قالت كريستيل توريل، مدير تسويق حلول الأعمال المصرفية والأجهزة النقالة الإقليمي لدى جيمالتو للأمن الرقمي والمدفوعات الإلكترونية، إن اكبر الصعوبات التي تواجه انتشار تقنيات الدفع اللاتلامسية في الإمارات والمنطقة، أن المحلات التجارية المستهدفة لتركيب أنظمة الدفع تعاني من ارتفاع نسبة الدوران الوظيفي.

بالإضافة إلى تباطؤ عملية استبدال الأجهزة الطرفية بسبب شروط عقود الإيجار الحالية التي تنص على فرض غرامات مالية على المحلات التجارية في حال إعادتها للأجهزة الطرفية قبل انتهاء العقد.

ودعت توريل إلى تحفيز نشر التقنية اللاتلامسية للمدفوعات عبر مساهمة عدد من الجهات وتوفر عدد من المقومات الرئيسية – البنوك، الدفع وبرامج التنظيم الوطنية، والتنفيذ، وشركاء القطاع، والتي تعتبر مساهماتها وتنسيقها أمراً بالغ الأهمية طوال فترة حياة المشروع.

يد واحدة

ولفتت إلى أنه يجب في نهاية المطاف أن تعمل المحال التجارية بتزامن مع برامج التقنية اللاتلامسية للبنوك. فاليد الواحدة لا تصفق – ولا يمكن للبطاقات اللاتلامسية أن تستخدم دون وجود نقاط بيع طرفية مدعومة بالتقنية اللاتلامسية.

طرق التقديم

وأشارت توريل إلى أن أمراً مثيراً للاهتمام يحدث في هذا القطاع وهو أن معدل تبني التقنية اللاتلامسية يرتبط مباشرة بالطريقة التي تقدم بها المحلات التجارية هذه الخدمة الجديدة.

على سبيل المثال: عندما تعلن إحدى شركات تجارة التجزئة الكبيرة بأنها لن تتبنى التقنية اللاتلامسية للدفع، نلاحظ انخفاضاً كبيراً في استخدام العملاء للدفع بالتقنية اللاتلامسية. والعكس بالعكس، حيث يرتفع مستوى استخدام البطاقات اللاتلامسية إذا أعلنت إحدى شركات تجارة التجزئة الكبيرة قبولها للدفع باستخدام هذه البطاقات.

أسواق

شددت توريل على أنه من المهم للبنوك أن تبحث عن الآليات التي تمكن العملاء من استخدام بطاقاتهم اللاتلامسية. إذ ان أكثر من سيستفيد من هذه القيمة الفريدة التي تقدمها التقنية اللاتلامسية للدفع هي المحلات التجارية ذات البضائع الرخيصة والطوابير الطويلة.

ولفتت إلى أن: شركات تجارة التجزئة الكبيرة ولغاية المحلات التجارية الصغيرة، تبدأ بتحقيق غايات مختلفة، حيث تسهم الشركات التجارية الكبيرة في بناء وعي العملاء، بينما تكون المحلات التجارية الصغيرة هي المكان الذي تزيد فيه التقنية اللاتلامسية راحة العملاء في عملية الدفع.

وقالت: أظهرت التجارب أنه من المهم مساعدة المحلات التجارية على إدراك القيمة الفريدة التي تقدمها التقنية اللاتلامسية لإقناعهم بالفوائد الملموسة التي يمكن أن تحققها لهم.

كما لوحظ وجود إحدى الصعوبات في عمليات التطبيق الكبيرة وهي أن المحلات التجارية المستهدفة لتركيب أنظمة الدفع بالتقنية اللاتلامسية مثل سلاسل مطاعم الأغذية السريعة ومحلات تجارة التجزئة الصغيرة والكبيرة، تعاني من ارتفاع نسبة الدوران الوظيفي.

فبعد تدريب موظفي شركات تجارة التجزئة على نقاط البيع بالتقنية اللاتلامسية وقيمتها بالنسبة للعملاء، فإنهم في الغالب يغادرون العمل بعد ثلاثة أشهر تقريباً. لهذا السبب، من المهم أن يكون لدى المحلات التجارية مديرون عاملون مدركون جيداً للمكتسبات التي يمكن أن تحققها هذه التقنية لأعمالهم.

عقبات

وقالت توريل: هنالك أيضاً عقبة أخرى تتمثل في تباطؤ عملية استبدال الأجهزة الطرفية بسبب الشروط التي تتضمنها عقود الإيجار الحالية، والتي تنص غالباً على فرض غرامات مالية على المحلات التجارية في حال إعادتها للأجهزة الطرفية قبل انتهاء العقد.