سجلت إمارة الشارقة نموا في حدود 10% للمشاريع العقارية الجديدة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالعام السابق.
وأكد حمد بن سالم المزروع مدير عام دائرة التسجيل العقاري بالشارقة أن النهضة العمرانية والعقارية التي تشهدها الإمارة بصورة مطردة، يواكبها تطور لافت في القوانين والتشريعات العقارية وتحسين مستمر في خدمات التسجيل العقاري، معتبراً ذلك عنصراً مهماً في إنجاح مسيرة النهضة الاقتصادية في الإمارة والدفع بها قدماً خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الشارقة تشهد نموا مطردا في المشاريع العقارية النوعية ، منوهاً بالدور الحيوي الذي لعبته المبادرات الحكومية في هذا الإطار، وإعلان قرار المجلس التنفيذي رقم (٢٦) لسنة ٢٠١٤ بشأن الانتفاع بالعقارات في الشارقة الذي أسهم في جذب شرائح جديدة للاستثمار العقاري في الإمارة.
ومن جانبه، قال عبيد عبد الرحمن المظلوم مدير إدارة المشاريع العقارية بالدائرة، إن معدل الإقبال على الاستثمار في المشاريع العقارية المعدة للبيع بنظام التجزئة بالإمارة، يشهد نمواً متواصلاً، في ظل القوانين والإجراءات التنظيمية التي تتخذها الدائرة لتطوير مناخ الاستثمار العقاري لجذب وتشجيع رؤوس الأموال للاستثمار في الإمارة.
وتابع في تصريحات خاصة لـ»البيان الاقتصادي» أن إجمالي عدد المشاريع العقارية المسجلة حالياً بالدائرة يبلغ نحو (189) مشروعاً عقارياً. وأضاف أن معدل نمو المشاريع العقارية الجديدة خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالعام السابق، ارتفع بنسبة (10 %)، عن نفس الفترة من العام السابق..
لافتاً إلى أن الإدارة تلقت خلال الشهرين الماضيين، طلبات تسجيل مشاريع نوعية جديدة، وجارٍ قيدها حالياً، وذلك فضلاً عن المشاريع المسجلة قيد التنفيذ، وهو ما يعكس حالة النشاط التي يشهدها السوق العقاري العام الجاري..
وهو ما يواكب الزيادة المتوقعة في الطلب على العقار خلال السنوات المقبلة بالدولة بشكل عام، وإمارة الشارقة بشكل خاص، في ظل المناخ العائلي المميز الذي تتمتع به الإمارة. وباعتبارها الوجهة المثالية لالتقاء المال والاستثمار، ومقصداً هاماً لرجال الأعمال.
تصديق
وتابع عبيد المظلوم، أن تصديق معاملات عقود البيع المبدئية، شهدت زيادة بنسبة (30 %) خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالعام السابق، وأن نحو أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية وتجارية جديدة، عبر المشروعات العقارية الجاري تنفيذها حالياً، والتي تدخل حيز التنفيذ في 2015، إذ تشمل المشاريع، أبراجاً وعدداً من المجمعات السكنية الجاري العمل على تطويرها داخل الإمارة،
لافتاً إلى أن الإقبال الملحوظ على الوحدات والأراضي السكنية التي أطلقها عدد من المطورين العقارين، أحدثت انتعاشاً في معاملات تسجيل العقود المبدئية بالدائرة.
وأضاف أن الفترة الحالية، تشهد توسعاً في طرح مساحات أكبر للمطورين لإنشاء مشاريع رائدة، تخدم الإنسان قبل المكان، ومن ضمنها، مشاريع المدن والمجمعات السكنية المميزة بالإمارة..
فضلاً عن المجمعات التجارية، وإقبال المطورين على الاستثمار في مجمعات الأبراج المتكاملة، التي تحتوي على الشقق السكنية والفندقية والمكاتب ومركز تسوق في مجمع واحد، حيث توفر هذه المشاريع وحدات عقارية ذات استخدامات متعددة، تخدم حاجة السوق العقاري.
وأوضح أن الدائرة تتعاون مع المطورين والمستثمرين والشركاء الاستراتيجيين، للوصول إلى أفضل الآليات التي تخدم مصالح جميع الأطراف، للوصول إلى سوق استثمارية ذات قيم محترفة، تضمن استدامة الأعمال وتحقيق عوائد إيجابية من الاستثمار.
إذ قامت بتسهيل الضمان المصرفي بالنسبة للمشاريع العقارية، من خلال تخفيضه من 30 % إلى 20 %، وتقسيمه على 4 أجزاء، يتم الإفراج عنها عند إنجاز نسبة معينة من البناء، حيث كان هذا من أبرز مقومات الجذب لاستقطاب المستثمرين بالإمارة، مع المقومات الأخرى للإمارة.
وأوضح أن مناطق الخان والمجاز والنهدة، تشهد نشاطاً كبيراً على صعيد مشروعات الأبراج، فيما تشهد مناطق جويزع التجارية والطي ومويلح، نشاطاً كبيراً لمشروعات المجمعات السكنية الجديدة.
اتحاد ملاك
وأضاف عبيد المظلوم، أن إمارة الشارقة، هي أول من وضعت قانوناً لتأسيس نظام جمعيات اتحاد الملاك للبنايات، والذي يرجع تاريخه 1980، كما أنها أول إمارة تطبق وتفعل إجراءات تشكيل الجمعيات، ليس على مستوى الإمارات فقط، بل على مستوى الخليج.
وتابع أن النظام يطبق حالياً على الأبراج داخل الإمارة، كما أنه يشمل أيضاً المجمعات السكنية الجاري إنشاؤها بالإمارة. وأضاف أن إجمالي عدد الجمعيات العمومية المسجلة بالدائرة، بلغ (41) جمعية حتى الآن، ويتم تجديدها كل 3 سنوات من تاريخ إنشائها، مشيراً إلى وجود إقبال من قبل المطورين على تشكيل تلك الجمعيات وإشراك الملاك في إدارة البناية.
وتابع أن الدائرة وضعت معايير محددة لرسوم الخدمات والصيانة، وضرورة اعتمادها من قبل الدائرة، وذلك لإيجاد مرجعية تحدد نسبة الزيادة في رسوم الخدمات، والتي تتوقف على مستوى الخدمات المقدمة.
رسوم خدمات
وأضاف عبيد المظلوم، أن إدارة المشاريع العقارية بالدائرة، أجرت دراسة للمشروعات العقارية المقيدة لدى الدائرة، ووجدت أن متوسط رسوم الخدمات يتراوح بين (4) إلى (4.5) دراهم للقدم المربعة..
وتختلف بحسب عدة عوامل، كما أن الدائرة قامت بتحديد الحد الأدنى والحد الأعلى للرسوم، بالنسبة للمشاريع العقارية التي لم تشكل لها جمعيات اتحاد الملاك، ويمكن زيادة رسوم الخدمات عند الحاجة، بشرط تشكيل جمعية اتحاد الملاك بالبرج، وذلك كنوع من الإجراءات التنظيمية لتطوير المنظومة العقارية بالإمارة.
وأكد عبيد المظلوم، على أن إدارة المشاريع العقارية، وبتوجيهات ومتابعة مباشرة من مدير عام الدائرة، حمد سالم المزروع، تعمل بشكل مستمر على تطوير وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، من خلال تطبيق أحدث الوسائل التكنولوجية، لتوفير الوقت والجهد على المستثمرين.


