قال جورجيو ستاراسي سفير إيطاليا السابق في الإمارات، إنه على يقين من أن دبي تمتلك المقومات لتصبح «باريس القرن 21»، مؤكداً لمجلة «ذا وورلد فوليو» أنها مرشحة لمزيد من النمو في السنوات المقبلة، فهي وجهة التجارية والخدمات المالية في الخليج، وتحتضن أكبر مطار في العالم، وواحدة من كبرى شركات الطيران، كما أنها واحدة من أكبر المناطق الحرة في العالم أيضاً، معرباً عن إيمانه بأنها ستواصل نموها في دورها التنموي.
قادة الإمارات
ورداً على سؤال من المجلة عن رأيه في التحول الذي شهدته الدولة خلال عمله الدبلوماسي في الدولة، سيما وأن إكسبو 2020 وضع الإمارات في الواجهة العالمية، ووفر لها الفرصة لتبرز تحولها من دولة منتجة للنفط إلى قوة عالمية، من حيث الاستدامة، والتكنولوجيا، والتجارة، قال ستاراسي، إنه تأثر كثيراً في السنوات الخمس تلك باستدامة رؤية قادة الإمارات، فهي نموذج للتطور العالمي تدين بسر نجاحها إلى مزيد من الرؤية، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، والمفهوم العصري للمجتمع الإسلامي الذي تبرزه الدولة للعالم.
فالإمارات تقدم نفسها كدولة تتعايش فيها مجتمعات عدة في تجانس فريد في منطقة تمر وللأسف بكثير من التوتر والعنف، لذلك ففي رأيي أن الإمارات يمكن أن تعتبر على النطاق العالمي وليس في العالم الغربي نموذجاً مهماً للتطور العالمي.
خدمة المواطنين
وقال إن العيش في الإمارات أتاح له فرصة معرفة الكثير عن العلاقة بين الحكام والمواطنين، مؤكداً أنها بلد يستثمر فيه الحكام والحكومة الأصول المالية الضخمة التي يولدها النفط في خدمة المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات، وهذا أمر في غاية الأهمية لا بد من تسليط الضوء عليه.
وفيما يتعلق بالدور الإيطالي، قال ستاراسي، إن طفرة حصلت في تواجدها في الإمارات خلال السنوات الخمس الماضية، والأمر لا يتعلق بالتجارة وحدها، حيث إنها أول الأسواق لتوسع «صنع في إيطاليا» في المنطقة، لكنها ترتبط بالاستثمار والشراكة التي شهدت نمواً خارقاً في العامين الماضيين، والبعد الثقافي لإيطاليا الذي ازداد توسعاً.
ولم تنحصر العلاقات بين إيطاليا والإمارات في الجانب الاقتصادي، لكنها ضمت البعد الثقافي. وهناك اتفاقيات عدة بين البلدين في هذا الخصوص، إضافة إلى عروض فنية إيطالية، ومشروع افتتاح مدرسة عالمية إيطالية في أرض منحة قدمها سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية.