أجمع مسؤولان استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم على أن تطوير الإمارات لتجارتها الخارجية والارتقاء بمستوى أداء هذا القطاع سيحد من أي أزمات أو تقلبات يشهدها الاقتصاد العالمي فيما تعتبر الإمارات من الدول القليلة في العالم التي تستطيع مواصلة النمو بوتيرة متصاعدة في ظل ما يشهده العالم من صعوبات اقتصادية.

وأكدا أن الأزمات المالية العالمية والتقلبات في أسعار النفط وانخفاض سعر صرف اليورو عوامل تؤثر على بيئة الأعمال في دبي والدولة، وخاصة أن الإمارات لا تعيش بمعزل عن العالم، إلا أنهم أكدوا على أن التجارة الخارجية تساهم بفعالية كبيرة في دعم قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب التراجع في أسعار النفط والتقلبات المستمرة في أسعار العملات.

وأشارا إلى أن السياسات الحكومية الحكيمة من ناحية القوانين والتشريعات التي تنظم بيئة العمل وآخرها قانون الشركات التجارية يعزز تنافسية الشركات العاملة بالدولة ويحسن ثقة المستثمرين.

الارتقاء بالأداء

وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي إن الإمارات نجحت في تطوير قطاع التجارة الخارجية والارتقاء المستمر بمستوى أدائه للحد من تأثر القطاع بالتقلبات المستمرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي..

فقد عملت الدولة على تعزيز نمو القطاع ليصبح إحدى الركائز الأساسية في تنويع بنية الاقتصاد الوطني انطلاقاً من توجيهات قيادتنا الحكيمة بضرورة العمل على بناء اقتصاد عصري تساهم في نموه كافة القطاعات .

ويتقدم بثبات للوصول إلى أعلى مستويات الإبداع والابتكار بمواكبة المبادرات الرائدة للقيادة مع إعلان 2015 عاماً للابتكار بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية للابتكار.

وأضاف ان التجارة الخارجية تساهم بفعالية كبيرة في دعم قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب التراجع في أسعار النفط والتقلبات المستمرة في أسعار العملات.

العوامل الخارجية

وأشار إلى أن قطاع التجارة الخارجية بالدولة حقق تحسناً كبيراً في قدرته على احتواء تأثير العوامل الخارجية السلبية الناجمة عن التقلبات في بيئة الاقتصاد الدولي من خلال تنويع البضائع التجارية في عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير.

وقال مصبح إن دبي ساهمت بفعالية في تنوع تجارة الدولة الخارجية، حيث بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية في العام 2014 نحو 1.331 تريليون درهم. ودعمت مبادرة تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً..

وتنفيذ مبادرة الحكومة الذكية النمو في قيمة تجارة الإمارة بالأجهزة والتطبيقات الذكية لتقنية المعلومات وعززت التنوع في مكونات تجارة دبي لتتقدم التجارة بالهواتف الذكية والمتنقلة والأرضية إلى المركز الأول متصدرة كافة البضائع في تجارة دبي الخارجية العام 2014 ..

وبلغت قيمتها 178 مليار درهم بنمو 9% كما بلغت قيمة التجارة بأجهزة الكمبيوتر 53 مليار درهم بنمو 9% وساهم ذلك في الحد من تأثر تجارة دبي بالتراجع الذي شهدته أسعار عدة سلع في العام الماضي وخصوصاً الذهب.

التقلبات العالمية

ومن جانبه قال حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن التقلبات الاقتصادية العالمية تمثل أبرز التحديات التي تواجه كل مجتمعات الأعمال وقد أظهرت العولمة ان العالم مترابط والاقتصاديات العالمية تتأثر بما يحدث حولها من تطورات..

ونحن في دبي لا نعيش منعزلين عن العالم، بل نتأثر كما يتأثر غيرنا وبالتالي فإن الأزمات المالية والتقلبات في النفط وانخفاض سعر اليورو عوامل تؤثر بالتأكيد على بيئة الأعمال في دبي والدولة. وأضاف أنه في مثل هذه الأزمات تبرز الجهود التي تبذلها الدولة وخبرة مجتمع الأعمال نفسها في كل دولة ومجتمع الأعمال في الإمارات ودبي قد تعلم واستفاد من دروس الأزمة المالية العالمية...

وأصبح خبيراً في الأسواق العالمية ومرناً حتى في تحديد وتغيير وجهات وأسواق تجارته الخارجية حسب معطيات السوق ولذلك تجد أن غرفة دبي حريصة في هذا المجال على تعزيز تنافسية الشركات العاملة في الإمارة في الأسواق الخارجية الواعدة من خلال التعريف بفرص التجارة والاستثمار بهذه الأسواق، وحتى افتتاح مكاتب تمثيلية خارجية للغرفة.

وأشار حمد بوعميم إلى أن فتح مكاتب خارجية ليس بالتأكيد العامل الوحيد الذي يساعد مجتمع الأعمال على تعزيز تنافسيته الخارجية، فهناك عوامل أخرى تتضافر وأبرزها السياسات الحكومية الحكيمة من ناحية القوانين والتشريعات التي تنظم بيئة العمل وآخرها قانون الشركات التجارية.