد أجنحتها بعد هبوب رياح قوية لعدة أيام على اليابان.

تغيير الوجهة

وكانت طائرة سوار إمبلس غادرت وجهتها السابعة وهي نانجينغ الصينية في طريقها إلى مدينة هاواي عبر المحيط الهادي يوم 31 مايو الماضي بعد تأجيل استمر نحو الشهر، إلا أن الطائرة وبعد أن طارت لمدة 44 ساعة على المحيط الهادي اضطرت لتغيير وجهتها إلى أقرب منطقة في شرق اليابان بسبب سوء الأحوال الجوية في المحيط الهادي، وهبطت في مكان غير مخصص لها في مدينة ناجويا اليابانية يوم 2 يونيو الجاري.

وكشف موقع الطائرة على شبكة الإنترنت أن فريق الطائرة استغل مدة إقامته في اليابان للترويج لمشروع الطائرة. وأوضح حسن مريشد الرديني أن أحد أجنحة الطائرة أصيب بإصابات قوية أثناء هبوب رياح قوية على شرق اليابان، حيث لم يتمكن فريق الطائرة من إيجاد مكان ملائم للطائرة.

ونوه بأن فريق العمل بالطائرتين المدنيتين المصاحبتين لطائرة سولار إمبلس تمكن من إصلاح الجناح خلال الأيام الماضية وتأهب لمواصلة رحلته من اليابان إلي مدينة هاواي. وقد أخطر مركز المراقبة والتحكم في موناكو قيادة الطائرة خلال اليومين الماضيين أن الأجواء المناخية في المحيط الهادي ممتازة للطيران، ما أدى إلي تحديد فجر الأربعاء موعداً لإقلاع الطائرة والطائرتين المدنيتين المصاحبتين لها.

تقلبات مفاجئة

وأشار إلى أنه بعد انتهاء الفريق من تجهيز الطائرة للطيران فوجئ برسالة عاجلة من مركز المراقبة والتحكم بضرورة تأجيل الرحلة بسبب تقلبات مفاجئة في أجواء المحيط الهادي، خاصة ..

وأن الرحلة ستستمر خمس ليال على الأقل تطير فيها الطائرة بصورة متواصلة. وأكد أنه لم يتم تحديد موعد نهائي آخر لبدء رحلة الطائرة إلى هاواي الأميركية، مشيراً إلى أن مركز المراقبة والتحكم أخطر قائد الطائرة بأن الطائرة ستطير إلى وجهتها الثامنة فور تحسن الأجواء المناخية على المحيط الهادي.

التأجيل الثالث

ويعد هذا هو التأجيل الثالث لرحلة الطائرة إلى هاواي، حيث سبق لفريق الطائرة أن حدد الثلاثاء 5 مايو ثم السبت 9 مايو موعداً للطيران، إلا أن أجواء المناخ وحاجة الطائرة إلي صيانة شاملة أجل إقلاعها.

وأكد الرديني أن الرحلة المقبلة للطائرة تحتاج إلى أسبوع على الأقل من الأجواء المناخية المناسبة، حيث ستحلق الطائرة لفترات زمنية طويلة على المحيط الهادي لنحو 5 أيام وليال بصورة متواصلة.

وقال إنه لا يوجد موعد محدد لطيران الطائرة، حيث ننتظر حالياً تقارير مركز مراقبة الطائرة في موناكو عن حالة الجو خلال الأسبوع المقبل، وبمجرد إخطارنا بتحسن حركة الرياح لمدة أسبوع ستطير الطائرة على الفور.

وشدد على وجود اتفاق ملزم بين الطيارين الرئيسين للطائرة الشمسية والفريق الفني المصاحب لها بالطائرتين المدنيتين على ألا تطير الطائرة إلا بتوفر جميع العوامل المواتية لنجاح الرحلة، خاصة أن الرحلة المقبلة هي أول رحلة في تاريخ البشرية تطير فيها طائرة شمسية على المحيط الهادي لمدة خمسة أيام وليال بصورة متواصلة.

وذكر أن فريق عمل الطائرة ينتهز كل الفرص المواتية له للقاء الباحثين والعلماء وممثلي الشركات العاملة في قطاع الطاقة المتجددة أثناء وجود طائرة سولار إمبلس 2 في مدينة ناجويا اليابانية.

الرحلة الثامنة

وتعد الرحلة الثامنة (ناجويا اليابانية - هاواي الأميركية) هي أخطر وأطول وأهم رحلات طائرة سولار إمبلس 2، حيث تطير الطائرة على المحيط الهادي لمدة 5 أيام و5 ليال متواصلة، وفي أجواء مناخية صعبة تتراوح فيها درجة الحرارة من 40 تحت الصفر إلى ما يزيد على 40 درجة مئوية.

تحد

كتب الطياران برتراند بيكارد وأندريه بورشبيرج على مواقع التواصل الاجتماعي أنهما متحمسان للطيران من مطار مدينة ناجويا اليابانية إلى هاواي الأميركية، وأكدا أنهما يشعران بالتحدي والرغبة القوية في إتمام أول رحلة لطائرة شمسية على المحيط الهادي، كما أعربا عن سعادتهما بهذه الرحلة الأهم والأخطر في رحلات الطائرة، مؤكدين تفاؤلهما بأن مهمتهما ستكلل بالنجاح.