حلت الإمارات في المركز العاشر على قائمة الاقتصادات المستثمرة الواعدة للاستثمار الأجنبي المباشر بين 2014-2016، متفوقة على إسبانيا وإيطاليا وهولندا.

وجاءت الدولة ضمن قائمة الاقتصادات الخمس الأولى المستضيفة للاستثمار الأجنبي المباشر في غرب آسيا في 2014، وذلك وفقا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد). مسجلة تدفقات استثمارية وافدة بقيمة 10 مليارات دولار و3 مليارات دولار استثمارات مباشرة صادرة.

وأشار التقرير إلى أن الوزن المتزايد للإنفاق العام كان أكثر تجليا في اقتصادات دول مجلس التعاون، وترجم إلى نمو في قطاع البناء تقوده الحكومات، وتطور النفط والغاز، وطفرة في المشاريع السكنية والتجارية، وأكثرها حيوية الإمارات.

وأضاف إن الإمارات كانت من بين مستثمري الاقتصادات النامية أو الانتقالية مثل الصين وروسيا وكوريا الجنوبية، وأصبحت من أهم المستثمرين في منطقة آسيا الوسطى.

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "الاستثمار العالمي 2015 - إصلاح حوكمة الاستثمار العالمي" أن زيادة المستثمرين غير التقليديين، خاصة من الإمارات، وتحديدا من دبي، شكل عاملا جديدا في تعزيز تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إفريقيا في السنوات الأخيرة.

إذ شكلت الدولة 6% من إجمالي الإنفاق الرأسمالي المرتبط بمشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في إفريقيا في 2014، مستهدفة صناعات استهلاكية، وبنية تحتية، وخدمات.

وتتضمن قائمة المشاريع مشروعا لمجموعة أبراج في القطاع الاستهلاكي، وموانئ دبي العالمية التي تدير حاليا 12 محطة في ست دول إفريقية، ومشاريع قيد الإنشاء في مصر، والسنغال. كما استثمرت مؤسسة دبي للاستثمار 300 مليون دولار في دانغوت للإسمنت في نيجريا. واستحوذت الإمارات للاستثمار على 53% من شركة الاتصالات المغربية.

إنفاق حكومي

وقال التقرير إن الاحتياطيات المالية الضخمة للدولة ستظل تسمح بمزيد من الإنفاق الحكومي. فيما يتوقع أن تعطى الأولوية لمشاريع قائمة واستراتيجية..

ومن بينها مشاريع بنية تحتية ضخمة ترتبط بإكسبو دبي 2020. وطرحت الدولة أو عدلت قوانينها الاستثمارية، أو التوجيهية لمنح حوافز استثمارية جديدة، أو تسهيل الإجراءات الاستثمارية، وتم تأسيس مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار لتوفر خطة استراتيجية، وحوافز لجذب الاستثمار.

على صعيد آخر ، نظمت وزارة الاقتصاد وبالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية " الأونكتاد" ورشة عمل متخصصة حول خدمات بوابة الأونكتاد الإلكترونية لتسهيل التجارة والأعمال. وحضر الورشة عبد الله بن أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة..

وجمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية ومسؤولون من الوزارة ، وعدد من ممثلي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ووزارة الاقتصاد. وممثلون عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

حرص

وأكد جمعة محمد الكيت خلال افتتاح الورشة حرص وزارة الاقتصاد على تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع مختلف الجهات والمنظمات الدولية للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها وخصوصاً الإلكترونية والذكية، وأشار إلى أن هذه الورشة تأتي ضمن جهود ومساعي للاطلاع على أفضل الممارسات الدولية في مجال ممارسة الأعمال.

ونوه بأن البوابة الإلكترونية للأونكتاد تشكل منصة مثالية لتسهيل الأعمال التجارية والاستثمارية كما تتيح هذه المنصة العديد من الخدمات الإلكترونية والتسجيل الإلكتروني بالإضافة إلى أنها تتمتع بوجود أنظمة إلكترونية فعالة ومتقنة.

وأوضح بأن الورشة التي تلقي الضوء على ملامح البوابة الإلكترونية للأونكتاد والتي تعتبر منصة ذكية متاحة لجميع الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية للاستفادة منها لترويج خدماتها التجارية والاستثمارية الإلكترونية والذكية.

استفادة

وأشار إلى أن الوزارة ستنظر خلال الفترة المقبلة في كيفية الاستفادة من هذه البوابة ومدى ملاءمتها للأنظمة والإجراءات المتبعة والبرامج الإلكترونية والذكية المستخدمة على المستوى الوطني، وأوضح بأن وزارة الاقتصاد ومن خلال اتباعها ثقافة الابتكار وتوطين المعرفة فإنها دائماً تحرص على الاستفادة من البرامج والمشاريع التي من شأنها أن تسهم في الارتقاء بأداء مهامها وواجباتها تجاه مجتمع الأعمال.

عرض مفصل

واطلع الحضور خلال ورشة العمل على عرض مفصل قدمه فرانك غروزيل منسق برنامج تيسير الأعمال لدى منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، حيث استعرض الجهود القائمة فيما يتعلق بالحكومة الإلكترونية وبرنامج تيسير تجارة الأعمال، وطريقة جعل الإجراءات أكثر بساطة وشفافية..

ووضح فرانك طريقة تنظيم أدوات تيسير الأعمال التجارية والمنهجيات يمكن أن تبسط الإجراءات الإدارية لرجال الأعمال والمستثمرين ومساعدة الحكومات على تحسين الخدمة العامة. وأوضح بأن إجراءات التجارة الخارجية والاستمارات والوثائق وبيانات الاتصال يمكن نشرها عن طريق البوابة الإلكترونية الجاهزة للتشغيل والتي قام الأونكتاد باستحداثها وتسمى "الأنظمة الإلكترونية".

ويتم تركيب هذا النظام على خادم محلي وتقوم الأونكتاد بتدريب الجهة المستفيدة على الصعيد الوطني لتقوم بإدارة المحتوى وتحديثه بشكل دوري.

مؤشر عالمي

كما تطرق منسق برنامج تيسير الأعمال لدى منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى المؤشر العالمي لتسجيل الأعمال التجارية عبر الإنترنت، وأعطى نماذج حول المواقع الإلكترونية الخاص بالدولة ودول أخرى وطريقة عرضها للمعلومات، وأشار إلى أن البوابة الإلكترونية تتعلق بالتسويق والترويج للتجارة والاستثمار. وتوفر الوصول المباشر للأعمال الرسمية وسهولة تسجيل الأعمال التجارية في مختلف الدول الأعضاء.

وأشار فرانك إلى أنه لا بد من المعرفة والاطلاع على القوانين والإجراءات في كل دولة لضمان قوانين وإجراءات الاستثمار بشكل سليم، واستعرض من خلال الموقع الإلكتروني طريقة إنجاز الإجراءات للاستيراد والتصدير والترانزيت وإعادة التصدير..

وماهي المستندات والوثائق المطلوبة وطريقة التقديم، وأكد فرانك بأنه وعلى الرغم من تعدد خطوات التقديم إلا أنها تعتبر في غاية السهولة وتوفر كما كبيراً من الجهد والوقت لكافة الراغبين بافتتاح أعمال جديدة في الدول الأعضاء.

مزايا

من جهة أخرى أشاد جو جبلين – ضابط اقتصادي في القنصلية الأميركية بدبي بمشروع البوابة الإلكترونية التي تقدمها منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية..

منوها بالمزايا التي تتضمنها لكافة الدول الأعضاء في المنظمة. وأشار جبلين بأن هذه البوابة الإلكترونية تعتبر بمثابة منصة موحدة للمستثمرين يمكنهم من خلالها الاستفادة من حزمة المعلومات ذات الصلة بأعمالهم إلى جانب الخدمات التي يحتاجها أي مستثمر سواء كانت إدارية أو فنية وهو ما يصب بشكل مباشر بالارتقاء بمنظومة تيسير التجارة للدول الأعضاء.

وثيقة ختامية

يرجع تاريخ وآلية الأونكتاد في مجال تيسير التجارة إلى الوثيقة الختامية لأول مؤتمر من مؤتمراته في العام 1964. فقد أوصت الوثيقة بأن يقوم مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بالترويج لترتيبات لاتخاذ إجراءات حكومية دولية لتبسيط المعاملات الرسمية المتعلقة بالإجراءات الجمركية، والسفر لأغراض تجارية.

وأدت أعمال الأونكتاد المستمرة منذ ذلك الحين بشأن تيسير التجارة إلى عقد ندوة الأمم المتحدة المتعلقة بالكفاءة في التجارة، والتي نظمت في العام 1994 في الولايات المتحدة. | البيان