نظم مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات سلسلة من الفصول التدريبية الخاصة كجزء من برنامج المواطن الإلكتروني لمجموعة من الطالبات من فئات ذوي الإعاقة السمعية (الصم)، بالشراكة مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة في كليات التقنية العليا، وذلك خلال الفترة ما بين 11 مايو الى 10 يونيو.

يأتي ذلك استكمالاً لسلسلة النجاحات التي حققها برنامج المواطن الإلكتروني الرائد، وتماشياً مع الخطة الاستراتيجية لحكومة أبوظبي الإلكترونية فيما يتعلق ببناء وتعزيز القدرات والمهارات الرقمية لمجتمع إمارة أبوظبي.

16 طالبة

وامتدت الفصول التدريبية لمدة خمسة أسابيع بمعدل ثلاثة أيام أسبوعياً، وقد ضم كل فصل تدريبي 16 طالبة من ذوي الإعاقة السمعية والتي تراوحت أعمارهن ما بين 16-25 عاماً، ممثلين لشرائح مهنية مختلفة من المجتمع ما بين الطالبات وربات المنازل. كما شمل بعض الطالبات المشاركات وموظفات حكوميات من دوائر مختلفة.

حرص

وقال راشد لاحج المنصوري – المدير العام لمركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، إن هذه الخطوة جاءت تأكيداً على حرص مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات على النهوض استراتيجياً بمستوى القدرات والمهارات الرقمية لمجتمع إمارة أبوظبي بشكل متكامل من خلال تزويد إخواننا وأخواتنا بالأدوات والمعرفة المطلوبة، ليضم مختلف فئات المجتمع بما فيها ذوو الاحتياجات الخاصة.

كما أنها تعكس إيماننا بتوفير فرص متساوية للمواطنين بمختلف فئاتهم وأطيافهم في الحصول على المعلومات والمهارات الرقمية الأساسية واللازمة لتمكينهم من مواكبة احتياجات وطبيعة الحياة الرقمية في القرن الحادي والعشرين.

شراكة بناءة

وأضاف أننا فخورون بهذه الشراكة البناءة مع مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية وشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل النبيل والمتواصل التي تقوم بها لخدمة المجتمع، حيث استطعنا توسيع نطاق التدريب لبرنامج المواطن الإلكتروني، ونتمنى تحقيق الدورات التدريبية لأهدافها من خلال رفع مستوى الوعي الإلكتروني لأخواتنا المتدربات في مدينة العين، ونتطلع الى المزيد من التعاون مع المؤسسة في الفترة المقبلة.

مهارات

وقالت مريم سيف القبيسي - رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية وشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة إنه تم اختيار الطالبات المشاركات وفقاً لقدراتهن الذهنية والحسية لإتاحة الفرصة لهم للاستفادة القصوى من المكونات المختلفة لبرنامج المواطن الإلكتروني.

بما في ذلك المهارات الأساسية للحاسب الآلي، وأساسيات استخدام الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث ساهم التدريب على رفع مستوى إدراكهن الإلكتروني، ومساعدتهن في عملية الاندماج المجتمعي عبر المشاركة، في آن واحد.

أهداف

وقال سعيد محمد المنصوري، مدير تنفيذي – قطاع الخدمات الحكومية المشتركة في مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، إننا حرصنا على التوعية المستمرة لأفراد المجتمع بمختلف شرائحه بأهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات في حياتهم اليومية من خلال دورات وورش عمل تدريبية كالتي قمنا بتنظيمها مؤخراً كجزء من المواطن الإلكتروني، ينبع من توجهاتنا الهادفة إلى تحقيق الأثر الايجابي من الاستخدام الآمن والسليم لتكنولوجيا المعلومات ودورها في توفير الوقت والجهد، تماشىياً مع أهداف وطموحات الحكومة الإلكترونية.

4000 شخص

ومنذ انطلاقة البرنامج، تم تدريب واستهداف ما يقارب الـ 4000 شخص من شرائح مختلفة من المجتمع كالمتقاعدين، وربات المنازل، وكبار السن، والباحثين عن عمل، والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال الشراكات الاستراتيجية والتعاون مع القطاعين الحكومي والخاص.

وتشمل الجهات الحكومية ذات الصلة والمشاركة في البرنامج حالياً كلاً من: مؤسسة التنمية الأسرية، ومجلس أبوظبي للتعليم، ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، وصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي. وأيضاً الشراكة مع مؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي، والجهات التدريبية المعتمدة من قبلها.

استفادة

أعربت المشاركات بالبرنامج عن استفادتهن الكبيرة من المعلومات والمهارات التي تم تناولها وتسليط الضوء عليها خلال الدورات، كما أعربن عن رغبتهن في الحصول على المزيد من الدورات التدريبية التي تخدم احتياجاتهن خصوصاً فيما يتعلق بالمعرفة الرقمية.